بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قبل‭ ‬الامتحانات‭.. ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬تستنزف‭ ‬جيوب‭ ‬الأهالى

الدروس‭ ‬الخصوصية كسرت‭ ‬ظهر‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور

بوابة الوفد الإلكترونية

يعتبر‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬حملاً‭ ‬ثقيلاً‭ ‬على‭ ‬كاهل‭ ‬الأسر‭ ‬المصرية،‭ ‬فهذا‭ ‬الشهر‭ ‬يعتبر‭ ‬بميزانية‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬المصاريف‭ ‬الدراسية،‭ ‬بسبب‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬تلك‭ ‬الدروس‭ ‬التى‭ ‬باتت‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية،‭ ‬ورغم‭ ‬جهود‭ ‬الوزارة‭ ‬فى‭ ‬محاربتها،‭ ‬واعتماد‭ ‬نظم‭ ‬دراسية‭ ‬مختلفة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الفهم‭ ‬وتخفيف‭ ‬الحشو‭ ‬من‭ ‬المناهج،‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬مشكلة‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬قائمة،‭ ‬ويزداد‭ ‬اعتماد‭ ‬الأسر‭ ‬عليها‭ ‬عاما‭ ‬بعد‭ ‬عام،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬مهنة‭ ‬التدريس‭ ‬إلى‭ ‬تجارة‭ ‬للكسب‭ ‬السريع،‭ ‬وضاعت‭ ‬معها‭ ‬مكانة‭ ‬المعلم‭ ‬المرموقة‭ ‬مثلما‭ ‬ضاعت‭ ‬أموال‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬التفوق‭ ‬والمجاميع‭ ‬المرتفعة‭ ‬لأبنائهم‭.‬
ولا‭ ‬يتزايد‭ ‬حمل‭ ‬المصاريف‭ ‬على‭ ‬كاهل‭ ‬الأسر،‮ ‬بقرب‭ ‬الامتحانات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬أيضًا‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسى‭ ‬الجديد،‭ ‬ظهر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭ ‬عن‭ ‬بدء‭ ‬التسجيل‭ ‬فى‭ ‬مجموعات‭ ‬دراسية،‭ ‬تغزو‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬بصور‭ ‬وأرقام‭ ‬هواتف‭ ‬معلمين‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لهم‭ ‬بمجال‭ ‬التدريس،‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬فاق‭ ‬توقعات‭ ‬الجميع،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬الوزارة‭ ‬بعمل‭ ‬مجهودات‭ ‬لمواجهتها‭ ‬وتضييق‭ ‬الخناق‭ ‬عليها‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المحاولات‭ ‬باءت‭ ‬بالفشل،‭ ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬المعلمين‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬‮«‬أموال‭ ‬كثيرة‮»‬‭ ‬تعوّض‭ ‬تدنى‭ ‬رواتبهم‭ ‬المدرسية‭ ‬أو‭ ‬أملاً‭ ‬فى‭ ‬زيادة‭ ‬الدخل‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬معيشتهم،‭ ‬والأهل‭ ‬يدفعون‭ ‬‮«‬أموالاً‭ ‬كثيرة‮»‬‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الفرصة‭ ‬الأفضل‭ ‬للأبناء‭ ‬والبنات،‭ ‬والمراكز‭ ‬تتقاضى‭ ‬‮«‬أموالاً‭ ‬كثيرة‮»‬‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬وذاك،‭ ‬وبرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬تعتبر‭ ‬‮«‬ناقوس‭ ‬خطر‮»‬‭ ‬يستحق‭ ‬وقفة،‭ ‬وبات‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬‮«‬الوزارة‮»‬‭ ‬والدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬معقد‭ ‬ومتشابك،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬توقفوا‭ ‬عند‭ ‬مرحلة‭ ‬التعايش‭ ‬المتأرجح‭ ‬بين‭ ‬السلمى‭ ‬وشبه‭ ‬السلمى‭.‬
‮ ‬وتعليقًا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يعتبر‭ ‬بمثابة‭ ‬قنبلة‭ ‬موقوتة‭ ‬داخل‭ ‬كل‭ ‬منزل‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الدروس‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬تكثيف‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الامتحانات،‭ ‬تحدث‭ ‬الدكتور‭ ‬تامر‭ ‬شوقى،‭ ‬قائًلا‭:‬‮»‬أن‭ ‬ظاهرة‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬إحدى‭ ‬الظواهر‭ ‬الملازمة‭ ‬للتعليم‭ ‬المصرى‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬بعيدة‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬مما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬مستمرة‭ ‬لتقليل‭ ‬تلك‭ ‬الظاهرة،‭ ‬الا‭ ‬أنها‭ ‬تتزايد‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬تغطى‭ ‬جميع‭ ‬المراحل‭ ‬التعليمية‭ ‬والصفوف‭ ‬الدراسية‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬حتى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬والمثير‭ ‬للدهشة‭ ‬أنها‭ ‬أصبحت‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬فترة‭ ‬العام‭ ‬الدراسى‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬بشهرين‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬وتستنفد‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬فى‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬معظم‭ ‬دخل‭ ‬الأسر‭ ‬المصرية،‭ ‬وبصفة‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬شهور‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الامتحانات‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تكثيف‭ ‬عدد‭ ‬الحصص‭ ‬فى‭ ‬الأسبوع‭ ‬الواحد‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الطالب‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬لها‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تكرار‭ ‬شرح‭ ‬بعض‭ ‬الدروس‭ ‬السابقة‭ ‬أو‭ ‬حل‭ ‬أسئلة‭ ‬سبق‭ ‬للطالب‭ ‬حلها‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬شرح‭ ‬دروس‭ ‬يفهمها‭ ‬الطالب‭ ‬جيداً‭.‬
وتابع‭ ‬‮«‬شوقي‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الغريب‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المعلمين‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬يجبرون‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬كل‭ ‬الحصص‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬محتاجاً‭ ‬إليها‭ ‬وإلا سيتم‭ ‬حرمانه‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬باقى‭ ‬حصص‭ ‬المراجعة،‭ ‬مرجحًا‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬وراء‭ ‬ظاهرة‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬فى‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬التى‭ ‬تشمل‭ : ‬القلق‭ ‬المفرط‭ ‬من‭ ‬الامتحانات‭ ‬لدى‭ ‬الطلاب‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬هى‭ ‬السنة‭ ‬المصيرية‭ ‬التى‭ ‬تحدد‭ ‬مستقبل‭ ‬الطالب‭ ‬مما‭ ‬يجعلهم‭ ‬يلجأون‭ ‬للدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬الغياب‭ ‬التام‭ ‬لدور‭ ‬المدرسة‭ ‬فى‭ ‬تعليم‭ ‬الطلاب‭ ‬وتغيبهم‭ ‬عنها‭ ‬طوال‭ ‬العام،‭ ‬قلة‭ ‬وجود‭ ‬معلمين‭ ‬أكفاء‭ ‬لشرح‭ ‬الدروس‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة،‭ ‬صعوبة‭ ‬المناهج‭ ‬وتعقيدها‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الطالب‭ ‬يواجه‭ ‬صعوبات‭ ‬فى‭ ‬فهمها‭ ‬واستيعابها،‭ ‬صعوبة‭ ‬امتحانات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬وقياسها‭ ‬لمستويات‭ ‬عقلية‭ ‬عليا،‭ ‬نظر‭ ‬الأسر‭ ‬والطلاب‭ ‬إلى‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬باعتبارها‭ ‬طوق‭ ‬النجاة‭ ‬لهم‭ ‬للنجاح‭ ‬فى‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬توافر‭ ‬مراكز‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬وانتشارها‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬فضلاً‭ ‬عما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬المعلمون‭ ‬من‭ ‬دعاية‭ ‬جذابة‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى،‭ ‬رغبة‭ ‬الطالب‭ ‬فى‭ ‬مسايرة‭ ‬زملائه‭ ‬فى‭ ‬أخذ‭ ‬الدروس‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إليها‭.‬
أما‭ ‬عن‭ ‬أهم‭ ‬الحلول‭ ‬لتلك‭ ‬المشكلة‭ ‬فتتمثل‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬الطلاب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬وحرمان‭ ‬الطالب‭ ‬المتغيب‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬الامتحانات،‭ ‬وتوفير‭ ‬عدد‭ ‬كاف‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬فى‭ ‬المواد‭ ‬المختلفة‭ ‬داخل‭ ‬المدارس،‭ ‬وتطوير‭ ‬المناهج‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬حداثة‭ ‬وجاذبية‭ ‬للطالب‭ ‬وأكثر‭ ‬تكاملاً‭ ‬اتصالاً‭ ‬بالواقع،‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬دخل‭ ‬المعلم‭ ‬بما‭ ‬يجعله‭ ‬يستغنى‭ ‬عن‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬تجريم‭ ‬إعطاء‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬وسن‭ ‬القوانين‭ ‬اللازمة‭ ‬لذلك‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬وصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬فصل‭ ‬المعلم،‭ ‬إغلاق‭ ‬كافة‭ ‬مراكز‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬تغيير‭ ‬نظام‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يجعل‭ ‬تلك‭ ‬السنة‭ ‬فقط‭ ‬هى‭ ‬التى‭ ‬تحدد‭ ‬مستقبل‭ ‬الطالب،‭ ‬أما‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬التى‭ ‬قدمتها‭ ‬الوزارة‭ ‬وقللت‭ ‬عدد‭ ‬المقررات‭ ‬من‭ ‬‮٧‬‭ ‬إلى‭ ‬‮٥‬‭ ‬مقررات‭ ‬فهى‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬قد‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تناقص‭ ‬عدد‭ ‬المواد‭ ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يأخذ‭ ‬فيها‭ ‬دروساً،‭ ‬ولكنها‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تؤدى‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬الظاهرة‭ ‬بوجه‭ ‬عام‭ ‬لأن‭ ‬الطالب‭ ‬الواحد‭ ‬قد‭ ‬يأخذ‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مقرر‭ ‬من‭ ‬الخمسة‭ ‬مقررات‭ ‬عدة‭ ‬دروس‭ ‬عند‭ ‬معلمين‭ ‬مختلفين‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يتحمل‭ ‬نفس‭ ‬تكاليف‭ ‬السبعة‭ ‬مقررات‭ ‬بل‭ ‬وأكثر‭.‬
ومن‭ ‬جانبها،‭ ‬أوضحت‭ ‬داليا‭ ‬الحزاوى،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬وراء‭ ‬اعتماد‭ ‬الأهل‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الطلاب‭ ‬يفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬فلسفة‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتى‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬والتحليل‭ ‬فى‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تلقيها‭ ‬بشكل‭ ‬آلى‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬معلم‭ ‬يتبع‭ ‬طريقة‭ ‬الحفظ‭ ‬والتلقين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسمح‭ ‬لظاهرة‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬بالاستمرار‭ ‬فى‭ ‬مجتمعنا،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬معالجة‭ ‬العقل‭ ‬الجمعى‭ ‬للطلاب‭ ‬وأولياء‭ ‬أمورهم؛‭ ‬فبدلا‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬التام‭ ‬على‭ ‬المعلم‭ ‬فى‭ ‬توصيل‭ ‬المعلومة،‭ ‬ينبغى‭ ‬السماح‭ ‬للطالب‭ ‬بالتفكير‭ ‬ومساعدة‭ ‬نفسه‭ ‬فى‭ ‬فهم‭ ‬المواد‭ ‬الدراسية،‭ ‬ولا‭ ‬يعنى‭ ‬ذلك‭ ‬تهميش‭ ‬دور‭ ‬المعلم‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬العملية‭ ‬البناءة،‭ ‬فعلى‭ ‬مر‭ ‬العصور‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬مجتمع‭ ‬أن‭ ‬يتقدم‭ ‬دون‭ ‬معلم،‭ ‬ولكن‭ ‬ينبغى‭ ‬تشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬المدارس‭ ‬ومتابعة‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬بها‭ ‬لضمان‭ ‬حصول‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬الشرح‭ ‬الوافى‭ ‬واللازم‭ ‬لاستيعاب‭ ‬المناهج‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،
ولفتت‭ ‬‮«‬الحزاوى‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬اختفى‭ ‬دور‭ ‬المدرسة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬وأصبحت‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬هى‭ ‬الطريقة‭ ‬لحصول‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬الخدمة‭ ‬التعليمية،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬تغيير‭ ‬ثقافة‭ ‬المجتمع‭ ‬بشأن‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬سواء‭ ‬ولى‭ ‬الأمر‭ ‬والطالب،‭ ‬وعودة‭ ‬دور‭ ‬المدرسة‭ ‬والمدرس‭ ‬أثناء‭ ‬اليوم‭ ‬الدراسى،‭ ‬وزيادة‭ ‬أجور‭ ‬ومرتبات‭ ‬المعلمين‭ ‬لضمان‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬لهم،‭ ‬وتجريم‭ ‬نشاط‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬ووضع‭ ‬عقوبات‭ ‬رادعة،‭ ‬وتغيير‭ ‬نظام‭ ‬الامتحانات‭ ‬لتعتمد‭ ‬على‭ ‬مهارات‭ ‬الأداء‭ ‬والمشروعات،‭ ‬وتبتعد‭ ‬عن‭ ‬أسلوب‭ ‬الحفظ‭ ‬والتلقين،‭ ‬وتطوير‭ ‬مهارات‭ ‬المعلمين‭ ‬وتغيير‭ ‬أسلوب‭ ‬الشرح،‭ ‬وتطوير‭ ‬أيضا‭ ‬المناهج‭ ‬الدراسية‭ ‬لتعتمد‭ ‬على‭ ‬المهارات‭ ‬لتحقيق‭ ‬متعة‭ ‬التعلم،‭ ‬وتغيير‭ ‬نظم‭ ‬القبول‭ ‬بالجامعات‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬هدف‭ ‬الطالب‭ ‬هو‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الدرجات‭ ‬فقط‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬التعلم‭ ‬المستمر،‭ ‬وربط‭ ‬التعلم‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬والتى‭ ‬أصبحت‭ ‬هدف‭ ‬الطلاب،‭ ‬وتغيير‭ ‬طرق‭ ‬وأساليب‭ ‬التقويم‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الدراسى‭.‬