بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مصرى رئيسًا لاتحاد الصلب العربى

فى الحادى عشر من مايو الجارى، عُقد اجتماع مهم لكبار صناع الحديد والصلب العرب الأعضاء فى اتحاد الصلب العربى، الذى يُعد أكبر تجمع صناعى عربى نظرًا لعدد أعضائه الضخم من الشركات المنتجة للصلب، والذى يقترب عدده من 75 شركة. كان الاجتماع فى العاصمة الموريتانية نواكشوط لاختيار رئيس للاتحاد فى دورته الجديدة. تقدم للترشيح أكثر من مرشح من رؤساء مجالس إدارات الشركات الكبرى، وأسفرت الانتخابات عن فوز رجل الصناعة المصرى المهندس أحمد عز، رئيس مجموعة حديد عز، باكتساح ليقود «عز» صناعة الصلب العربية خلال السنوات الأربع القادمة نحو المزيد من النمو، لتتبوأ المكانة التى تليق بها، خاصة وأن الوطن العربى يمتلك كافة المقومات المادية والبشرية والطبيعية التى تمكنه من تحقيق هذه المكانة التى نستحقها.

إذا تتبعنا السيرة الذاتية العملية لأحمد عز، فلن نملك إلا أن نسلم ونقر ونعترف بأنه رجل صناعة وعقلية اقتصادية فذة من طراز رفيع. استطاع أحمد عز أن يحول شركة صغيرة لتجارة حديد التسليح بدأت نشاطها عام 1995 بالتجارة فى الحديد واستيراده من الخارج إلى مجموعة صناعية ضخمة هى الأكبر إنتاجًا وتصديرًا على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا.

كانت نقطة الانطلاقة الكبرى لمجموعة عز مع أوائل التسعينيات عندما تأسست عام 1994 شركة حديد عز، ثم إنشاء مصنع حديد عز لحديد التسليح بمدينة السادات بطاقة إنتاجية مليون طن، ثم توالت التوسعات والمشروعات وعمليات التطوير والتحديث منذ ذلك التاريخ إلى الآن، لتصبح مجموعة عز من أكبر اللاعبين الرئيسيين فى أسواق الصلب العالمية؛ لكونها أحد أسرع منتجى الصلب نموًا وأكثرها مواكبة للتطور التكنولوجى الهائل فى الصناعة. إن الفوز الكاسح للمهندس أحمد عز فى انتخابات صناع الصلب العرب يؤكد  المكانة المرموقة التى تحتلها صناعة الصلب المصرية على مستوى البلدان العربية والشرق أوسطية، كما تؤكد على مكانة الصناعة المحلية، وأن صناع مصر سيظلون هم الأقدر على قيادة الصناعة العربية نحو التطور والنمو المستدام، الأمر الذى يؤدى فى النهاية إلى تكامل صناعى عربى يعود بالخير على كل مجتمعاتنا. إن تواجد مصر فى مثل هذه التجمعات العربية والإقليمية والدولية بات أمرًا ضروريًّا وحتميًّا؛ لأن أى عمل عربى لن يكتب له النجاح إلا بوجود مصر، وكل الشواهد والأحداث التاريخية على مر التاريخ أثبتت ذلك. وأعتقد بما لا يدع مجالًا للاستنتاج والشك أن صناعة الصلب العربية كانت فى حاجة إلى عقلية اقتصادية بحجم المصرى أحمد عز، فلا يعقل أن يمتلك وطننا العربى كل هذه الثروات والموارد البشرية الهائلة ولا ينتج سوى 42 مليون طن على أقصى تقدير من منتجات الصلب المختلفة، بينما تنتج دولة مثل الصين أكثر من مليار طن سنويًّا. إن صناعة الصلب العربية قادرة على النمو والقفز إلى مكانة تليق بها سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير أو احتلال مركز متقدم فى التنافسية العالمية، خاصة فى ظل التطور الرهيب فى تكنولوجيا الصناعة. إن آمالًا كبيرة معقودة على المهندس أحمد عز للأخذ بيد صناعة الصلب العربية للمزيد من النمو وهو قادر على ذلك.