قلم رصاص
دفتر أحوال وطن "320"
«تحيا مصر» وعاشت سيناء.. ويسقط التهجير
«قالوا لي في جملة واضحة حط اسم مصر، جاوبت بحسن نية الجملة هي تحيا مصر، قالوا لي ارسم عالمها سرحت وتخيلت قصرا، عليه حراس كثير في وسطهم خطين ونسر، تحيا مصر تحيا وعيونها تبقى صاحية وعيونها في كل ناحية وفي مليون اتجاه».. اليوم وفي ذكرى عيد تحرير سيناء الحبيبة لا بد للمصريين أن يرفعوا أعناقهم إلى السماء، وهم يحافظون على كل شبر من أرض سيناء بعد سنوات من حرب شرسة ضد إرهاب أسود كان يتحرك بمخطط خارجي لجعلها إمارة تعيد إسرائيل إلى احتلالها، بل وتقف الآن وبكل قوة ضد أمريكا وإسرائيل والاستفزازات المستمرة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم إلى سيناء، بل وتجاهد من أجل وقف إطلاق النار، وهمجية إسرائيل وقتلهم اليومي للأطفال والنساء، وتقاتل من أجل فرض حل الدولتين في كافة المحافل الدولية، اليوم فقط أحس المصريون أنهم في دولة قوية تعرف اتجاه بوصلتها، وتحدد الطريق الصحيح نحو الحفاظ على أمنها القومي، والاستمرار في البناء والتنمية رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وفي ظل كل ظروف اشتعال من حولها من بلاد شقيقة تم تقسيمها وتشريد شعوبها ضمن مخططهم في الربيع العربي، بلا شك التحديات عظيمة ويقف خلفها شعب يجاهد من كل النواحي للوقوف خلف قيادته السياسية ضد هذه الحرب المستعرة لمحاولة فرض واقع مأساوي على مصر والقضاء على القضية الفلسطينية، اليوم وكل يوم تقف مصر بشعبها العظيم ضد كل الأيادي الآثمة التي تحاول إعاقة نموها، وقيامها، لتقول للعالم كله أنا مصر وهذا شعب مصر.
نعم «تحيا مصر»، واليوم وفي هذه الأيام التي تواكب الاحتفال بعيد تحرير سيناء 25 أبريل، يقف المصريون خلف قيادتهم، في نشر الوعي ضد التهجير، وهو ما رأيته فعليا في الندوات المستمرة وأهمها ما شاهدته في دار الهلال وندوة الزميلة سمر دسوقي رئيس تحرير مجلة حواء وكما يطلق عليها سفيرة المبادرات في صالون مجلة حواء الشهري بعنوان "مصر وفلسطين مسيرة دعم ومساندة" كما شاهدت الندوة الكبرى بعنوان "لا للتهجير" التي أقامتها مؤسسة الجمهورية الجديدة برئاسة المهندس روحي العربي، نعم يقف شعب مصر ضد التهجير وخلف قيادته من أجل الحفاظ على وجود فلسطين والقضية، مثلما وقفوا من قبل ضد الإرهاب وبعدها انطلاق ملحمة التنمية في سيناء، تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أطلقها مع بداية العملية الشاملة 2018، لانطلاق التنمية الشاملة في سيناء، بالتوازي مع تواصل ملحمة تحرير سيناء من براثن إرهاب أسود ضحى خلالها خيرة أبنائها بدمائهم من أجل أن تبقى مصر.
نعم «تحيا مصر» لكل من يراها، ويرى تضحيات أبطالها الشهداء من أجل أن تظل مصر مستقلة القرار، ترفض وجود أي قواعد عليها من أي قوة على وجه الأرض، بل وترفض الحرب بالوكالة مهما كانت الضغوط لحماية شعبها وجيشها، نعم «تحيا مصر» ومن لا يرى ذلك لا بد وأن يتوجه فورا لأقرب طبيب نفسي للكشف عن عروق الوطنية التي هربت منه! من لم يشاهد عظمة مصر وكيف أدارت مفهوم «القوة الشاملة» واستطاعت أن تنجو من فخ تصدير الفوضى، والإرهاب المنظم، لتحول الدفة لصالحها، وتسحق هي الإرهاب، بل وتقود حرب وجود من أشرس حروب الجيل الرابع والخامس، لتصل إلى هذا الوضع المحترم سياسيا، من لم ير هذا لا بد أن يكشف عن صحة قواه العقلية وحبه لهذا البلد، ودرجة الانتماء الكامنة في قلبه تجاه مصريته، ووطنيته؟
من يحب مصر، لا بد وأن يضحي ويعي أن بقاء مصر آمنة هي الغاية، وأن تسليح الجيش المصري بأحدث الأسلحة، الذي تم بمثابة المعجزة في هذا الوقت الصعب، كان من أجل أن تبقى مصر حرة مستقلة بقرارها، من يحب مصر يجب أن يتأكد، أن خيار الإصلاح كان لا بد منه من أجل أن تبقى مصر، وأن معاناة الشعب الصابر طوال السنوات الماضية من غلاء، وأزمة اقتصادية، سوف تنتهي وأخيرا.. إن خطط التنمية على أرض هذا الوطن وفي سيناء الحبيبة سوف تستمر، ولن يضيع الله أجر الملايين التي صبرت وعانت، من أجل أن تخرج مصر قوية، وستكون أقوى بفضل رجال يواصلون العمل ليل نهار، من أجل مصر، وحب مصر، وتحيا مصر.
▪︎موظفة وزارة الصحة المريضة كعب داير!
إيه الحكاية؟ الحكاية مثل كل حكايات الإهمال التي تحدث يوميا في القطاع الصحي، ولكن هذه المرة ضد إيمان محمد سيد إبراهيم موظفة بالصحة بالقليوبية كانت تدفع 4% من مرتبها على مدار 24 عاما لكي تنتفع بالتأمين الصحي، وعندما احتاجته بعد وقوعها على الأرض جعلوها تدور كعب داير على أربع مستشفيات وعيادات التأمين الصحي حتى يئست من حياتها، الحكاية وما فيها أن موظفة الصحة لم تجد من يقف بجانبها فما بالكم بالمواطن العادي! موظفة الصحة كتبوا لها منذ شهور كثيرة احتياجها إلى مفصل مفصلي بجذع ودعامات، ودارت في حلقة مفرغة، بل وتعرضت للتهديد في عملها من مديرية الصحة بالقليوبية لأنها تجرأت على الشكوى من الإهمال، ولأنها طرقت كل الأبواب حتى الشكوى في منظومة شكاوى مجلس الوزراء! الموظفة أخيرا بعد كعب داير من هنا وهناك وهي تتألم، قالوا لها المفصل للأسف مش هنقدر نوفره لأن علينا 100 مليون جنيه للشركات والشركات رافضة التعامل مع التأمين، وعليك التعامل لإحضار المفصل، والمفصل تكلفته بالآلاف على الموظفة المسكينة، الواقعة مهداة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، والدكتور أحمد مصطفى مدير هيئة التأمين الصحي لإنقاذ موظفة الصحة المريضة.