عكس التيار:
ليس هكذا يا معالي الوزير
الغريب في هذا الوطن أنه كلما أهنت المواطن أيا كان ضعيفا وهم الغالبية الغالبة، أو مستورا وهم قلة، أو حتى قويا، وهم نادرون، كلما كنت مرضيا عنك من النظام من رأسه الي أدناه، وهنا تكون فرصتك الكبيرة في الاستوزار، أو التنصيب محافظا، وفي أضعف الحالات "يجعلوك مستشارا".
ولكن اعلم أيها المسؤول انك إن فعلت ذلك فسيكون حسابك عسيرا شديدا، ونهايتك مأساوية وكما تدين ستدان، وأن الامر لن يدوم لك .. ولذا فأنا أذكرك بالدعاء المستجاب حتما لأن الذي دعا به هو الرسول الأعظم صل الله عليه وسلم " اللهم من ولي من أمر امتي أمرا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي أمرا فرفق بهم فارفق اللهم به" .
فليحذر الذين يخالفون أمر الله والرسول الحريص علي امته، الرحيم بها، لأن مصيرهم سيكون صعبا ومريعا، فالله كتب علي نفسه أن ينصر المظلومين أيا كانت ديانتهم أو تدينهم، وايا كانت مظلوميتهم وقد كتب على نفسه وأعلنها مدوية "إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلاتظالموا" ولذا ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾
[ النساء: 9]
ومما يثير الدهشة هنا أن المسئولين في المحروسة ومن مختلف الدوائر والدرجات الصغيرة كالكبيرة يمعنون في إذلال أصحاب المصالح (وزير الصحة في المنيا مؤخرا انموذجا حيا) متناسين أنهم إنما وجدوا في هذا الموقع وتلك المسئولية لخدمة المواطنين والتسهيل عليهم، وإعطاء كل ذي حق حقه، وأن يتذكروا دائما أن هناك رقيب فوق كل الرقباء، وهو ليس كأي رقيب، فهو يعلم "خائنة الأعين وماتخفي الصدور" .
أيها الأسد القابع علي كرسي المسئولية .. انت هنا لتخدم الناس لا لتعذبهم، وتمارس ساديتك وعقدك وامراضك النفسية عليهم.
واختم مذكرا بقول الله تعالي مختتما رسالة الإسلام كلها، ففي سورة البقرة قال ( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَـمُونَ)
- آية (281).
صدق الله العظيم
[email protected]