بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عدالة لطفل الشرقية.. ضبط المعتدين في واقعة صادمة داخل حظيرة مواشي

بوابة الوفد الإلكترونية

في واقعة مؤسفة تهز مشاعر المجتمع، تمكنت الأجهزة الأمنية بالشرقية من ضبط شابين متهمين باستدراج طفل والتعدي عليه داخل حظيرة مواشي بقرية الجديدة التابعة لدائرة مركز منيا القمح. 

تفاصيل الواقعة تكشف عن جريمة بشعة ارتكبها قاصران بحق طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بين أهالي القرية والمجتمع المحلي.

تعود بداية الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا من مركز شرطة منيا القمح، يُفيد ورود بلاغًا من أسرة طفل يتهمون فيه شابين باستدراجه إلى مكان ناءٍ والتعدي عليه بطريقة بشعة.

 وفور تلقي البلاغ، تحركت قوة من وحدة المباحث الجنائية إلى محل الواقعة لبدء التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وضبط المتهمين.

وكشفت التحريات الأولية أن الطفل، ويبلغ من العمر عشر سنوات، كان يلهو بالقرب من منزله في قرية الجديدة، حين اقترب منه شابان يبلغان من العمر 15 عامًا، وهما «م. ص» وع. ع»، وقاما باستدراجه إلى أطراف القرية، حيث توجد حظيرة مواشي مهجورة، بعيدة عن أعين السكان والمارة،وهناك، ارتكبا بحقه فعلًا مشينًا تحت التهديد، ثم فرا هاربين من المكان فور تنفيذ فعلتهما.

وعقب ذلك، عاد الطفل إلى منزله في حالة من الانهيار النفسي والجسدي، وروى لذويه تفاصيل ما جرى معه، ما دفعهم إلى التوجه فورًا إلى مركز الشرطة لتحرير بلاغ بالواقعة. 

وتم التعامل مع البلاغ بجدية بالغة، نظرًا لحساسية القضية وخطورتها، خاصة أن الضحية طفل صغير والجناة من القُصّر.

وبعد تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختباء المتهمين وضبطهما في أقل من 24 ساعة من وقت الإبلاغ، وتم اقتيادهما إلى مركز الشرطة، حيث تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وعرض المتهمين على جهات التحقيق المختصة لمباشرة الإجراءات القانونية حيالهما.

ومن جانبها، قررت النيابة العامة عرض الطفل المجني عليه على مصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي وبيان ما به من إصابات جسدية ونفسية ناتجة عن الواقعة،كما طلبت النيابة تحريات مباحث مركز منيا القمح بشأن الواقعة وظروفها وملابساتها، مع استدعاء شهود العيان إن وجدوا، وضم تقارير الطب الشرعي إلى ملف القضية.

وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة تتعامل مع الواقعة بمنتهى الحزم والصرامة، نظرًا لجسامة الفعل المرتكب، على الرغم من كون المتهمين دون السن القانونية، ومن المنتظر اتخاذ التدابير المناسبة بحق المتهمين، سواء بتحويلهم إلى دار رعاية الأحداث أو إحالتهم إلى محكمة الطفل، بحسب ما تسفر عنه نتائج التحقيقات والتقارير الفنية.

وقد أثارت الواقعة حالة من الغضب في أوساط أهالي قرية الجديدة، حيث طالب العديد من الأهالي بضرورة تكثيف الحملات الأمنية، ومراقبة سلوكيات المراهقين، وتكثيف التوعية داخل المدارس والمنازل، للحد من مثل هذه الجرائم التي تمثل خطرًا داهمًا على المجتمع، وتدق ناقوس الخطر بشأن الانحدار الأخلاقي لدى بعض الفئات العمرية الصغيرة.

كما شدد الأهالي على ضرورة معاقبة الجناة بما يتناسب مع حجم الجرم المرتكب، حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

وتواصل الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع النيابة العامة استكمال التحقيقات في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المتهمين، والحفاظ على حقوق الطفل المجني عليه، وتحقيق العدالة.