نائب رئيس جامعة الإسكندرية: الأمن الفكري أساس استقرار المجتمعات ومواجهة التطرف
قال الدكتور علي عبدالمحسن، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون التعليم والطلاب، على أهمية تعزيز الأمن الفكري بين الشباب، موضحًا أن خطورته تكمن في تأثيره المباشر على استقرار المجتمعات وسلامتها.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الأسبوع السابع للدعوة الإسلامية الذي تنظمه اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، تحت عنوان: "الأمن الفكري.. ضرورته وسُبل تحقيقه".
وأشار عبدالمحسن إلى أن ضعف الأمن الفكري يؤدي إلى انتشار الأفكار المتطرفة وزعزعة القيم واستغلال العقول، خاصة لدى فئة الشباب، مؤكدًا أن تحقيق الأمن الفكري ليس مسؤولية جهة واحدة، بل يتطلب تعاون الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، ورجال الدين، وعلى رأسهم مؤسسة الأزهر الشريف، لما لها من ثقل علمي ودور رائد في التوعية ونشر الفكر الوسطي.
ووجّه نائب رئيس الجامعة الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على جهوده في تحصين النشء والشباب فكريًا ودينيًا، مشيدًا بالدور المهم الذي تقوم به المؤسسة الأزهرية في هذا السياق.
من جانبه، أوضح الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة، أن الأمن الفكري لا يقتصر على مجرد طرح معرفي، بل هو ضرورة شرعية ومطلب حضاري لحماية الهوية وتحصين العقول من الانحراف، مشيرًا إلى أن الأمن في أعلى درجاته هو أمن الأفكار والعقول، وليس فقط أمن الأبدان والممتلكات.
بدوره، شدد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني، على أن الفكر المتطرف أخطر من العدو الخارجي، إذ يهدد كيان المجتمع من الداخل، داعيًا إلى تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الشباب، وترسيخ قيم الحوار والتسامح، وغرس المفاهيم الأخلاقية والدينية والوطنية منذ الصغر.
ويتضمن الأسبوع الدعوي عددًا من الندوات واللقاءات الفكرية على مدار خمسة أيام، تناقش موضوعات متعددة منها: "الأمن الفكري.. مفهومه وأهميته"، و"الخطاب الديني ودوره في تحقيق الأمن الفكري"، و"التراث الإسلامي كدعامة للأمن الفكري"، و"دور المؤسسات التعليمية في تعزيز الأمن الفكري"، إضافة إلى "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الوعي والفكر".