شواكيش
● ها هي بشائر الليالي المباركة قد أطلت، ونسائم الرحمات قد أظلت، ولحظات المِنح والعطايا قد حلت، بإقبال العشر الأواخر من شهر الفضائل والبركات. ليالي تفيض بالنور والرحمة، حيث تتسابق الأرواح إلى الطاعات، وتزداد الأجواء بذكر الله
● هي أجمل أيام وليالي هذا الشهر الكريم على الإطلاق، فما أجمل شهر الفضائل بأكمله! ولكنه في نهايته يزداد روحانية وطمأنينة لدى كل مُسلم، لقد أقسم الله عز وجل بهذه الأيام المباركة حينما قال في كتابه الحكيم : " والفجر وليال عشر " فمن يستحق أن يفوز في هذه الأيام المباركة؟ بالتأكيد ذلك العبد المؤمن الذي سعى إليها، وبدأها بفرحة العابد المشتاق إلي ربه منذ أول أيام شهر رمضان الفضيل.
● ومن فضائل هذه العشر من الشهر الفضيل، أن فيها ليلة العبادة فيها خيرمن تعبد ألف شهر، تلك الليلة التي ينزل فيها الروح الأمين جبريل عليه السلام إلى الأرض ومعه الملائكة الكرام حاملين معهم كل بركة وخير للبشرية ، هذه الليلة التى أنزل الله تعالى فيها كتابه العزيز القرآن الكريم ، وهى ليلة تكثر فيها أعمال البر والإحسان والخير، والتقرب إلى الله تعالى، وتخلو من الأعمال المؤذية والشريرة.
● و" ليلة القدر المباركة" لا يعلم موعدها أي إنسان على وجه الأرض، وهذا من فضل الله على الناس، فقد كثر الكلام عن موعد هذه الليلة المُباركة نظراً لمكانة هذه الليلة العظيمة عند الله تعالى، ولعل أبرز الأعمال في ليلة القدر قيامها ، فقد ورد في الحديث عن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إنه قال : " من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ".
● " ليلة القدر" هي ليلة سلام وأمان للمؤمنين من كل شر وسوء ومن عذاب رب العالمين، لكثرة من يُعتق فيها من النار، من العصاة والمذنبين ولهذا قال عـــز وجل "سَلام هي حتى مطلع الفجر " فالنحرص جميعاً على الطاعة والعبادة في هذه العشر، ونتزود من الشهر الفضيل بصالح الأعمال ،ونغتنم لحظاته في الخير والإحسان.
● ومن الأعمال المُحببة فى ليلة القدر المباركة الاعتكاف في المسجد، إهتداءً بسُنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كان يعتكف فى العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تتبعُاً لليلة القدر، نظراً لأجرها العظيم . ومن الأدعية التى يكثر فيها العابدون في هذه الليلة المباركة " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فأعفو عنى " ، وكان رسولنا الكريم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان ، شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله.
● وقد إختارالله سبحانه وتعالى " ليلة القدر" فى العشر الأواخر من شهر رمضان من بين سائر أيام الشهر الفضيل ، وخصها بمزيد من الفضل وعظيم الأجر. وقد أخفى الله عز وجل تحديد يومها عن العباد ليكثروا من العبادة ويجتهدوا فى العمل.
● اللهم كما بلغتنا شهر رمضان ، وفقنا لليلة القدر، وأعظم لنا فيها الأجر، وأكتب لنا فيها رضوانك ، بمنك وكرمك يا ذا المن والفضل الكريم، ولا تحرمنا نورها وبركتها وأجرها وعتقها واجعل لنا دعوة لا ترد وأفتح لنا باباً إلى الجنة لا يسد. اللهم إجعلنى في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحته، وسمعت دعاءه فأجبته. اللهم آآآآمين يا رب العالمين.
آَخِر شَوْكَشَة
●● مع العد التنازلي لرفع الدعم عن الوقود، نقترح الإستعداد لركوب الحناطير علي أنغام أُغنية "ياما نفسي مركبش موجة الغلاء وأتحنطر تِرجن تِرجن تِرجن"!!