أمين الفتوى يحذّر: لا حج بمظالم.. «رُد الحقوق قبل أن تقول لبيك»
أطلق الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تحذيرًا بالغ الأهمية للمقبلين على أداء فريضة الحج، مؤكدًا أن النفقة الطيبة وردّ الحقوق للعباد شرط أساسي لقبول المناسك.
وقال الشيخ عويضة إن من يسافر لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام بمال حرام أو بأموال عليها شبهات—كمن أكل حق أخته في الميراث، أو ظلم شريكه في التجارة، أو تراكمت عليه الديون دون ردّها—فهو على خطر عظيم، لأن الله لا يقبل عبادة بُنيت على أساس من الظلم.
"عيب على الإنسان أن يقف في عرفات وقلبه متعلق بحقوق الناس التي لم يردها، ثم يظن أن الله سيتقبل منه"، هكذا عبّر أمين الفتوى عن خطورة التساهل في أداء الحقوق قبل التوجه إلى بيت الله الحرام.
وأضاف:"إذا حججت بمال حرام ولم ترد المظالم، فقَد لا يُقبل منك، ويقال لك من السماء: لا لبيك ولا سعديك، حجك مردود عليك".
وشدد الشيخ عويضة على أن التوبة النصوح، وتسوية الحقوق، وردّ المظالم إلى أصحابها من أهم الشروط لقبول الحج، مشيرًا إلى أن الله لا يرضى عن عبادة يشوبها الحرام.
واختتم بقوله:"قبل أن تُلبي وتنطلق إلى مكة، تأكد أنك قد بَرَأت ذمتك أمام الناس، فإن الحج لا يُقبل ممن فرّط في حق عبدٍ من عباد الله".
أدعية لردّ المظالم والتوبة بصدق
اللهم إني أستغفرك مما قدّمتُ وما أخّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما ظلمتُ به عبادك، وأنت أعلم به مني، فاغفر لي وتُب عليّ، وردّني إليك ردًا جميلًا.
اللهم أعنّي على ردّ المظالم، ووفّقني إلى أداء الحقوق، وبارك لي في مالي لأؤدي ما عليّ، ولا تجعلني ممّن يلقاك مُثقلًا بأموال العباد.
اللهم إني ظلمتُ عبادًا من عبادك، وإن لم أستطع ردّ حقوقهم، فاغفر لي، وارزقني الطريق إلى مسامحتهم، أو بلّغهم عني، وارضَ عني وعنهم يا أرحم الراحمين.
اللهم كما رددتُ الحق إلى أهله، فتقبله مني، واغفر لي ما كان، وبدّل سيئاتي حسنات، واغسل قلبي من آثار الظلم، وارضَ عني برضاك الذي لا سخط بعده.
اللهم إن كان لي حق في ذمة عبد من عبادك لا أعرفه، فردّه إليّ، وإن كان عليّ حق لا أعرف لصاحبه طريقًا، فاغفر لي، وارضِ عني، ووفّقني إلى التوبة النصوح.