بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

الشاعر الفاجومى!

«الفاجومى» فى اللغة الشخص لاذع القول، ولهذا السبب أطلق على الشاعر الشعبى «أحمد فؤاد نجم» هذا اللقب «الفاجومى» للدلالة على جرأته وقوة كلماته، فكان لا يهاب سجن أو سجان، عاش فى الزنازين سنين لم تستطع أن تحرك انحيازه للفقراء قيد أنملة، كان يخرج كل مرة أقوى مما كان، ولا أرى نموذجًا فى شعره أجمل من قصيدة «البتاع» التى أنتقد فيها الانفتاح الاقتصادى الذى تم العمل به فى السبعينيات، عندما كتب «هذا البتاع جاب الخراب مشــمول، لأن حــتـة بـتـاع جاهل غبى مخبول، أمر بــــفتح البتاع لأنه كان مسـطول، وبعد فـتح البتاع جابوا الهوا المنقول، نكش عشوش البتاع وهد كل أصـول، وفات فى غيط البتاع، قام سمم المحصول، فالقاضى تبع الـبتاع، فالحق ع الــمقـــتول، والخوف سرح فى البتاع، خلا الــديابة تصول» هذه القصيدة اعتبرها بعض النقاد عملًا عبقريًا، لأن الشاعر عبر عن توهان الناس من قول الحكومة فى البتاع باعتباره هو الصح، ليكتشف الناس أن البتاع كان هدفه القضاء على المكاسب التى حصلوا عليها قبله، وتاهت معه الحقيقة والكل يدور حول نفسه باحثاً عن البتاع، هو البتاع هذا لصالحنا نحن ولا لصالح ناس تانيين، حتى لو كانوا من بيننا، والفاجومى طرح السؤال الأهم.. هو الصح فين؟!