إنريكي.. رجل النهائيات الألمانية يعود من بوابة باريس
بعد عشر سنوات من آخر ظهور له في نهائي دوري أبطال أوروبا، عاد الإسباني لويس إنريكي إلى المشهد القاري الكبير من جديد، ليقود باريس سان جيرمان الفرنسي إلى نهائي البطولة الأعرق في أوروبا، في تكرار شبه درامي لتفاصيل إنجازه التاريخي مع برشلونة عام 2015.
باريس سان جيرمان حقق فوزًا مستحقًا بنتيجة 2-1 على أرسنال الإنجليزي في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، ليحسم بطاقة العبور بنتيجة إجمالية 3-1، ويضرب موعدًا مع إنتر ميلان الإيطالي في النهائي المرتقب يوم 31 مايوالجاري على ملعب أليانز أرينا بمدينة ميونخ الألمانية.
ابتسامة ألمانية..
المفارقة اللافتة أن إنريكي لا يصل إلى نهائي دوري الأبطال إلا عندما يُقام على الأراضي الألمانية، وكأن النجاح الأوروبي ينتظره هناك تحديدًا.
ففي عام 2015، قاد لويس إنريكي برشلونة إلى النهائي الذي احتضنه الملعب الأولمبي في برلين، ليقهر يوفنتوس الإيطالي بثلاثية شهيرة سجلها راكيتيتش، سواريز، ونيمار، ويمنح النادي الكتالوني آخر ألقابه الأوروبية حتى اليوم.
واليوم، وبعد عقد كامل، يجد إنريكي نفسه مجددًا أمام فريق إيطالي في نهائي يُقام على أرض ألمانية، وهذه المرة سيحاول كتابة التاريخ مجددًا، ولكن من بوابة باريس سان جيرمان الباحث عن لقبه الأول في دوري الأبطال.
التاريخ يعيد نفسه..
لم تقتصر المصادفات على الزمان والمكان فقط، بل امتدت لتشمل المنافسين، ففي عام 2015، أطاح إنريكي بمواطنه بيب جوارديولا مدرب بايرن ميونخ من نصف النهائي، بعد فوز كبير 3-0 في الذهاب وخسارة 2-3 إيابًا، وفي نسخة 2025، فقد كرر السيناريو ذاته حين أقصى ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال، في مواجهة إسبانية خالصة أخرى.
مطاردة الحلم..
وبينما يستعيد إنريكي أمجاده، فإن طموحات باريس سان جيرمان باتت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق حلم طال انتظاره بالتتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.
فبعد سنوات من الإخفاقات القارية رغم كثافة النجوم والاستثمارات، يبدو أن الفريق الباريسي وجد ضالته في المدرب الإسباني صاحب الرؤية الصارمة والنجاحات السابقة، حيث يعلّق جمهور باريس آمالًا عريضة على إنريكي لكسر النحس الأوروبي.