الزواج الرقمى .. أفراح بلا ضيوف و مستقبل محفوف بالمخاطر
المراهقون و"المنفصلون" يتصدرون "تطبيقات المواعدة" والضغوط الاجتماعية السبب
13 مليون شاب وفتاة يبحثزن عن فرحة "ليلة العمر"
خبراء الاعراف القديمة جزء أصيل لبناء الأسرة السليمة.. والعوالم الافتراضية مرفوضة اجتماعيًا
نعيش الآن حالة من التطور التكنولوجى الذى بات يتدخل فى كافة شئون حياتنا، بما فيها أمور الزواج، حيث تبدل زواج الصالونات ودور «الخاطبة» والتى كانت انعكاساً لما يحدث على أرض الواقع فى ستينات القرن الماضى، ونرى مشهداً لسيدة تجوب منازل أصدقائها وجيرانها تعرض عليهم صورًا مختلفة لفتيات يردن اللحاق بقطار الزواج قبل فوات الأوان إلى أن ينتهى الحال بعقد القران مقابل إعطائها «الحلاوة»، إلا أنه حل مكانها مجموعة تطبيقات على الهواتف الذكية أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى يتحمل أصحابها مهمة التقريب بين طرفى العلاقة عبر تلك التطبيقات التى تندرج تحت مسمى "الخاطبة، قسمة ونصيب، زواج حلال، الطيبون للطيبات"، وغيرها من التطبيقات المنتشرة والتى تروج لنفسها على اعتبار كونها وسيلة إيجاد شريك الحياة المناسب، وفى المقابل لا يعرفون شيئاً عن أصحابها ويضعون بياناتهم الشخصية بين أيديهم ويترقبون طوال الوقت سماع جملة واحدة «مبروك لقينا شريك الحياة»، الأمر الذى يثير التساؤل حول مدى قبول الزواج بهذه الطريقة فى ظل الانفتاح الذى نعيشه.
ويزعم القائمون على التطبيق أنهم يهدفون لتيسير عملية التعارف والزواج بين الشباب والفتيات، محاكين دور الخاطبة التقليدية ولكن بوساطة الإنترنت، يتعهدون بالحفاظ على سرية كافة البيانات والصور والمعلومات التى يقدمها المستخدمون عن أنفسهم، ولكن التساؤلات تتجدد حول مدى صدق هذه الوعود وقدرتهم على تأمين البيانات بشكل فعال.

الطرق الحديثة:
فى البداية تعايشت محررة الوفد، ورصدت لنا ما يحدث خلف تلك التطبيقات وتقول بدأت بتحميل التطبيقات من أبل ستور، ثم تسجيل الدخول الذى لن يسمح لك مطلقًا بخوض أى خطوة فيه دون الموافقة على سياسة الخصوصية ودون أى اختيارات بديلة أو تقديم خيارى القبول والرفض كما أى تطبيق آخر، وفى الصفحة الأولى عادة تتوسطها جملة «أقسم بالله العظيم غرضى هو الزواج الشرعى المعلن فقط وخصوصية البيانات هى من أولوياتى ولن أتشاركها مع أحد»، ثم يطلب صاحب التطبيق من الزائر الإجابة عن مجموعة من الاسئلة مثل تحديد النوع ذكر أو انثى، والحالة الاجتماعية ومدى الرغبة فى الزواج وأنواعه إن كان عادى أو متعدد أو مسيار»، وكذلك تحديد الجنسية وبلد الإقامة والديانة وتحديد لون البشرة واللحية والمستوى التعليمى، ونوع المولود الأول الذى تود إنجابه، ثم تقوم بتحميل الصورة الشخصية ثم يبدأ التحقق عن طريق المسح الضوئى لوجهك، وبعد الانتهاء من إدخال الوصف الشخصى، يتم توصيلك بمجموعة من الشباب المقترحين لك للتواصل معهم فى محادثة خاصة للتعارف أكثر.
