من داخل المدرسة إلى القفص.. بدء محاكمة المتهم في واقعة الطفل ياسين
بدأت صباح اليوم محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الأولى، والمنعقدة بمحكمة إيتاي البارود برئاسة المستشار شريف كامل عدلي وعضوية المستشارين أدهم محمد سعيد ومحمد سعيد عبدالحميد، أولى جلسات محاكمة موظف إداري بإحدى المدارس الخاصة بدمنهور، في واقعة اتهامه بالتعدي على أحد التلاميذ داخل المدرسة.
ترجع أحداث القضية إلى شهر فبراير 2024، عندما تقدم ولي أمر الطفل ياسين، البالغ من العمر 6 سنوات، ببلاغ رسمي لقسم شرطة دمنهور، يتهم فيه موظفًا بالمدرسة بارتكاب أفعال غير قانونية تجاه نجله داخل دورات المياه التابعة للمدرسة.
باشرت النيابة العامة التحقيقات، واستجوبت الطفل ووالديه، حيث أشار الطفل في أقواله إلى أن المتهم قام بتصرفات غير لائقة وهدده بعدم الإبلاغ، مؤكدًا تكرار الواقعة أكثر من مرة، كما تم سماع شهادة عدد من العاملين بالمدرسة وبعض أولياء الأمور.
وفي المقابل، أنكر المتهم أمام جهات التحقيق كافة الاتهامات المنسوبة إليه، موضحًا أن طبيعة عمله كمراقب مالي لا تتضمن أي تواصل مع الطلاب، وأن مكتبه الإداري يقع في مبنى منفصل عن مباني الدراسة.
أمرت النيابة العامة بعرض الطفل على الطب الشرعي، حيث جاء التقرير متضمنًا أن الطفل لا يعاني من إصابات ظاهرية، لكنه أشار إلى وجود اتساع نسبي عند الفحص الموضعي، دون وجود آثار إصابية واضحة أو مؤكدة.
من جهته، أكد الطبيب الشرعي رئيس مصلحة الطب الشرعي بدمنهور أن ما تم رصده لا يمكن الجزم معه بحدوث تعدٍ من عدمه، وأن التقييم يعتمد على الفحص السريري الظاهري فقط.
من جانبها أصدرت وزارة التربية والتعليم بيانًا أكدت فيه أن الواقعة تعود إلى فبراير 2024، وأنها محل تحقيق أمام النيابة العامة، مشيرة إلى أنه فور صدور حكم نهائي في القضية، ستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المدرسة وإدارتها.
وأكدت الوزارة أن مديرية التربية والتعليم بالبحيرة تتابع عن كثب مجريات القضية، وستتخذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية ورقابية بعد انتهاء المسار القضائي.