آبل توسع تقنية الدفع باللمس Tap to Pay
أعلنت شركة آبل عن توسيع نطاق تقنية الدفع باللمس (Tap to Pay) لتشمل مجموعة جديدة من الدول الأوروبية، مما يتيح للمستخدمين إجراء عمليات الدفع بسهولة وسرعة أكبر.
وتشمل الدول التي أصبحت تدعم الميزة كلًا من بولندا، سويسرا، فنلندا، المجر، والبرتغال، إلى جانب دول أخرى، مما يعزز انتشار هذه التقنية في القارة الأوروبية.
تُعد ميزة Tap to Pay نقلة نوعية في عالم الدفع بدون تلامس، حيث تسمح للتجار والمستهلكين باستخدام أجهزة آيفون كبديل لأجهزة الدفع التقليدية، وتدعم التقنية بطاقات الائتمان والخصم، وخدمة Apple Pay، بالإضافة إلى عدد من منصات الدفع الخارجية، مما يمنح المستخدمين خيارات دفع أكثر تنوعًا.
فتح المجال لمنصات الدفع الخارجية بعد ضغوط الاتحاد الأوروبي
لم يكن السماح لمطوري الطرف الثالث بالوصول إلى تقنية NFC أمرًا سهلًا بالنسبة لآبل، إذ تعرضت الشركة لضغوط كبيرة من الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، التي هددت بفرض غرامات ضخمة عليها بسبب ممارساتها الاحتكارية.
قبل هذا التحديث، كانت آبل تفرض قيودًا مشددة على تقنية NFC، حيث منعت مطوري التطبيقات الخارجية من الاستفادة منها، مما جعل Apple Pay الخيار الوحيد المتاح للدفع عبر أجهزة آيفون. ومع ذلك، وبفضل القوانين الجديدة الصارمة في الاتحاد الأوروبي، اضطرت الشركة إلى فتح المجال أمام منصات الدفع الخارجية، مما منح المستخدمين حرية أكبر في اختيار الخدمات التي تناسبهم.
كيف يستفيد المستخدمون من التوسع الجديد؟
مع توسع Tap to Pay في أوروبا، أصبح بإمكان المستخدمين الاعتماد على المزيد من منصات الدفع الخارجية دون الحاجة إلى Apple Pay فقط. على سبيل المثال:
- في فنلندا، يمكن لمستخدمي آيفون الاستفادة من هذه الميزة عبر منصات مثل Stripe وSumUp وViva.
- في المجر، يمكن للعملاء استخدام Adyen وGlobal Payments وmyPOS كخيارات دفع متاحة عبر NFC.
يمنح هذا التنوع المستهلكين حرية الاختيار بين عدة منصات دفع، مما يعزز المنافسة ويُحسن تجربة الدفع الإلكتروني في الأسواق الأوروبية.
أمريكا وكندا تنضمان إلى التطوير بفضل قانون الأسواق الرقمية
لم يقتصر تأثير القوانين الأوروبية الصارمة على القارة فقط، بل امتد إلى الولايات المتحدة وكندا. ففي خطوة مشابهة، أعلنت آبل مؤخرًا عن فتح تقنية NFC لمطوري الطرف الثالث في أمريكا الشمالية، ضمن تحديث iOS 18.1.
يأتي هذا التغيير نتيجة لقانون الأسواق الرقمية (DMA)، الذي يهدف إلى تعزيز المنافسة والحد من سيطرة الشركات الكبرى على البنية التحتية الرقمية. وبسبب هذه الضغوط التشريعية، اضطرت آبل إلى تعديل سياساتها، مما أتاح لمطوري التطبيقات الوصول إلى تقنية NFC ودمجها في تطبيقاتهم، مما يمنح المستخدمين مزيدًا من المرونة في خيارات الدفع الخاصة بهم.
كيف تعمل ميزة Tap to Pay؟
للاستفادة من ميزة Tap to Pay في الدول الأوروبية التي تم الإعلان عنها، يجب توفر بعض المتطلبات الأساسية، وهي:
- امتلاك هاتف iPhone Xs أو أحدث.
- تحديث الجهاز إلى نظام iOS 18.1 أو إصدار أحدث.
- عدم الحاجة إلى أي أجهزة إضافية، حيث يمكن للتجار استخدام هواتفهم الآيفون لاستقبال المدفوعات مباشرة.
- إمكانية دمج منصات الدفع الخارجية للميزة مباشرة في تطبيقاتها على iOS دون الحاجة إلى معدات إضافية.
تأثير هذه الخطوة على مستقبل الدفع الرقمي
يُعد توسيع تقنية Tap to Pay خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من الشمول المالي وسهولة الوصول إلى المدفوعات الرقمية، ومع فتح الباب أمام منصات الدفع الخارجية على أجهزة آيفون، قد نشهد تطورات جديدة في مجال المدفوعات الرقمية، إلى جانب توفير خيارات أكثر أمانًا ومرونة للمستخدمين.
كما يمكن لهذا القرار أن يُحدث تأثيرًا واسع النطاق في الدول الأخرى خارج الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية، حيث قد تبدأ آبل في تقديم خيارات أوسع عالميًا، لا سيما مع استمرار الضغوط التنظيمية لفتح خدماتها أمام جميع المطورين.
مع توسيع تقنية Tap to Pay في أوروبا، أصبحت آبل أكثر انفتاحًا على دعم منصات الدفع الخارجية، وذلك بعد الضغوط التي فرضها الاتحاد الأوروبي والتشريعات الخاصة بقانون الأسواق الرقمية، يمكن الآن للمستخدمين في دول مثل بولندا، سويسرا، فنلندا، المجر، والبرتغال الاستفادة من خيارات دفع متعددة، مما يقلل من هيمنة Apple Pay ويفتح المجال أمام المزيد من الابتكار والمنافسة في قطاع المدفوعات الرقمية.