كذلك تأتى مرحلة توضيح اهتماماتك من الإبحار للتزلج أو الرياضات المختلفة، ويمكنك وصف شخصيتك بثلاثة وجوه تعبيرية مختلفة، لتأتى المرحلة الأهم بتحديد الموقع، وهو الآخر لا خيارات فيه، باستثناء الطلب الدائم مع كل مرة تدخل فيها التطبيق بطلب إذن للموقع أولًا، ودون تفعيله لن يعرض لك أشخاصًا للتعارف، وبالنهاية يحذرك بأن السلوك غير اللائق سيتسبب بحظر حسابك نهائيًا، دون توضيح ما السلوكيات التى يعتبرها التطبيق غير لائقة، وكيف سيتعرف عليها، وعند حديثها مع العديد من الشباب، كانو جميعًا أما مطلقين أو يريدون زوجة ثانية والشباب لا يردون عدم الالتزام ولكن دخلوهم بغرض الترفيه أو اللعب بالفتيات.
11 مليون فتاة و2.5 مليون شاب
فى 2022 أصدر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بيانا بنسبة العنوسة فى مصر والتى وصلت إلى 11 مليون فتاة و2.5 مليون شاب يتجاوز أعمارهم الـ«35 عاما» ولم يتزوجوا حتى الآن، فيحتل المجتمع الحضرى المركز الأول فى ارتفاع نسبة «العنوسة» التى تصل إلى 38%، أما المحافظات الحدودية فتحتل المركز الثانى التى سجلت نسبة 30%، يليها محافظات الوجه البحرى التى وصلت إلى 27.8%، بينما سجلت محافظات الوجه القبلى نحو 25%، ولعل هذا الرقم الذى يراه البعض ضخما كان مبررا لآخرين للبحث عن أى سبيل يجعلهم يلحقون بقطار الزواج حتى لو كان هذا من خلال صفحات إلكترونية أو مكاتب زواج.
آراء أصحاب المصلحة:
وعن رأى بعض الشباب فى قبول الارتباط من خلال أى من هذه الوسائل، رفض علاء عزت، 33 عاماً، الزواج عبر هذه الوسائل، قائلًا: إن الحياة الزوجية أكبر من مجرد مواصفات يتم إدخالها عبر تطبيقات إليكترونية وكأننا نعرض شقة للبيع، وأضاف هذه ليست طريقة تعارف حقيقية أو طبيعية، وهى نصب وليست علاقات حقيقية، والعلاقة الزوجية أكبر من مجرد مواصفات توضع على «ابليكيشن» كأنك بتبيع شقة.
أما كريم محمد، 33 عاماً، فقد وافق على تلك التطبيقات، حيث خاض تجربة التقديم، معللا ذلك بأن تجاربه فى محاولة الزواج عن حب فشلت بسبب عدم التفاهم، وخاض أيضا تجربة زواج صالونات وفشلت أيضا، وبعد بحث ومحاولات كثيرة.
أما منى أحمد، 39 سنة، ذات مستوى تعليمى راق ومن عائلة ميسورة الحال، خاضت تجربة التقديم بسبب الخوف من عدم اللحاق بقطار الزواج، وكان لها طلبات بسيطة فى شريك الحياة الذى تبحث عنه، وكانت مشكلتها الحقيقة فى البيانات التى ستدلى بها، قائلة: عندما أرادوا معرفة البيانات الشخصية ترددت كثيرا فلا أعلم ما الذى سيفعلونه بهذه البيانات، خاصة وأننى أقدمت على هذه الخطوة فى سرية تامة، إلا اننى ظللت أواجه شبح الخوف من خوض تجربة لا أعلم نهايتها ومدى صدقها وشبح الانضمام لصفوف العنوسة».
محمد يوسف «مدرس لغة عربية»، يقول: لا أعتقد أننى بحاجة إلى وسيط لاختيار شريكة حياتى، لأننى بحاجة إلى شريكة حياة من مجتمعى ومن محيطى العائلى، وهو لن يتوافر من خلال «الخطابة الإلكترونية»، التى لن توفر الصورة الواقعية والحقيقية للفتاة التى يطمح الشاب للارتباط بها كزوجة ورفيقة للحياة بحلوها ومرها.
