كلام فى الهوا
تبرير الخيانة!
فى الوقت الذى نشاهد فيه بجوارنا إبادة كل شىء، نشاهد شعوبًا كسيحة غير قادرة على الحركة تكتفى بالمشاهدة فى سكون دون حراك، ورغم ذلك فشل العدو حتى الآن أن يحول هؤلاء الناس إلى غجر جُدد لهذا العصر يهيمون على وجوههم فى أقطاب الأرض دون وطن، والعجيب أن يظهر من بيننا بعض الذين يدعوننا إلى السلام مع هذا العدو، هؤلاء أكثر الناس قدرة على الخيانة، لأنهم أكثر الناس قدرة على تبرير ما يقولونه، يصورون لنا أن فناء أهل فلسطين فيه فائدة لنا، حيث إننا بعد ذلك سوف نعيش حياة أفضل من الآن، سوف نكون فى أمن وطمأنينة بجوار هذا الكيان الذى يعمل على إبادة هذا الشعب عن بكرة أبيه، ويدعوننا إلى الاستسلام المغلف بالسلام، حلول خبيثة هم يعلمون أو ربما لا يعلمون أن هذا الكيان لا ينظر إلينا باعتبارنا بشرًا، إنما يرى شعوب المنطقة مجرد كائنات طفيلية أو نفايات بشرية سوف يأتى الوقت الذى يقضون علينا، لأنه يرى أننا لا نستحق الحياة، ولمَ لا ونحن نشاهد مشاهد الذل والتجويع ولا يحرك ذلك شيئًا داخلنا، ولا حتى نتعظ من تلك المقولة الخالدة التى يضرب بها الأمثال عند الشعور بالندم على التفريط والتهاون فى الحقوق، والتى تقول: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض» واعلم أن ما يطول غيرك سوف يطولك.