بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

البورصة السلعية طوق النجاة من تغول الأسعار

بوابة الوفد الإلكترونية

تداول ٩ سلع أساسية بإجمالى ١.٥ مليون طن بقيمة ١٢ ملياراً و٣٠٠ مليون جنيه خلال عامين

 

فى أغسطس ٢٠٢٠ تم تأسيس شركة البورصة السلعية برأسمال ١٠٠ مليون جنيه بهدف تقليل الوسطاء وحلقات التداول والحد من الممارسات الاحتكارية. وكانت بداية التداول فى نوفمبر ٢٠٢٢  على سلعة القمح  وفى أبريل ٢٠٢٣ تم طرح الذرة الصفراء المستوردة وفى أغسطس من نفس العام تم طرح السكر  الحر، وهو العام الذى شهد ازمة كبيرة للسكر ارتفع سعر الكيلو على إثرها الى ٥٠ جنيها للكيلو مع ندرة كبيرة فى الاسواق.

خلال اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ يومين  مع  رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الزراعة والعقيد دكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تحدث عن أهمية البورصة السلعية، مشددا على أن  تكون نافذة لاستيراد وتصدير الحاصلات والمواد الغدائية المصنعة والأعلاف والأسمدة والمبيدات والأدوية البيطرية.

أكد الرئيس السيسى على ان الهدف من البورصة السلعية هو ضمان تحقيق التكامل والأمن الغذائى، بحيث تكون  داعمة للمزارعين وصغار المنتجين والتجار من خلال تقليل سلاسل الإمداد، بما يؤدى الى توحيد السياسات التصديرية والاستيرادية تحت مظلة واحدة مما يساهم فى تعزيز الصادرات والواردات المصرية، وخلق جيل جديد من المصدرين من خلال آليات وسياسات للترويج لمنتجاتهم التصديرية.

ومن جانبه أكد  الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن تفعيل البورصة السلعية يُعد خطوة استراتيجية نحو كسر الحلقات الوسيطة والحد من الاحتكار، مع تعزيز الشراء الموحد كآلية رئيسية لضبط الأسعار وتحقيق التوازن فى السوق، كما أشار إلى أهمية استخدام مصر كمركز لوجستى إقليمى لتجارة السلع الاستراتيجية، بما يدعم مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا.

وشدد الوزير على أهمية إعادة هيكلة القطاع الزراعى والانتاجى لتحرير تجارة السلع الاستراتيجية، وتحقيق التكامل بين الإنتاج المحلى ومتطلبات السوق، بما يسهم فى دعم المزارعين والمنتجين المحليين وزيادة قدرتهم التنافسية.

على الرغم من أن القمح كان السلعة الأولى التى تم تداولها فى البورصة السلعية إلا أنه لم تدم طويلا  ففى يناير ٢٠٢٤ أصدر  الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية السابق  قرارا  بوقف طرح سلعة القمح فى البورصة السلعية–مصر بسبب المضاربات  فى أسعاره على حد قوله حينئذ، مؤكدا ان هناك عدداً من المزايدات من قبل بعض التجار.

وبعد ذلك تم طرح الذرة الصفراء للتداول  على منصات البورصة السلعية إلا أنه تم التداول بكميات قليلة غير مؤثرة.

وكما أعلن  الدكتور إبراهيم عشماوى، رئيس مجلس الإدارة البورصة السلعية السابق عن أنه تم  طرح 1.5 مليون طن  من 9 منتجات هى «القمح، الذرة الصفراء والذرة والنخالة، السكر، فول الصويا، الملح، سبائك الذهب والفضة» على البورصة السلعية على مدار عامين  بقيمة 19 مليار جنيه من خلال 210 جلسات  وأن عدد الجهات المنفذة 500 شركة لافتا إلى أنه من مميزات البورصة السلعية هو وجود سوق منظم لتداول السلع الحاضرة وآلية لضبط الأسعار من خلال إتاحة السلع على المنصة الإلكترونية للبورصة السلعية وأيضا سهولة ومرونة البيع والشراء إلكترونيا، كما ان من مميزات البورصة السلعية التداول دون وسطاء.

وأوضح «عشماوي»  أن  قيمة التداولات فى البورصة السلعية بلغت  12.3 مليار جنيه خلال عامين تقريبا  بعدد جلسات 106 جلسات،  لافتا إلى وجود أكثر من 139 شركة تقوم بالتداول من 156 مطحناً خاصاً وعاماً، وذلك من خلال 9 آلاف عملية كما تم طرح 129 ألف طن ذرة صفراء بعدد 50 جلسة والشركات المنفذة 62 شركة، أيضا طرح 183 الف طن سكر  بقيمة 4.5 مليار جنيه، كما تم طرح 200 طن كسب فول الصويا بقيمة 4.6 مليون جنيه  وأيضا 17 ألف طن ردة نخالة بقيمة 146 مليون جنيه بعدد 43 شركة  كذلك طرح سلع للشركة القابضة للصناعات الغذائية بقيمة تداولات 178.2 مليون جنيه.

حازم المنوفى عضو الغرفة التجارية بالإسكندرية قال لـ«الوفد» إن البورصة السلعية حققت بعض النجاحات خلال العامين الماضيين، خاصة فى تنظيم التجارة بالسلع الأساسية، وتقليل حدة التقلبات فى الأسعار. ولكن، لا يزال هناك مجال لتحسين الدور الذى تلعبه البورصة فى تحقيق الاستقرار الكامل للسوق.

من المهم أن نعمل على تعزيز الشفافية فى التداول وتوسيع نطاق السلع المدرجة بها. بالإضافة إلى ضرورة تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، مما يسهم فى تسهيل عمليات التداول والرقابة على الأسعار بشكل أكثر فعالية. مع ضرورة تقديم تسهيلات تمويلية للمزارعين والتجار للمشاركة فى البورصة يمكن أن يساهم فى تعزيز دورها فى ضبط السوق بشكل أكبر. والتركيز على زيادة الوعى بأهمية البورصة السلعية وتوفير التدريب اللازم للمشاركين فى السوق من شأنه أن يساهم بشكل كبير فى تقوية دورها.

بالنسبة لكميات الذرة الصفراء التى يتم تداولها فى البورصة السلعية، فإن الكميات التى تم تداولها فى الفترة الماضية كانت محدودة ولم تكن مؤثرة بالشكل الكافى فى ضبط الأسعار أو توفير استقرار كافٍ للسوق. ذلك يعود إلى عدة عوامل، مثل ضعف الوعى لدى بعض المنتجين والمستوردين حول أهمية البورصة السلعية، وكذلك قلة السيولة والمتعاملين فى هذه السلع على البورصة.

لتعزيز دور البورصة فى تداول الذرة الصفراء وباقى السلع الأساسية، من الضرورى العمل على زيادة المشاركة من جميع الأطراف ذات الصلة، مثل الفلاحين والتجار والمستوردين. كما يمكن تحسين آليات التحفيز والدعم للمستوردين والمزارعين لدفعهم نحو استخدام البورصة فى تداول هذه السلع بشكل أكبر.

إذا تم تحسين الكميات المتداولة، مع ضمان الشفافية وتوفير آليات تمويل مناسبة، يمكن أن تلعب البورصة دورًا أكبر فى تحقيق استقرار السوق وفعالية الضبط للأسعار.