الشرقية تقترب من نصف مليون طن قمح في موسم التوريد
في إطار توجيهات القيادة السياسية بشأن تعزيز الأمن الغذائي الوطني، تواصل محافظة الشرقية تحقيق إنجازات متميزة في موسم توريد القمح المحلي للعام الحالي، حيث أعلن المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية عن انتظام عمليات التوريد بكافة الشون والصوامع المنتشرة في نطاق المحافظة.
وأشار المحافظ في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة الموافق 16 مايو 2025، إلى أن إجمالي كميات القمح التي تم توريدها حتى الآن بلغت 499 ألفًا و769 طنًا و511 كيلو جرامًا، موضحًا أن كميات التوريد خلال يوم أمس فقط سجلت 16 ألفًا و99 طنًا و182 كيلو جرامًا، مما يعكس الوتيرة التصاعدية لعمليات التسليم، والتعاون الفعّال بين المزارعين والجهات التنفيذية بالمحافظة.
وأكد "الأشموني" على أهمية المتابعة اليومية والميدانية لعمليات التوريد، والتأكد من جاهزية المواقع التخزينية لاستقبال المحصول، تنفيذًا لخطة الدولة الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتقليل حجم الفاقد، مشددًا على أن المحافظة بكامل أجهزتها التنفيذية تواصل العمل ليلًا ونهارًا لضمان تحقيق المستهدف من موسم التوريد.
من جانبه، أوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الشرقية، أن المساحة المنزرعة بمحصول القمح هذا العام بلغت 370 ألفًا و183 فدانًا، وقد تم حصاد 340 ألفًا و100 فدان حتى الآن، مؤكدًا أن الجهود لا تزال مستمرة للانتهاء من حصاد كافة المساحات في التوقيتات المحددة.
وأشار "جنجن" إلى أن الوزارة تحرص على تقديم الدعم الكامل للمزارعين خلال مراحل الزراعة والحصاد والتوريد، لافتًا إلى ضرورة التزام كافة المزارعين بتوريد القمح إلى الشون والصوامع المطورة المعتمدة من قبل الدولة، وذلك لضمان الحفاظ على جودة المحصول ومنع أي فاقد محتمل قد ينجم عن التخزين غير السليم في أماكن غير مؤهلة.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس عبد الكريم عوض الله، وكيل وزارة التموين بالمحافظة، على أهمية التأكد من استيفاء الشون والمواقع التخزينية للمواصفات الفنية المطلوبة لاستلام القمح المحلي، حيث شدد على ضرورة توافر الشروط التالية في كل موقع تخزيني:
وجود عروق خشبية (طبالي) لضمان عدم ملامسة القمح للأرض مباشرة.
خلو الشونة من أي محاصيل زراعية أخرى أو مخلفات تؤثر على جودة التخزين.
توفر ميزان بسكول بسعة لا تقل عن حمولة سيارة نقل (ونش أو جرار)، أو عدد اثنين ميزان طبلية، على أن يكون هناك ميزان بسكول معتمد بالقرب من الشونة مزود بآلة طباعة لإصدار نسخة مطبوعة (برنت) بوزن الشحنة.
وجود وسائل الحماية الأولية لمكافحة الحرائق داخل الشونة.
توافر مكتب إداري داخل سور الموقع لتنظيم أعمال التوريد والتخزين والتوثيق.
وأكد "عوض الله" أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بجاهزية المواقع التخزينية، باعتبارها عنصراً حاسمًا في نجاح موسم التوريد، موضحًا أن لجان التفتيش والمتابعة تواصل أعمالها بشكل دوري للتأكد من توافر الاشتراطات، وتذليل العقبات التي قد تواجه عمليات الاستلام.
ويُذكر أن محافظة الشرقية تُعد من كبرى المحافظات الزراعية على مستوى الجمهورية، وتسهم بنصيب كبير في الإنتاج القومي من القمح سنويًا، نظرًا لاتساع الرقعة الزراعية وخصوبة الأراضي، إلى جانب وعي المزارعين وحرصهم على الالتزام بالتعليمات الإرشادية الخاصة بزراعة وتوريد القمح.
وتستمر الجهات التنفيذية في المحافظة، بالتنسيق مع مديريات الزراعة والتموين، في جهودها اليومية لتحقيق أعلى معدلات توريد ممكنة، وذلك في إطار حرص الدولة على دعم الفلاح المصري، وتحقيق الأمن الغذائي كأحد أولويات الجمهورية الجديدة.