بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رعاية الأغنام والأضحية السليمة.. رؤية علمية من خبراء الإنتاج الحيواني

رعاية الأغنام
رعاية الأغنام

تناول الدكتور يوسف حسين حافظ، أستاذ رعاية الحيوان بقسم بحوث تربية الأغنام بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، موضوع الأضحية وتربية الأغنام وفق أسس علمية سليمة، خلال لقائه مع الإعلامي طه اليوسفي في برنامج "المرشد الزراعي" على قناة "مصر المستقبل". 

وركّز الدكتور حافظ على أهمية اتباع المناهج الموصى بها لضمان تحقيق أفضل إنتاجية من القطيع وتقليل الخسائر.

 

التركيز على تغذية الأغنام وإدارة القطيع

أشار الدكتور يوسف إلى أن التغذية تُمثل حوالي 75% من تكاليف الإنتاج الحيواني، مما يجعل من تقليل هذه التكاليف وسيلة فعّالة لزيادة العائد. وأوضح أن المربّي يمكنه الاستفادة من الذكور الناتجة عن الولادات في عمليات التسمين، أو استخدامها في توسيع القطيع بحسب المساحة المتاحة، مشددًا على ضرورة توفير مساحة لا تقل عن مترين مربعين لكل رأس لضمان حركة جيدة.

كما أشار إلى الخصوبة العالية للأغنام، والتي قد تتجاوز 90% في بعض السلالات، مؤكدًا إمكانية خفض نسب النفوق عبر تطبيق برامج تحصين بسيطة، وهو ما يجعل خسارة الحمل أقل تأثيرًا من خسارة العجل نظرًا لقدرة الأغنام العالية على التعويض.

تهجين السلالات: الطريق لقطيع أقوى

تناول الدكتور يوسف مفهوم "قوة الهجين" الناتجة عن خلط السلالات، موضحًا أن هذه العملية تؤدي إلى تحسّن ملحوظ في معدلات النمو والكفاءة التحويلية. وذكر أن تهجين سلالات مستوردة عالية الإنتاجية مثل "الدوربر" الجنوب أفريقية مع سلالات محلية، يساعد في نقل الجينات المسؤولة عن سرعة النمو.

كما استعرض تجربة مصر في استقدام سلالات مثل الفنلندي والرومانوف في الثمانينات، والتي تُعرف بقدرتها العالية على إنجاب التوائم، مشيرًا إلى أن خلط الرومانوف مع الرحماني أدى إلى ارتفاع معدلات التوائم، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على السلالات المحلية نظرًا لمميزاتها البيئية والتأقلمية.

 

معايير استيراد السلالات

أكد الدكتور يوسف أن السلالة المحلية هي الأكثر ملاءمة للبيئة المصرية بفضل قدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية، مشددًا على ضرورة اختيار السلالات المستوردة من دول ذات بيئة ومناخ مشابه، مثل جنوب أفريقيا. وأوضح أن خلط الأغنام من نوع "الدوربر" والماعز "البور" الجنوب أفريقي مع السلالات المصرية يمكن أن يُحسّن إنتاج اللحم.

نماذج لسلالات مستوردة ناجحة

أشار الدكتور يوسف إلى أن بعض السلالات المستوردة أثبتت كفاءة عالية في إنتاج اللبن واللحم معًا، مثل سلالة "العساف" متعددة الأغراض، والتي يتم تهجينها مع البرقي المحلي لتحسين الحجم وزيادة التوائمية. وأوضح أن توائمية البرقي عادة لا تتجاوز 1.1 حمل لكل 100 نعجة، بينما الهجن الناتجة من العساف تعطي نتائج أفضل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التوافق البيئي للسلالة المستوردة، محذرًا من أن بعض السلالات التي لم تتأقلم مع المناخ المصري لم تحقق النتائج المرجوة، ما يؤكد ضرورة انتقاء السلالات بعناية فائقة لضمان جدوى التربية والاستثمار.