بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كل ما تريد معرفته عن الحج والطواف

بوابة الوفد الإلكترونية

نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي توضيحًا شاملًا حول ركن الطواف في الحج، مؤكدة أنه من أعظم شعائر الحج التي لا يتم النسك إلا بها. فقد شرع الله تعالى الطواف كتحية للبيت العتيق، ومظهر من مظاهر تعظيم شعائر الله، وتعبيرًا عن تجديد العهد والولاء لله عز وجل.

وأوضحت الدار أن الطواف عبادة عظيمة تجمع بين الجسد والقلب، ويتطلب من المسلم أداءه على وجه يليق بمكانته، مع مراعاة آدابه وأحكامه بدقة ليكون مقبولًا عند الله تعالى. وفيما يلي بيان لأنواع الطواف، وكيفيته، وأبرز السنن المتعلقة به.

أنواع الطواف حول الكعبة:

أشارت دار الإفتاء إلى أن الله تعالى شرع للمسلمين عدة أنواع من الطواف، تختلف بحسب نوع النسك وتوقيت أدائه، وهي:

طواف القدوم: وهو أول ما يؤديه الحاج أو المعتمر عند دخول مكة المكرمة. يُعدّ سنة في حق الحاج، وركنًا من أركان العمرة، ويُظهر توقير الزائر لبيت الله الحرام.

طواف الإفاضة: ويُعدّ الركن الأعظم من أركان الحج، ويأتي بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، ويشترط أداؤه بعد التحلل الأول. لا يتم الحج بدونه، وهو واجب على كل حاج.

طواف الوداع: وهو آخر ما يؤديه الحاج عند مغادرته مكة المكرمة بعد إتمام مناسك الحج. يعدّ واجبًا عند جمهور الفقهاء، ويُستثنى من أدائه المرأة الحائض. أما المعتمر فله طواف واحد فقط، وهو طواف الركن، ولا تصح عمرته بدونه.

صفة الطواف وكيفية أدائه:

أوضحت دار الإفتاء أن الطواف يبدأ من الحجر الأسود، ويُستحب تقبيله إن تيسّر دون مزاحمة أو أذى للآخرين. فإن تعذر، فيكفي استلامه باليد ثم تقبيل اليد، أو الإشارة إليه من بعيد.

وعند بدء الطواف، يُضطبع الرجل (أي يُدخل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر)، وهذا خاص بالرجال دون النساء.

ينوي الطائف في قلبه الطواف لله تعالى، ثم يبدأ السير جاعلًا الكعبة عن يساره، ويتحرك في اتجاه عكس عقارب الساعة. يتكوّن الطواف من سبعة أشواط كاملة، يبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهي إليه.

ويُسن للرجال الرمل – أي المشي بخفة وسرعة – في الأشواط الثلاثة الأولى، ثم يمشون مشيًا عاديًا في الأشواط الأربعة الباقية. ويمر الطائف خلال طوافه بالركن اليماني والملتزم، ويُستحب استلام الركن اليماني باليد إن تيسر، دون تقبيله.

عقب الانتهاء من الأشواط السبعة، يُصلى ركعتين خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام إن تيسر، أو في أي مكان داخل المسجد الحرام.

أحكام وآداب الطواف:

شدّدت دار الإفتاء على عدد من الأحكام والآداب التي يجب مراعاتها أثناء الطواف، منها:

يجب أن يتم الطواف داخل حدود المسجد الحرام وخارج جدار الكعبة وحِجْر إسماعيل.

يشترط الطهارة الكاملة – من الحدثين الأكبر والأصغر – لصحة الطواف، وفقًا لجمهور العلماء.

يشترط ستر العورة أثناء الطواف، فلا يصح بدونه.

لا يُشرع للمرأة الاضطباع أو الرمل، بل تمشي مشيًا معتادًا مع الالتزام بالحشمة الكاملة.

يُستحب الذكر والدعاء أثناء الطواف، لكن دون تخصيص أدعية بعينها لكل شوط.

في حال الشك أو نسيان عدد الأشواط، يُرجع إلى العدد الأقل تيقنًا، إعمالًا لقاعدة اليقين لا يزول بالشك.

الطواف عبادة قلبية:

اختتمت دار الإفتاء بيانها مؤكدة أن الطواف ليس مجرد حركة بالجسد، بل هو عبادة قلبية وبدنية في آنٍ واحد، تعبّر عن الذل والخضوع الكاملين لله عز وجل.

 ولذا، لا يُؤتى الطواف إلا بنية خالصة، وطهارة تامة، ويقين كامل، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يُرجى لصاحبه القبول التام والأجر العظيم، ويتم نسكه على الوجه الذي يُرضي الله تعالى.