بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير في لغة الجسد يكشف حركة لا إرادية تفضح الكذب

الكذب
الكذب

الكذب .. كشف خوان مانويل جارسيا لوبيز، خبير التواصل غير اللفظي الذي تلقى تدريبه في مكتب التحقيقات الفيدرالي، عن أداة لا تخطر على البال لاكتشاف الكذب. 

وعلى عكس التوقعات، لا تتعلق هذه الأداة بتعابير الوجه أو حركة اليدين، بل تتركز في القدمين، الجزء الذي كثيرًا ما يتم تجاهله عند محاولة قراءة لغة الجسد.

وأوضح لوبيز، الذي عمل لسنوات في وحدة العمليات المركزية بالمملكة المتحدة، أوضح في حديثه لصحيفة لا فانغارديا الإسبانية أن معظم الناس يتقنون السيطرة على ملامح وجوههم أو حركات أيديهم عند التوتر أو عند محاولة إخفاء الحقيقة، إلا أنهم غالبًا ما يهملون التحكم بأقدامهم، وهنا تكمن المفاجأة.

القدم تفضح نية المغادرة أو التوتر

وفقًا للوبيز، يمكن للاتجاه الذي تشير إليه القدم أن يعكس رغبة داخلية قد لا تُقال صراحة. فإذا كان الشخص يقف والقدم تشير نحو الباب بدلًا من محاورة الطرف الآخر، فهذا قد يكون دليلاً على رغبة في الانسحاب، سواء بدافع القلق أو عدم الاهتمام أو استعجال الرحيل. وهنا، تبرز أهمية المراقبة الدقيقة من قِبل من يحلل السلوك، لأن المعنى الدقيق يتطلب قراءة السياق الكامل.

كما يشير الخبير إلى أن الجمود الجسدي الزائد أو التشنج في الموقف قد يدل على محاولة الكذب أو إخفاء معلومة، خصوصًا عندما يترافق مع تغييرات لا إرادية مثل اتساع حدقة العين، واحمرار الوجه، أو تغير في وتيرة التنفس.

الخداع ممكن لكن ليس دائمًا محكمًا

يرى لوبيز أن بعض الأشخاص قادرون على تقليد إشارات الجسد لخداع المتلقي، مثل إظهار الإعجاب أو الثقة في حين أن المشاعر الحقيقية مغايرة. وهذا ما يطلق عليه "الخداع غير اللفظي"، حيث تُستخدم لغة الجسد كأداة لتوجيه مشاعر الآخرين عبر رسائل موحية لكنها مصطنعة.

وفي سياق منفصل يتصل بالأمن والخصوصية، حذر ستيف لازاروس، وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي المتقاعد، من مخاطر استخدام مجموعات تحليل الحمض النووي المنزلية. 

وأوضح في مقطع فيديو على "تيك توك" أن هذه الفحوصات قد تُستخدم لأغراض أبعد من مجرد البحث عن الأقارب، مشيرًا إلى حادثة عام 2019 حين تمكن محقق أمريكي من الوصول إلى أكثر من مليون سجل في قاعدة بيانات بحثًا عن مشتبه به، بناءً على أمر قضائي.

أعرب لازاروس عن مخاوفه من إساءة استخدام هذه البيانات، مؤكدًا أن شركات التأمين الصحي قد تطلب الوصول إليها لاتخاذ قرارات بشأن تغطية المرضى.

 كما أشار إلى المخاطر المرتبطة باختراق بيانات هذه الشركات أو شراؤها من قِبل أطراف ذات ممارسات أخلاقية مشكوك فيها.

قراءة لغة الجسد

في نهاية المطاف، سواء عبر رصد اتجاه القدم أو مراقبة استخدام بيانات الحمض النووي، يبقى جوهر ما يحذر منه الخبراء واحدًا: الكذب كثيرًا ما يكشف نفسه من حيث لا يتوقعها الآخرون، والمراقبة الدقيقة للعلامات، مهما بدت صغيرة، قد تكون مفتاحًا لكشف ما هو خفي.