بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

زوجي حرمني من أمي.. والخلع هو الطريق الوحيد للنجاة

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

 

جلستُ على المقعد الخشبي في قاعة المحكمة، أضم يديّ إلى صدري، وكأنني أحتضن خوفي ووجعي. نظرت حولي، فوجدت الوجوه متشابهة... نساء مكسورات، ورجال يتظاهرون بالثقة، وصمت ثقيل يخترقه صوت القاضي بين الحين والآخر.

حين نادى حاجب المحكمه علي اسمي، وقفت بخطوات مترددة، واقتربت من منصة الحديث. نظرت إلى القاضي، ثم تنهدت بعمق وبدأت أتكلم:

"سيدي القاضي... لم أكن أظن في يوم أنني سأقف في هذا المكان. كنت أحلم ببيتٍ دافئ، يملؤه الحب والطمأنينة، وأن أعيش مع زوجي في سَكينة ورحمة كما أمر الله. لكن للأسف، ما وجدته كان شيئًا مختلفًا تمامًا.

أنا الابنة الوحيدة لأمٍّ كبيرة في السّن، ترمّلت منذ سنوات، وكرّست حياتها لتربيتي. كانت أمًا وأبًا، وكانت دائمًا بجانبي في كل لحظة. وحين تزوجت، لم أطلب من زوجي شيئًا كبيرًا، فقط أن يسمح لأمي بزيارتي، أن تبقى تلك الصلة بيننا حية.

لكن من أول يوم، كان يضيق بوجودها.  
كلما زارتني، اختلق مشكلة.  
مرة يشتكي من الإزعاج، ومرة يتهمها بالتدخل، ومرة يصرخ بلا سبب.  
بدأت أمي تشعر بالإحراج، وباتت تتصل بي من بعيد، وتقول: "مش هاجي علشان مكونش سبب في حدوث مشاكل"، وأنا أبكي في صمت.

كنت أتحمّل، أبرر له، وأرجو منه، لكن كل رجائي قوبل بالقسوة.  
كنت أنتظر يوم ولادتي، أحتاج أمي بجانبي، لكنه قالها صريحة: "لو جات أمك، أنا همشي من البيت".  
هل تتخيل يا سيادة القاضي؟  
في أكثر لحظة كنت فيها ضعيفة، اختار أن يجرحني بدل أن يكون سندي.

مرت الأيام، وكبرت ابنتي، لكنها تسألني دائمًا:  
"ماما، ليه تيتا مش بتيجي عندنا؟"  
ولم أعد أجد إجابة.
أنا لا أطلب مالًا، ولا بيتًا فخمًا، فقط أريد الاحترام...  
أريد أن أعيش بكرامتي، أن أرى أمي دون خوف، أن أفتح باب بيتي لمن كانت يومًا باب حياتي لهذا، أنا أطلب الخُلع...  
أطلب أن أُعيد لنفسي حريتي، وأن أعيش حياة لا يُمنع فيها القلب من أن يحب، والعين من أن ترى، والروح من أن تطمئن بوجود امى بجانبى 
وحتى الآن ما زالت الدعوى منظورة أمام محكمة الأسرة ولم يتم الفصل فيها.