ولا تؤيد اسراء محامية، تطبيقات «الخطابة الإلكترونية» الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعى، مؤكدة أنها ليست الطريقة الصحيحة للبحث أو اختيار شريك الحياة، لأن تلك الحسابات يكون هدفها الربح والمنفعة، إضافة إلى أن أغلب المعلومات التى تضعها «الخطابة» فى حسابها عن الباحثين عن زوج وزوجة المستقبل، هى غير «صحيحة»، داعية الشباب فى حالة إضافتهم إلى مثل هذه الحسابات، إلى تجاهلها وعدم الرد عليها.
سبب انتشار التطبيقات
وتحلل ريهام أحمد عبدالرحمن مختصة الإرشاد النفسى والاسرى والتربوى، إقبال الشباب على مثل هذه الوسائل قائلة: «الشباب المقبل على صفحات السوشيال ميديا يكون نفسيا خائفا من عدم اكتمال حياته بشكل طبيعى، وإيجاد الطرف الثانى، خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتى تتسبب فى تأخر سن الزواج، لافتة إلى أننا نمر بمرحلة تغير سريع نتيجة تكنولوجيا الاتصال التى تمكنت فى أوصال المجتمع بل أصبحت جزءًا أساسيا فى قضاء الاحتياجات، وأصبح المجتمع الافتراضى واقعاً لا جدال فيه، وتكنولوجيا الاتصال سهلت المعلومة وأصبح الانسان يأخذ جملة أفكار حتى المتغير من القيم من خلال صاحب الفكرة نفسها وليس عن طريق وسيط، وحتى الأجيال القديمة التى كانت تتحكم فى طريقة الزواج وأنواعه لا تستطيع الآن التحكم فى الفكرة أو منعها لآن التطور التكنولوجى سريع.
ولفتت «عبدالرحمن»، إلى أن لدينا تغيرا سريعا فى القيم ولدينا خوفا من بعض رواسب الأفكار القديمة، فالشباب هو الفئة الأكثر إقبالا على كل ما هو جديد، وكان من قيم الزواج السابقة أن يتم التعارف عبر البيوت والمعارف والسؤال عن العائلة والأصل والسلوك بالشكل التقليدى والاتصال، أما الآن وفى ظل النماذج الجديدة أصبحت هناك طرق قد يقبلها الشباب وقد تكون أفضل من الفرص التى تقدم عبر الإطار الاجتماعى التقليدى.
وعن مساؤى تلك الطرق قالت ريهام: «بعض المستخدمين يصارحون الطرف الآخر بجزء فقط من المعلومات ويخفى الجانب الآخر، وهذا خطر إضافة إلى أن المجتمع ما زال لا يتقبل فكرة الارتباط من خلال تلك العوالم الافتراضية ويحتاج لمزيد من الوقت للاعتراف بها، خاصة أن المجتمع ينظر لمن يستخدمها على اعتبار أنه مارق أو خارج على طرق التعارف القديمة التى كانت تعتبرها العائلات جزءا أصيلا لبناء الأسرة السليمة».
وأوضحت أن الانتشار السريع لوسائل السوشيال ميديا التى أصبحت جزءا أساسيا فى استخدامها فى قضاء الاحتياجات، باعتبارها أصبحت المجتمع الافتراضى، ولكنه مجتمع مرفوض تنتج عنه خسائر نفسية واجتماعية وتبعات تدمر الأسر والمجتمع على المدى البعيد، مضيفة أن المجتمع الآن فى تغير سريع فى القيم، ورغم ذلك يوجد خوف من بعض رواسب الأفكار القديمة، وفى نفس الوقت خوف من الشباب لأنهم الفئة الأكثر إقبالاً على كل ما هو جديد دون معرفة أو الاكتراث بأضراره، خاصة فى التأنى فى اختيار الأمور المستقبلية ومنها الزواج، حيث كان من قيم الزواج السابقة أن يتم التعارف عبر البيوت والمعارف والسؤال عن العائلة والأصل والسلوك بالشكل التقليدى والاتصال.
