بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

باشوات والسوبرباشوات!!

اجتهدت فى رسم صورة لعصر الباشوات قبل ثورة 1952 وحسبى فى ذلك أننى كان لى الشرف فى الاقتراب من أحدهم وتولد لدى شعور أن هذا الباشا وبالتأكيد الباشوات الذين كانوا فى عصره أسوياء ووطنيين، وأن كثير من الباشوات أصبحوا كذلك بفضل وظائفهم وبعضهم بسبب مشاركتهم فى الوزارة، وتأكد من الحكايات التى كانت تُحكى أمامى ليس كل الباشوات أغنياء ولكن منهم من كانوا فقراء، ويحكى «محمد التابعى» الصحفى الكبير حين ذلك أن أحد الرجال «كان يتودد» بين القصر ودار المندوب السامى لكى يُعين فى أحد الوزارات التى كان الخديوى فؤاد يحارب بها حزب الوفد حزب الأغلبية، حتى نالها وحصل على الباشوية وتحول بفضل الوزارة إلى غنى، ولم أعد بعد ذلك أحب الباشوات لأننى تيقنت أنهم بشر فيهم الصالح ومنهم غير الصالح، فلم يكن الغنى سبب من أسباب حصول الشخص على الباشوية، ولكن هناك أسباب أخرى، ومنها ما جاء فى الدراما المصرية بالتبرع للملك، والحق يُقال أن الجميع كان ملتزم بالأخلاق والقيم، وتحكى الدكتورة «لطيفة سالم» فى أحد كتبها حكاية شراء أسرة كان مؤسسها تاجر محاصيل وكان يشترى محصول الأبعاديات وأراضى الوسيات وهى أراضى الأسرة الخديوية ثم منحه «سعيد» والى مصر أراضى كبيرة وأشترى هو أراضى أخرى حتى وصلت جملة أملاكه إلى 4000 فدان، فهم لذلك كانوا يحترمون القيم والأخلاق وليسوا مثل سوبر باشوات هذا العصر الذين يركبون أفخر وأغلى السيارات ويحيط بهم حراسات مشددة، وهم لا وزن لهم.