بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

يوم القيامة فى غزة

بوابة الوفد الإلكترونية

الاحتلال يمسح رفح من الخريطة ويُبيد الفلسطينيين فى أبشع محرقة فى التاريخ
إسرائيل تنشر عشرات الآلاف من قواتها فى القطاع بهجوم برى كاسح

 

لحم الأطفال ملتصق على اللوح فى الصفّ بدلاً من حروف الأبجدية، أ ب ت، دمهم يروى الكتب... الصحفى «عمرو طبش»
إخوانى وأحبابى
زمايلنا مشاهير العرب
ذيعوا الخبر
القيامة قامت بغزة.. «محمود زعيتر»
نحن نباد ونقتل
هل من مجيب؟
«هانى أبو رزق»
تبعتوش إسعاف
ابعتوا_أكفان
كل من فى المدرسة استشهد
المدرسة أصبحت مقبرة.. «جواد حماد»
أحزمة نارية الآن وصواريخ وبراميل بتنزل علينا يالله مشاهد جنونية.. تلك صرخة الصحفية «كارى ثابت» من وسط الجحيم.
يقول الصحفى محمد عدنان من غزة: نستطيع أن نقول دون مبالغة، لمن يسأل عن حالنا؟ أهل غزة جميعًا فى نزع الموت الآن.. أهل غزة جميعًا يلفظون أنفاسهم الأخيرة.
صرخات تشق السماء من الفلسطينيين العزل والصحفيين ورجال الدفاع المدنى والإسعاف.. انفجارات ونسف للبيوت جثث الضحايا تتطاير فى الهواء ترتطم بالأرض نتف من اللحم الملتصق بالجدران والأشجار.
إنه الجحيم، يوم من أهوال يوم القيامة فى القطاع المحاصر بالموت فى ظل تخاذل دولى من وقف الإبادة وتنديد وبيانات ورقية من الأوساط الفلسطينية وغيرها.
أعرب الفلسطينيون الذين تم تهجيرهم من مدينة رفح عن شعورهم باليأس والحزن بعد إعلان إسرائيل عن إقامة محور أمنى جديد تحت اسم «ميراج»، الذى يهدف إلى زيادة الضغط على حركة حماس، مما عزل المدينة عن بقية مناطق قطاع غزة.
قال الفلسطينى محمود حرب، المدرس السابق والأب لسبعة أطفال، يعيش مع عائلته فى خيمة بمدينة خان يونس بعد تهجيرهم من رفح: «لا أعتقد أننا سنعود إلى رفح مجددا. أخبرت أطفالى أن يستعدوا لأن احتمالية عدم عودتنا هناك لفترة طويلة قد تمتد لشهور أو حتى سنوات».
وقال صلاح المحتسب، وهو والد لخمسة أطفال، الذى نزح أيضا من رفح: «الأشياء المادية لم تعد تهمنا، ما يهمنا هو حياتنا وأحباؤنا. فقدت جميع العائلات أحباء، وبعض العائلات تم مسحها بالكامل». وأضافت ياسمين مطر، التى تعيش مع عائلتها فى خيمة بمخيم المواصى: «عشنا حياة مليئة بالمعاناة والتهجير المستمر. نحن مرهقون، نعانى كل يوم، نريد فقط أن نجد حلاً لنعيش بكرامة».
واضطرت آلاف العائلات لنصب خيام مصنوعة من أغطية بلاستيكية فى تجمعات مزدحمة بالنازحين فى منطقة المواصى بخان يونس. ووسّع الاحتلال الإسرائيلى، نطاق عدوانه البرى شمال قطاع غزة ليشمل حى الشجاعية، فى إطار حملته المستمرة التى تستهدف السكان الفلسطينيين منذ 18 شهرًا. وبدأ الاحتلال التوغل شرق حى الشجاعية فى مدينة غزة، مصحوبًا بقصف مكثف وفرض أحزمة نارية كثيفة على المنطقة.
ونفذ الاحتلال حزامًا ناريًا وشن غارات متتالية على المناطق الشرقية لمدينة غزة. وأطلقت مدفعية الاحتلال قذائف، فيما طيرانه فتح نيران أسلحة رشاشة شرق حيى الشجاعية والزيتون بغزة.
وفرّ مئات الآلاف من سكان مدينة رفح بقطاع غزة، فى واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعى منذ اندلاع الحرب وذلك مع تقدم القوات الإسرائيلية داخل المدينة وتوغلت القوات الإسرائيلية فى المدينة الواقعة على الطرف الجنوبى الذى كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
وتعمل قوات من الفرقة 36 تضم لواء جولانى واللواء المدرع 188 وكتيبة هندسة قتالية، فى محاور عدة من رفح مع تقدم الدبابات باتجاه مدينة رفح وجنوب خان يونس.