وختمت كلامها قائلة: «إن فكرة تطبيقات الزواج ما هى إلا فكرة الخاطبة القديمة لكن بعد التطوير، فيجب أن نتأكد 100% أن العالم يتطور، وما هى إلا وسيلة السهل الممتنع فأصبح الشخص يعرف عن الطرف الآخر كل شىء دون دخول البيت، وهى بالفعل فتحت مجالاً أكبر للتعارف لكن يصعب جدًا السيطرة عليه، وطبيعى أن يكون لها عواقبها شئنا أم أبينا، وعلينا نحذر دائمًا من فكرة القرصنة والهاكر أو رسائل التعارف التى تحمل فيروسات إلكترونية».
وتعليقًا على انتشار تلك التطبيقات، قال الدكتور محمود علام، كاتب واستشارى ارشاد نفسى وأسرى، إن البعض يدخل على تطبيقات المواعدة بسبب الفراغ أو الشعور بعدم وجود قيمة، أو البحث عن الذات، مضيفًا أن بعض هذه التطبيقات إيجابى، حيث من الوارد أن تحدث علاقات مشروعة بين الطرفين من خلال هذه التطبيقات.
ولفت «علام»، أن المراهقين والمنفصلين متواجدون بصورة كبيرة على تطبيقات المواعدة، وأحيانًا يدخل المتزوجون حين لا يحدث استقرار فى الحياة الزوجية مثل وجود فراغ عاطفى، وعدم الاهتمام، خلاف الافتقار إلى العاطفة أو الحياة الجنسية، موضحًا أن بعض تطبيقات المواعدة جيدة، ولا يجب أن نُعمم ونصف جميع تطبيقات التعارف بالسيئة، كما أن بعض تطبيقات المواعدة لها تأثير إيجابى، حيث من الوارد أن تحدث علاقات مشروعة بين الطرفين من خلال هذه التطبيقات.
وأوضح استشارى الإرشاد النفسى والأسرى، أن العديد من النساء يواجهن ضغوطاً اجتماعية للزواج فى سن مبكرة، ما يدفعهن إلى اللجوء إلى هذه المواقع بشكل يائس، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الطلاق، وعلى الجانب الآخر ترى أن هناك العديد من الشباب يحجمون عن فكرة الزواج، لذا بدأت من هنا فكرة هذه التطبيقات بديلا عن الخاطبة التى كانت موجودة فى الماضى، كما أن الواقع الافتراضى وشبكات التواصل الاجتماعى أصبحت امرا اساسيا فى كل جوانب ومجالات حياتنا ومنها فكرة التعارف مع الآخرين، وتطبيقات المواعدة والتعارف تحتوى على بعض الممارسات الغريبة عن مجتمعنا المصرى والعربى حيث يقوم الشاب بوضع مواصفات معينة لفتاة يريد التعارف عليها وتقوم الفتاة بوضع معلومات عن نفسها وصور ثم محادثة أو شات بينهما، وتعارف ومقابلة عبر وسائل التواصل الاجتماعى.
