كلام فى الهوا
هل كان «نيرون» مجنوناً!!
للأباطرة الرومان حكايات كثيرة تتأرجح بين الحقيقة والخيال حتى صارت أساطير، وما زالت حكاية «نيرون» إمبراطور الرومان عام 64 ميلادية تحمل العديد من التساؤلات، حيث إن هناك بعض المؤرخين القدامى يؤكدون أن «نيرون» كان وراء حريق مدينة روما من أجل إعادة بنائها وبناء قصر كبير له، وأنه أمر بعض رجاله بإشعال الحريق بالمدينة الذى استمر خمسة أيام دمر فيها ثلاثة أحياء تماماً وتعرضت سبعة أحياء لأضرار بالغة، وأنه بعد ذلك فرض ضرائب كبيرة على مقاطعات الإمبراطورية لكى يحصل على المبالغ التى يحتاجها لبناء روما التى أمر بحرقها، وهناك الكثير من الشائعات بأنه كان يُغنى أثناء الحريق ويعزف الموسيقى، وتمكن بفضل الحريق أيضاً تجاوز مجلس الشيوخ لأنه كما ذكر هؤلاء المؤرخون بأنه كان بمستوى معين من الدعم الشعبى، وكل هذه الحكايات عن هذا الإمبراطور الرومانى «نيرون» تدور حول إن كان الرجل غريب الأطوار مُحبًا لذاته فقتل الكثير ممن حوله حتى أمه بالتبنى، حتى الأفلام المصرية الكوميدية القديمة وصفوا تصرفه هذا بالجنون، وكلنا نتذكر اسكتش «إسماعيل ياسين» فى «عنبر العقلاء»، الذين استحضروا فيه شخصية «نيرون» ليقول لهم «تعاليلى يا بطة» يظهر أن أفلام التراث فيها حاجات عميقة، أو أن بعض كلمات الحكام تكون معسولة بغرض استدراج الناس لهم فقط.