بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ثمار رفع العقوبات وفك عقدة «قسد»

بوابة الوفد الإلكترونية

 

دمشق وواشنطن تتصافحان فى إسطنبول

 

 

فى مشهد دبلوماسى حافل بالتحولات الدقيقة، توصلت دمشق إلى تفاهمات استراتيجية مع الولايات المتحدة شملت ملفات شائكة تتصدر المشهد السورى منذ سنوات.

أعلنت دمشق عن اتفاق مع الولايات المتحدة حول ضرورة التخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية فى سوريا، ومناقشة آليات دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» فى مؤسسات الدولة، وجاء هذا الإعلان خلال لقاء جمع الرئيس السورى أحمد الشرع بالمبعوث الأمريكى الخاص إلى سوريا توم باراك فى إسطنبول على هامش زيارة الشرع إلى تركيا.

وناقش الطرفان السورى والأمريكى متابعة رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، وأكد الشرع أن هذه العقوبات لا تزال تشكل عبئا ثقيلا على الشعب السورى وتعيق عملية التعافى الاقتصادي.

وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل فى اتخاذ إجراءات لتخفيف العقوبات تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب، وأكد أن هذه العملية مستمرة حتى يتم الرفع الكامل لتلك العقوبات، وقال إن رفع العقوبات عن سوريا سيحافظ على هدف واشنطن المتمثل فى هزيمة «داعش».            

كما تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز الاستثمار الأجنبى فى سوريا، خاصة فى قطاعى الطاقة والبنية التحتية، وأعرب الجانب السورى عن استعداده لتقديم التسهيلات اللازمة لجذب المستثمرين ودعم جهود إعادة الإعمار، مع ضمان بيئة مستقرة وآمنة للعمل، وشدد الشرع خلال الاجتماع على رفض أى محاولات لتقسيم سوريا، وأكد التزام الحكومة السورية بوحدة أراضى سوريا وسيادتها، وناقش الطرفان أهمية تطبيق اتفاقية «فصل القوات» الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974 لضمان استقرار الجنوب السوري.

وتطرق الجانبان، أيضا، إلى ملف الأسلحة الكيميائية، حيث اتفقا على ضرورة التخلص منها بالكامل بالتعاون مع المجتمع الدولى ووفقاً للاتفاقيات ذات الصلة، كما ناقشا تعزيز التعاون الأمنى المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، بما فى ذلك مكافحة الإرهاب وضبط الحدود السورية لتحقيق الاستقرار فى المنطقة.

ومن جانبه، اتفق الجانبان السورى والتركى على حسم ملف قوات سوريا الديمقراطية، خلال لقاء الرئيس الشرع والرئيس رجب طيب أردوغان.

ورحبت الرئاسة التركية برفع العقوبات عن سوريا، وضرورة وحدة الأرض والقرار السوري، ومعارضة عدوان إسرائيل على الأراضى السورية، مع التشديد على استمرار التطور فى المجالات كافة وخاصة فى مجالات الطاقة والدفاع والنقل.

 وحظى حسم ملف قوات سوريا الديمقراطية بتأييد، ما منح الضوء الأخضر للمضى بتنفيذ القرار، والمرجح أن يتم  خلال الأيام القليلة القادمة، فى حال لم تبادر هذه القوات لحل نفسها والاندماج فى إطار الجيش السوري، وتسوية المعسكرات التى تُديرها شمال شرقى سوريا.

كما شملت أجندة القمة السورية التركية بحث ملفات عدة مرتبطة بعلاقات التعاون بين البلدين على مختلف المستويات العسكرية والاقتصادية.

وعكست تصريحات أردوغان، موقفه الحازم بشأن ملف قوات سوريا الديمقراطية، حيث دعا الحكومة السورية للالتزام بتنفيذ الاتفاق مع «قسد»، مع تلويح بمتابعة دقيقة من تركيا للموضوع، وجاءت هذه التصريحات فى ظل الضغوط المتزايدة على «قسد» لتسليم أسلحتها واندماجها فى الجيش السورى قبل انتهاء المهلة المحددة 27 مايو 2025، ما يتماشى مع موقف تركيا التاريخى الرافض لأى شكل من أشكال الحكم الذاتى الكردي.

بدأت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ببناء التحصينات وزراعة الألغام فى بعض مناطق سيطرتها فى شمال شرق سوريا، وذلك بهدف تعزيز دفاعاتها ضد أى هجوم محتمل من قبل قوات الجيش السورى أو القوات المدعومة من تركيا، وفى خطوة عكست مخاوفها من تعرضها لهجوم من قبل الجيش السورى.

وجاءت تحركات قوات «قسد» بعد الحديث عن بدء وزارة الدفاع السورية بالتنسيق مع تركيا وضع خطتها للتعامل مع الفصائل المسلحة التى لم تصحح أوضاعها  خلال فترة المهلة التى حددتها الوزارة.