ومن الناحية القانونية، قالت داليا المهدى، الخبيرة القانونية، إن استخدام هذه التطبيقات يقع فى شبهة انتهاك خصوصية الفتيات المصريات بشأن المعلومات الخاصة بهن وتهديدهن وابتزازهن، مشيرة إلى أنها تشكل جناية فى القانون المصرى تصل عقوبتها للسجن مدة 6 سنوات، مشيرة إلى أن التطبيقات المنتشرة للخطوبة والزواج، قد أُنشئت بغرض ارتكاب جريمة لانتهاك خصوصية الغير، فضلًا عن عدم المصداقية لوهمية هذه الصفحات وعدم معرفة القائمين على إداراتها، بما يؤدى إلى الإضرار بالفتيات، والتهديدات بإفشاء الأسرار والابتزاز، موضحة أن جميعها جرائم معاقب عليها بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، عقوبتها السجن مدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن 100 ألف ولا تزيد على 300 ألف جنيه، محذرة الفتيات تحديدًا من الانسياق وراء هذه التطبيقات، حتى لا يتعرضن إلى انتهاك الخصوصية، وابتزازهن، ومن ثم تهديدهن، وقد يترتب على هذا التهديد أو الابتزاز مشاكل كبيرة، لذلك لا بد على الفتيات أن يحافظن على أنفسهن ومسح أو حظر هذه التطبيقات أو الصفحات الوهمية، كما أن تكنولوجيا الاتصال سهلت التواصل ولكنه تواصل غير مضمون، خاصة أن الإنسان أصبح يأخذ جملة أفكاره من خلال صاحب الفكرة نفسها وليس عن طريق وسيط، وحتى الأجيال القديمة التى كانت تتحكم فى طريقة الزواج وأنواعه لا تستطيع الآن التحكم فى الفكرة أو منعها لآن التطور التكنولوجى سريع.

كما يجدر بالمستخدمين أخذ الحيطة والحذر عند استخدام هذه التطبيقات، والتأكد من اتباع الممارسات الأمنية والقانونية لحماية بياناتهم الشخصية، فضلًا عن التوعية بالمخاطر المحتملة والتصرف بحذر فى التعامل مع مثل هذه الأدوات الإلكترونية. فى الآونة الأخيرة، انتشر تطبيق للزواج فى مصر عبر حملات دعائية مكثفة على منصات التواصل الاجتماعى، ما أثار مخاوف واسعة بين المستخدمين من خطر تسريب بياناتهم الشخصية وصورهم لأطراف غير مرغوب فيها، مع استخدام هذه البيانات لأغراض ابتزازية فيما بعد.
ومن الناحية الدينية قال الشيخ حسن هيلقان، إن الزواج الإلكترونى جائز، حيث يمكن أن يتم عقد النكاح بين رجل فى دولة معينة وامرأة فى دولة أخرى، بينما يتولى المأذون إجراء العقد فى دولة ثالثة، هذا الزواج يُشترط له التوثيق التام، حيث يجب التأكد من جميع تفاصيل الطرفين لضمان صحة العقد، موضحًا أنه رغم إمكانية حدوث الزواج الإلكترونى، إلا أن التوثيق عبر الذكاء الاصطناعى قد يثير شكوكًا فى ضمان التوثيق الكامل، حيث يمكن أن يتسبب ذلك فى تضارب بين الحقيقة والمعلومات المعروضة، وبالتالى قد يؤثر على صحة الزواج إذا لم يكن التوثيق دقيقًا، لتجنب أى غش أو خداع.
وتابع «هيلقان»، أما بالنسبة لمواقع الزواج عبر الإنترنت، فإنه لا حرج فى استخدامها إذا التزمت بالضوابط الشرعية التى تضمن صحتها، وهذه الضوابط منها عدم عرض صور النساء فى المواقع، حيث إن النظر إلى المخطوبة لا يجوز إلا إذا كان الخاطب قد عزم على الزواج، وتجنب الوصف الدقيق للمرأة فى المواقع بشكل قد يؤدى إلى تفاصيل يمكن أن تجعل الرجل يراها كما لو كان يراها بالفعل، وذلك تجنبًا للمفاسد، بالإضافة إلى منع المراسلة بين الجنسين بشكل غير مناسب، على أن تتولى إدارة الموقع التأكد من هوية الخاطب ومن ثم الربط بينه وبين ولى المخطوبة، لذا يُنصح بالاعتماد على أهلك وأصدقائك أو المراكز الإسلامية فى البحث عن شريكة الحياة، حيث يكون هذا أكثر أمانًا وفاعلية من الاعتماد على الإنترنت فى هذا الشأن، أما بالنسبة لصحة النكاح، فإنه من الضرورى موافقة ولى المرأة، وفقًا لما ورد فى الحديث الشريف: «لا نكاح إلا بولى»، وذلك لضمان صحة العقد وضمان حقوق المرأة.