بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اكتشاف لون جديد لم يره سوى 5 أشخاص حول العالم

اكتشاف لون جديد
اكتشاف لون جديد

اكتشاف لون جديد .. في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في مجال أبحاث الرؤية، أعلن فريق من العلماء عن اكتشاف لون جديد بالكامل أطلقوا عليه اسم "أولو" (Olo)، وهو لون لم يشاهده سوى 5 أشخاص في العالم حتى الآن. 

اللون الجديد وُصف بأنه مزيج غني من الأزرق والأخضر بتشبع فائق لا يمكن إدراكه دون تدخل تقني دقيق يعتمد على تحفيز مباشر لشبكية العين باستخدام الليزر.

التقنية وراء الاكتشاف

واستطاع العلماء اكتشاف اللون "أولو"من خلال تقنية تجريبية أطلقوا عليها اسم "أوز"، تيمنًا بالنظارات الخضراء في فيلم "ساحر أوز"، والتي طورت لمحاكاة أنظمة الرؤية البديلة. 

وتعتمد هذه التقنية على إرسال إشارات ضوئية بالغة الدقة عبر أشعة ليزر تُسلط على شبكية العين، بحيث يتم تحفيز نوع محدد من مستقبلات الألوان المعروفة باسم "المخاريط M" دون التأثير على المخاريط الأخرى.

من خلال هذا التحفيز الدقيق، يتمكن الدماغ من تكوين إدراك لوني جديد لا يحدث في الطبيعة أو في ظروف الإضاءة المعتادة.

ونشر الباحثون نتائجهم في مجلة "ساينس أدفانسز"، وأكدوا أن اللون الذي شاهده المشاركون بدا أكثر تشبعًا من أي لون واقعي عرفوه من قبل.

بين الانبهار والجدل العلمي

ووصف رين نج، المهندس الكهربائي وأحد المشاركين في التجربة، اللون بأنه غني بشكل لا يمكن مقارنته بأي لون مألوف. 

ولفت إلى أن التجربة تفتح الباب أمام فهم أوسع لقدرات الدماغ البصرية وإمكانية تطوير شاشات أو تطبيقات تعتمد على أنظمة رؤية جديدة إلا أن هذا التفاؤل لم يخلو من الاعتراضات، إذ شكك عدد من علماء الرؤية في مدى أصالة الاكتشاف، معتبرين أن "أولو" ليس سوى نسخة أكثر تشبعًا من اللون الأخضر.

ورغم الانبهار العلمي بالألوان الجديدة التي يمكن اكتشافها باستخدام هذه التقنية، إلا أن تطبيقها العملي يبدو بعيد المنال حاليًا. جيمس فونج، أحد المشاركين في البحث ومرشح دكتوراه في جامعة كاليفورنيا بيركلي، أوضح أن النظام يتطلب أجهزة ليزر متخصصة ولا يمكن تصغيره ليعمل على شاشات الهواتف أو التلفزيون. وأكد أن "أوز" لا يزال أداة تجريبية ذات طابع بحثي صرف.

سيظل "أولو" حتى ذلك الحين لونًا لا يعرفه سوى القلة المختارة، يفتح أبوابًا فلسفية وعلمية على عالم بصري أوسع، قد يكون أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع.