مديولى: معدل النمو الاقتصادي 4.3% والدين الخارجي في الحدود الآمنة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الأوضاع الإقليمية ما زالت تفرض نفسها، مشيرًا إلى استمرار العدوان على غزة، وأن مصر ما زالت تبذل كل الجهد لعودة وقف إطلاق النار تمهيدًا لبدء المسار التفاوضي والعمل على تنفيذ خطة الإعمار التي تبنتها جامعة الدول العربية، ووافقت عليها جميع دول العالم، مشيرًا إلى أن كل الجهود تُبذل حاليًا للعودة إلى وقف إطلاق النار.
كما أشار رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس، إلى الاحتفال بعيد المرأة المصرية وعيد الأم، موضحًا أن رئيس الجمهورية حريص كل الحرص على دعم دور الأسرة وتمكينها، وكذلك إبراز الدور المحوري للمرأة المصرية، مشيرًا إلى أن اللقاء تم بحضور رموز نسائية بارزة والوزيرات في الحكومة.
وأكد رئيس الوزراء الانتهاء من برنامج رد الأعباء التصديرية بالشكل الجديد، وهو نقلة نوعية كبيرة تهدف إلى تعميق الصناعة المحلية، حيث يرتبط البرنامج بالمصنع، مما يزيد نسبة المكون المحلي سنويًا، ويشجع الصناعة المصرية بدرجة كبيرة، خاصة في القطاعات ذات الميزات التنافسية، لتحقيق طفرة ملموسة في الصادرات والوصول إلى المستهدفات الاقتصادية حتى عام 2030.
كما أشار إلى لقائه بثلاث مجموعات استشارية، من بينها لجنة تنمية الصادرات، مشيرًا إلى أنه تم التوافق على عدد من القرارات التنفيذية، وأنه تم توقيع اتفاق تعاون مع مؤسسة IFC لطرح إدارة وتشغيل المطارات، مؤكدًا أن مصر لا تبيع الأصول، وإنما تطرحها للإدارة والتشغيل، وذلك لتحقيق طفرة كبيرة في قطاع السياحة.
كما أشار إلى توقيع عقد مع شركة صينية لإنشاء 9 مصانع في منطقة قناة السويس، بإجمالي استثمارات 1.9 مليار دولار، بالإضافة إلى الموافقة على مشروع شركة "ألستوم" لتصنيع قطع غيار القطارات.
وقال رئيس الوزراء إن معدل البطالة في مصر حاليًا بلغ 6.4%، وهو من أدنى المعدلات خلال العشرين عامًا الماضية، مقارنةً بـ13% في عام 2014، مشيرًا إلى أن البطالة بين الفئة العمرية 15 - 29 عامًا انخفضت إلى 14.2% مقارنةً بـ26% قبل عشر سنوات.
كما أشار رئيس الوزراء إلى انخفاض معدل التضخم وزيادة احتياطي النقد الأجنبي، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الدولة تسير على المسار الصحيح، معربًا عن الأمل في أن يتم تحييد التحديات الخارجية حتى نشهد طفرة اقتصادية ومعدلات نمو مرتفعة.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن معدل النمو بلغ 4.3%، مشيرةً إلى أن معظم النمو جاء من قطاع الصناعة التحويلية، وذلك في إطار السياسات التصحيحية التي تهدف إلى إعادة استقرار الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية المستمرة في القطاعات المختلفة، خاصة في الصناعات غير البترولية والسياحة وقطاع الاتصالات، مؤكدةً أن جميع القطاعات شهدت زيادة باستثناء إيرادات قناة السويس.
كما أشارت إلى أن الإنفاق الخاص تخطى 50% للمرة الثانية على التوالي، مما يعكس استدامة النمو في الصناعات غير البترولية والأنشطة القطاعية، إلى جانب زيادة الإنفاق العام بهدف إفساح المجال أمام القطاع الخاص، وهو ما يتماشى مع سياسة الدولة الهادفة إلى تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضافت أن الاستثمارات العامة بلغت 37%، بينما الاستثمارات الخاصة استحوذت على 50% من إجمالي الاستثمارات.
وأكد رئيس الوزراء أن أثر سعر الفائدة سيستمر حتى العام المقبل، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة أثر بشكل كبير على مسألة الديون، لكنه أكد أن نسبة الدين الخارجي مقارنةً بالناتج المحلي لا تزال في الحدود الآمنة.
كما شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة لديها برنامج لإصلاح وهيكلة أسعار المنتجات البترولية حتى نهاية العام الجاري، موضحًا أن الزيادات ستكون تدريجية لتخفيف الأثر على المواطنين.