إعادة الدراما المصرية إلى الصدارة.. خطوة فى الاتجاه الصحيح
لطالما كانت الدراما المصرية رائدة فى العالم العربي، متربعة على عرش الإنتاج الفنى بفضل أعمالها الراقية التى عكست هموم المجتمع المصرى والعربي، وطرحت قضاياه بأسلوب احترافى يجمع بين الإبداع والمسؤولية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا فى مستوى بعض الأعمال، ما أتاح المجال لصناعات درامية أخرى لاحتلال مساحات أوسع فى المشهد العربي، ولذلك جاء قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل مجموعة عمل متخصصة لوضع تصور علمى لمستقبل الدراما المصرية، ليكون خطوة محورية نحو استعادة مكانتها وريادتها فى المنطقة.
ومن وجهة نظرى ان تشكيل هذه المجموعة التى تضم جهات معنية مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة الوطنية للإعلام، والشركات المنتجة، بالإضافة إلى نخبة من الكتاب والمخرجين والمتخصصين فى علم الاجتماع وعلم النفس، يعكس رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة توجيه الدراما المصرية لتكون أكثر ارتباطًا بالواقع وأكثر قدرة على التأثير الإيجابى، ولا شك هذه الخطوة جاءت استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى شدد على ضرورة أن تعكس الدراما الواقع المصرى الحقيقي، وتعزز القيم الأصيلة فى المجتمع، خاصة بعد الانتقادات التى طالت بعض الأعمال التى لم تمثل صورة مصر الحقيقية.
.. وبكل تأكيد الدراما ليست مجرد ترفيه، بل هى قوة ناعمة تؤثر فى تشكيل وعى الأجيال وترسيخ الهوية الثقافية، وأن العمل على إنتاج محتوى راقٍ يتسم بالجودة والاحترافية هو ضرورة وليس مجرد خيار ، وبالطبع الهدف ليس فرض قيود على الإبداع، بل وضع معايير واضحة تضمن تقديم أعمال تليق بمكانة مصر وريادتها الثقافية.
لقد كانت الدراما المصرية دائمًا فى الصدارة، ويجب أن تعود إلى مكانها الطبيعي، ليس فقط من خلال زيادة الإنتاج، بل عبر الارتقاء بالمضمون والأسلوب، وتقديم أعمال تحمل رسائل مجتمعية وإنسانية عميقة ،ومع هذا التوجه الجديد، هناك فرصة ذهبية لاستعادة مجد الدراما المصرية، وجعلها مرة أخرى الرقم الأول فى العالم العربي، كما كانت دائمًا.