مستريح جديد بمحافظة البحيرة
انتشرت ظاهرة النصب بطريقة ملفتة للنظر وأصبحنا نفاجأ بمستريح جديد كل يوم، وهذه المرة في قرية زمزم بشبراخيت محافظة البحيرة. استعمل المستريح (ح. ع. خ.) ذكائه في النصب مستغلًا زوجته (إ. م. ق.)، ورغم أنه ابن عمدة سابق لكن الجشع سيطر عليه واتخذ النصب وسيلة لجمع الأموال الحرام. ومنها على سبيل المثال على (س. ع. ص.) بطرق احتيالية جديدة وقام بالاستيلاء على نقود المجني عليه وسلب كل ثروته أو بعضها. وحكمت المحكمة على الزوج المتهم الهارب في القضية رقم 1232 لسنة 2024 جنح شبراخيت بالسجن لمدة عام لقيامه ببيع قطعة أرض للمجني عليه، وبعد عملية البيع تظهر زوجته (إ. م. ق.) ومعها عقد بيع من الزوج النصاب بتاريخ قديم يسبق عملية البيع للمجني عليه. ولكن التحريات أثبتت أن الأرض ملك للزوج النصاب ومسجلة باسمه في الجمعية الزراعية. وبناء عليه حصل المجني عليه حكمًا بصحة التوقيع بعد التأكد أن الأرض ملكًا للزوج النصاب وكذلك بالجمعية الزراعية. وعندما ظهرت زوجته بالعقد المدلس حصل المجني عليه على الحكم المشار إليه أعلاه بالسجن لمدة عام. والشيء المضحك أن المتهم الهارب يقوم برفع دعوى فسخ العقد عقب عمليات البيع للمجني عليهم وبعد استلام الملايين المطلوبة لإتمام عمليات البيع تحت بند أن المشتري استغل (طيش البائع) أو تم (إكراهه) أو البيعة شابها (الغبن) وكثير من هذه المصطلحات بغرض عودة الأرض له مرة أخرى عقب عمليات التدليس. وفي نفس الوقت تقوم زوجته برفع دعوى عدم اعتداد وعدم نفاذ. ولكن المحكمة أحبطت مكر المتهم الهارب وزوجته بأحكام نهائية وواجبة النفاذ. الجديد بالذكر أن الزوج الهارب يقوم ببيع الأرض للزوجة ثم تقوم الزوجة بعمل توكيل بالبيع للزوج. وقد مارس الزوجان هذه الأساليب مع الفلاحين البسطاء والقيام بترهيبهم بمحاضر كيدية. حتى شقيق المتهم (ر. ع. خ.) لم يسلم منه. عندما استخدم الجاني التوكيل الذي حرره شقيقه بحسن نية وقام ببيع أرض شقيقه لزوجته ويذهب بعدها للمحكمة ليقر بصحة البيع لزوجته. ويقوم بإرسال أوامر ضبط وإحضار لشقيقه المجني عليه لإرهابه وإجباره على السكوت. والغريب في كل هذه الأمور أن المستريح الجديد يقوم برفع دعاوى ضد وزير الصحة ومحافظ البحيرة ومدير الشباب والرياضة وكذلك التخطيط العمراني ومديرية الصحة بالبحيرة.
وحقيقة أسلوب المتهم الهارب ابتكار جديد في النصب مستغلًا زوجته في كل عمليات النصب والتدليس. لذلك نهيب بالأجهزة الأمنية القبض على المتهم الهارب حتى لا يزيد عدد الضحايا وخاصة أن عليه أحكامًا قضائية كثيرة واجبة النفاذ لأنه يستولي على تحويشة العمر من كل ضحية تقع تحت يده في ظل ظروف اقتصادية صعبة. وكلنا نعلم أن الغلاء ضرب العالم كله وتأثيره على بلدنا كبير. ولن يتحمل أحد أن يتجول المتهم الهارب في كل مكان دون القبض عليه لاسترداد حقوق الضحايا قدر الإمكان وتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضده، لأنه يعتمد على الهروب دائمًا وسقوط الأحكام بعد ثلاث سنوات ليصبح حرًا طليقًا وتضيع معها حقوق المواطنين.