بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بدون رتوش

مستقبل يسوده الاستقرار..؟

تمر سوريا اليوم بمحنة ضارية تكاد تعصف بها على خلفية القلاقل وعدم الاستقرار الذى تعانى منه، زادتها وطأة المواجهات العسكرية المستمرة التى شهدتها مناطق الساحل السورى لا سيما اللاذقية وطرطوس. ويأتى ذلك فى فترة تمر بها سوريا بمرحلة انتقالية، والتى لم تتضح معالمها بعد فى ظل عدم استقرار الوضع بالنسبة للعملية السياسية التى يجرى العمل على صياغتها فى مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد. وتزداد الأمور تعقيدا مع الانفلات الأمنى وعواقبه الخطيرة التى تصب بالسلب فى مواجهة أخطار أخرى يأتى فى مقدمتها مجابهة الكيان الصهيونى، ومن ثم كان من الأهمية بمكان الحفاظ على الاستقرار فى سوريا عبر دعم الدولة السورية، والحفاظ على مؤسساتها. زاد الأمر تفاقما مع دخول الفصائل المسلحة فى دوامة عنف أدت إلى مقتل أكثر من ألف وستمائة شخص مع استمرار القتال دون رادع.
لقد أطاحت الأحداث فى سوريا وللأسف بالكثير من المدنيين ممن لا ذنب لهم، ولا يد لهم فيما يحدث، ولكنهم باتوا ضحية ملابسات الأحداث العنيفة وتطوراتها. ونظرا للأهمية الاستراتيجية التى تحظى بها سوريا إقليميا وعربيا، بالإضافة إلى العواقب التى يمكن أن تحدث مع استمرار حالة عدم الاستقرار. بادرت مصر وأكدت دعمها المستمر للدولة السورية ولأى تحركات قد تجرى فيها وصولا إلى سلامتها وحفاظا على مؤسساتها، ومنعا لأى انفلات أمنى، وتحقيق ركيزة الاستقرار والأمن فيها. وبادرت وزارة الدفاع السورية وأعلنت انتهاء العملية العسكرية فى الساحل السورى، وأكدت أن المؤسسات العامة باتت قادرة على بدء استئناف عملها وتقديم الخدمات الأساسية تمهيدا لعودة الحياة إلى طبيعتها.
ولقد بادر رئيس المرحلة الانتقالية «أحمد الشرع» فأعلن عن تشكيل مجلس للأمن القومى، وهى هيئة لم تكن موجودة قبل الإطاحة بالرئيس المخلوع «بشار الأسد». ونشر القرار عبر الحساب الرسمى للرئاسة وجاء فيه: (إن رئيس المرحلة الانتقالية «أحمد الشرع» قرر تشكيل مجلس الأمن القومى الذى يعهد إليه تنسيق وإدارة السياسات الأمنية والسياسية، تعزيزا للأمن القومى، والاستجابة للتحديات الأمنية والسياسية فى المرحلة القادمة). هذا ويترأس رئيس المرحلة الانتقالية المجلس المذكور الذى يضم وزير الخارجية ووزير الدفاع، ومدير الاستخبارات العامة ووزير الداخلية. كما يضم مستشارين يعيّنهما الرئيس، بالإضافة إلى «تقنى» متخصص يعيّنه الرئيس لمتابعة الشؤون التقنية العلمية.
ووفقا للقرار تعقد اجتماعات مجلس الأمن القومى بشكل دورى أو بناء على دعوة رئيس الجمهورية، ويتم بموجبها تنفيذ القرارات المتعلقة بالأمن القومى والتحديات التى تواجه الدولة. كما يتم تحديد مهام مجلس الأمن القومى والتحديات التى تواجه الدولة بالتشاور بين الأعضاء. كما تحدد مهام مجلس الأمن القومى وآلية عمله بتوجيهات من رئيس الجمهورية بما يتماشى مع المصلحة الوطنية العليا، وضمان التنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة والمؤسسات. وكان الاتحاد الأوروبى قد أعلن فى نهاية فبراير الماضى تعليق العقوبات التى تستهدف القطاعات الاقتصادية الرئيسية فى سوريا، والتى تتعلق بالمساعدات من أجل إعادة الإعمار ودعم المرحلة الانتقالية.