كلام X الرياضة
قضايا زائفة
نتيجة انسحاب النادى الأهلى فى الموسم الماضى من الكأس أهدى البطولة لـ بيراميدز ثم الموسم الحالى ينسحب من الدورى ويٌقرب البطولة أيضاً لـ بيراميدز، كما أنه لم يلعب كأس مصر هذا الموسم بسبب العقوبة وبنسبة كبيرة ستذهب البطولة لـ بيراميدز.
هذا هو نتيجة إدارة أخذت القرار الخاطئ ومع هذا فالأزمة الحالية بين الأهلى والزمالك حول حكم المباريات قد كشفت عن أمور كثيرة فى المنظومة الكروية المصرية. وتتصدر قضية الحكام الأجانب فى الدورى المصرى، حيث تسعى الأندية بحجة ضمان النزاهة والحياد أن تختبئ وراء الحكام، بينما يحاول اتحاد الكرة تعزيز الثقة فى التحكيم المحلى. الحل الأمثل قد يكون فى تحسين مستوى الحكام المصريين وتقليل الاعتماد على الأجانب إلا فى حالات استثنائية، فحقيقة الأمر أن قضية الحكام الأجانب هى قضية زائفة، وإننا بالفعل لا نحتاج إلى حكام أجانب لأن اتهام الحكام المحليين الزائف بالتحيز! يسرى أيضا على الحكام الأجانب وكيف يتم اتهامهم بالرشوة فى مكان إقامتهم. والمتعارف عليه أن أخطاء الحكام جزء من الرياضة الكروية وغيرها من الرياضات، والاستمرار فيها بأى شكل يمكن أن يمتد إلى كل الأمور التى لها علاقة بالتحكيم.
الحكام قضاة ومحاكم ومحكمين، وأيا ما كان الأمر فيجب ألا يكون هناك حكام أجانب للتحكيم فى أمر سيادى مصرى يجرى على الأرض المصرية. والمفترض على الأندية الكبرى وعلى رأسهم النادى الأهلى دعم الحكام المصريون نفسيًا ومعنويًا فهم يعملون تحت ضغوط كبيرة من الجماهير والإعلام، لمنحهم الثقة. بشكل عام، وعموماً أظهرت الأزمة الحالية أن هناك مشاكل عميقة فى المنظومة الكروية المصرية، وتحتاج إلى حلول جذرية لضمان العدالة والشفافية فى المباريات.
أما عن حساسية الإعلام للدرجة إنهم فى ذكر اسم النادى الاهلى أو الزمالك فإذا تم ذكر اسم احدهما أولاً، لابد أن يكررون نفس الجملة بوضع اسم النادى الثانى أولاً ثم الاسم الاول ثانياً! وهكذا للدرجة التى تظهر مدى السذاجة الأعلامية، وبذات السذاجة تخاطف الإعلام تصريحات حسام حسن التى فتح فيها قلبه خلال حلقة برنامج «رامز إيلون مصر» وتحدث عن احتمالية انتقال أحمد سيد «زيزو»، لاعب نادى الزمالك، إلى النادى الأهلى، وقد يكون مفيدًا للاعب من الناحية الفنية، فاظهرت إدارة نادى الزمالك استياءها وأعربت عن غضبها من تلك التصريحات وأخطرت الاتحاد المصرى لكرة القدم بذلك، مع إنهم هم من صنعوا حوار «زيزو» هذا والمطروح على كافة الاصعدة منذ عدة اشهر! المهم وعلى اثرها قرر الاتحاد المصرى لكرة القدم منع جميع العاملين داخل الاتحاد من الظهور فى وسائل الإعلام إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة، فى أعقاب ذلك، اضطر حسام حسن إلى إصدار بيانًا عبر فيه أن تصريحاته تم اقتطاعها بشكل أدى إلى سوء فهم، مؤكدًا احترامه لنادى الزمالك وجماهيره، ومقدمًا اعتذاره عن أى سوء فهم غير مقصود. ما قاله حسام تصريحات بسيطة وتعبير عن رأيه ولا تضر هذا أو ذاك.. ولكنها قضية زائفة أخرى.
أما عن منتخب مصر الذى يتصدر حاليًا المجموعة الأولى فى التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. بعد خوض 6 مباريات، حقق المنتخب 5 انتصارات وتعادل واحد، مما جعله يتصدر المجموعة برصيد 16 نقطة، متقدمًا بفارق 5 نقاط عن بوركينا فاسو صاحبة المركز الثانى، وتتبقى له 3 مواجهات ضد كل من غينيا بيساو فى القاهرة، وجيبوتى وبوركينا فاسو خارج ملعبه، يكفيه تحصيل خمسة نقاط فقط منهما ليضمن التأهل.. ومع هذا يتم مهاجمة حسام على اداء الفريق وماذا سيفعل اذا تقابل مع فرق قوية خلاف هذه الضعيفة؟
أقول لمن ينتقدون الاخوة حسن.. إن اختياراته لقائمة المنتخب تتكون من افضل اللاعبين المتواجدين خارجياً وداخلياً، وإن اختلفتم فى لاعب أو اكثر فهذا طبيعى لأنه ملتزم بعدد محدد ولا يمكنه ضم كل المجيدين.. ولذلك عليك بتشجيع مصر والوقوف فى ظهر المنتخب وحسام.. حتى نهاية عقده.
مع كل التمنيات بالتوفيق.