بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

احذر.. طعام شائع يهدد بالإصابة بمرض باركنسون 3 مرات

باركنسون
باركنسون

باركنسون .. كشف بحث جديد عن ارتباط مثير للقلق بين تناول الأطعمة فائقة التصنيع بشكل منتظم وزيادة خطر الإصابة بأعراض مبكرة لمرض باركنسون، ما دفع الأطباء إلى إصدار تحذير عاجل بشأن العادات الغذائية الشائعة.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أظهرت الدراسة، التي تابعت أكثر من 42 ألف شخص على مدى 26 عامًا، أن من يتناولون 11 حصة أو أكثر يوميًا من هذه الأطعمة معرضون للإصابة بأعراض ما قبل باركنسون بنسبة تصل إلى 2.5 ضعف مقارنة بمن يتناولون ثلاث حصص أو أقل.

ما الذي يجعل هذه الأطعمة خطيرة؟

تتضمن الأطعمة فائقة المعالجة منتجات تبدو مألوفة على موائدنا اليومية مثل الصلصات الجاهزة، المشروبات المحلاة، الوجبات الخفيفة المعلبة، والحلويات المصنعة. 

وعلى الرغم من مظهرها الجذاب وسهولة تحضيرها، فإنها تحتوي على إضافات صناعية مثل المستحلبات والمحليات والمواد الحافظة التي ثبت أنها تزيد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي، ما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي أساسي يتحكم في الحركة.

علامات مبكرة تُنذر بالخطر

ركزت الدراسة على رصد الأعراض غير الحركية التي تسبق عادة ظهور العلامات التقليدية لمرض باركنسون، مثل الرعشة وبطء الحركة. وشملت هذه الأعراض مشاكل النوم، الإمساك، الاكتئاب، آلام الجسم، انخفاض حاسة الشم، والنعاس المفرط. 

كما رصدت النتائج أن تناول حتى ثلاث حصص فقط من الأطعمة المعالجة يوميًا قد يرفع خطر ظهور هذه الأعراض بنسبة تصل إلى 60%، مع تفاوت في التأثير حسب نوع الطعام، حيث سجلت الحلويات المعبأة أعلى تأثير سلبي.

تأثير على ميكروبيوم الأمعاء ودماغ الإنسان

يشير العلماء إلى أن هذه الأطعمة تؤثر أيضًا على "الميكروبيوم"، وهي مجموعة البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دورًا حيويًا في تنظيم الصحة العصبية من خلال تواصلها مع الدماغ. 

زيؤدي اضطراب توازن الميكروبيوم إلى إنتاج بكتيريا ضارة تسبب التهابات تُفاقم تدهور الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين.

دعوة لتغيير السلوك الغذائي قبل فوات الأوان

أكد الدكتور شيانغ جاو، من جامعة فودان في الصين، على أهمية تبني نظام غذائي صحي قائلًا: "الخيارات الغذائية التي نتخذها اليوم قد تحدد مصير صحتنا العصبية لعقود قادمة". 

وأضاف أن التحول نحو تناول أطعمة كاملة وغير معالجة يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالية ظهور أعراض باركنسون في المراحل المبكرة.

أهمية الاستمرار في البحث وتوسيع النطاق

رغم النتائج اللافتة، حذر خبراء من المملكة المتحدة من التسرع في تفسير الدراسة، لافتين إلى أن الأعراض التي رُصدت ليست مؤشرًا قطعيًا على الإصابة بالمرض، بل تمثل علامات تحذيرية. 

كما أشاروا إلى بعض القيود في الدراسة مثل اعتمادها على البيانات المُبلغة ذاتيًا وقلة التنوع بين المشاركين.