وفرض الاحتلال حصارا على الفلسطينيين فى المناطق المستهدفة، لإجبارهم على مغادرتها قسراً عبر إرسال تحذيرات بالإخلاء، تليها تنفيذ أحزمة نارية حول تلك المناطق لزيادة الضغط على السكان وإجبارهم على النزوح إلى أماكن غير محددة، وذلك لليوم الـ18 على التوالى، من حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين فى قطاع غزة، تزامنًا مع ارتكاب مجازر مروعة بحق العائلات الفلسطينية والنازحين.
وارتكب الاحتلال الإسرائيلى مجزرة مروعة بحق عائلة «العقاد» فى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد استهداف منزلهم المكون من ثلاثة طوابق، ليرتقى على أكثر من 50 شهيداً.
وأظهر مقطع فيديو، مشهد الدمار «الهائل» الذى لحق بعمارة العقاد بينما يحاول الدفاع المدنى وبعض الفلسطينيين بأدوات بدائية انتشال الشهداء فى ظل شُح الإمكانيات.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وصول 100 شهيد و287 إصابةً فى استهدافات إسرائيلية طالت جميع مناطق قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية. وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ استئناف حرب الإبادة الجماعية فى 18 مارس 1249 شهيدا، و3022 إصابة. وارتفع إجمالى حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 50 ألفاً و609 شهداء، و115 ألفاً و63 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وكشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، عن أن إسرائيل تسعى لنشر عشرات الآلاف من قواتها فى أنحاء قطاع غزة، فى هجوم برى كاسح بهدف احتلال الأراضى إلى أجل غير مسمى، واقتلاع بقايا حركة حماس.
وأشارت إلى أن الخطة الإسرائيلية التى وضعها رئيس أركان الاحتلال «إيال زامير»، تحظى بدعم كبير من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.
وأوضحت الصحيفة أن زامير يريد القضاء على حماس بشكل حاسم بهجوم برى واسع النطاق يستمر لأشهر، قبل التوصل إلى أى حل سياسى فى غزة، وذلك وفقا لمصادر مطلعة على تفكيره.
وأوضحت أن الاحتلال مستعد لنشر قوات تكفى لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى، والتحكم فى توزيع المساعدات الإنسانية، وهو أمر تجنبته إسرائيل حتى الآن.
وأضافت الصحيفة أن زامير يرى أن مهمة إسرائيل فى قطاع غزة لن تتحقق إلا بنشر قوات برية، لأنه لا يثق كثيرا فى التكنولوجيا وقالت «وول ستريت جورنال»، إن زامير لا يحظى فقط بدعم نتنياهو، بل أيضا بدعم الولايات المتحدة.
وأكدت صحيفة الجارديان البريطانية أن استمرار إفلات حكومة الاحتلال الإسرائيلى من العقاب والمحاسبة على ما ترتكبه من جرائم ومجازر قتل بحق الفلسطينيين فى غزة سيؤدى إلى المزيد من الحالات المروعة فى إطار حرب الإبادة الجماعية المستمر منذ نحو 18 شهرا.
وأبرزت «الجارديان» استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطينى بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية فى وقت يعانى المزيد من الجوع بسبب قطع الاحتلال للمساعدات. ويتصاعد الهجوم مجددًا، حيث يُقتل أو يُصاب 100 طفل يوميًا منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية العنيفة الشهر الماضى وأضافت الصحيفة «مع ذلك، فإن قتل إسرائيل لـ15 مسعفًا وعامل إنقاذ فلسطينيًا أمر مرعب بشكل خاص. وعلى الرغم من وفاتهم فى 23 مارس الماضى، فقد استغرق الأمر أيامًا حتى سمحت السلطات الإسرائيلية بالوصول إلى الموقع».