بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

السعودية في اختبار صعب أمام الصين.. بين ضرورة الفوز وفخ التكتل الدفاعي

السعودية والصين
السعودية والصين

يستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهة حاسمة أمام نظيره الصيني غدًا الخميس، في إطار الجولة السابعة من التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026.

 ورغم أن "الأخضر" لا يزال في سباق التأهل، إلا أن وضعه المعقد في المجموعة الثالثة يفرض عليه تحقيق نتيجة إيجابية، إذ يحتل المركز الرابع برصيد ست نقاط، متساويًا مع إندونيسيا بفارق الأهداف، بينما يملك البحرين والصين الرصيد ذاته، ما يجعل أي تعثر مكلفًا في حسابات التأهل.

تحديات المنتخب السعودي في هذه المباراة لا تتوقف عند الضغط الحسابي في الترتيب، بل تمتد إلى الجوانب الفنية التي تفرض نفسها بقوة على خيارات المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، وأبرز ما يشغل ذهن المدرب هو المشكلات الدفاعية التي عانى منها الفريق في الفترة الأخيرة، والتي ظهرت بوضوح خلال بطولة كأس الخليج، حيث بدا الفريق هشًا في التعامل مع الكرات الهوائية، مع وجود مساحات بين قلبي الدفاع. 

هذه النقطة تحديدًا قد تمنح المنتخب الصيني فرصة للمباغتة، خاصة أنه يعتمد بشكل كبير على الكرات الثابتة وإرسال العرضيات، وهو ما يفرض على رينارد اتخاذ قرارات حاسمة في التشكيل، حيث تبدو مشاركة الثنائي علي لاجامي وحسان تمبكتي في قلب الدفاع خيارًا مرجحًا، مع احتمالية الاستعانة بحسن كادش.

 أما في الأطراف، فإن عودة سعود عبدالحميد من روما تعطي دفعة إضافية للجبهة اليمنى، بينما يبقى نواف بوشل خيارًا منطقيًا في الجبهة اليسرى.

الهجوم

على المستوى الهجومي، تبدو نوايا المنتخب السعودي واضحة بضرورة التسجيل المبكر لتجنب الدخول في حسابات معقدة، وهو ما قد يدفع رينارد إلى اعتماد أسلوب الضغط العالي منذ الدقائق الأولى، مع التركيز على الاستحواذ وبناء الهجمات عبر الأطراف.

وتظل الطريقة المعتادة للمدرب الفرنسي (4-2-3-1) الخيار الأقرب، لكنه قد يجد صعوبة في الاختراق أمام التكتل الدفاعي المتوقع للصينيين، الذين يعتمدون على الدفاع المتأخر والكثافة العددية في نصف ملعبهم.

منتخب الصين

ما يعقد المواجهة أكثر هو أن المنتخب الصيني، رغم تراجعه في الترتيب، سيحاول تجنب الخسارة بأي ثمن، خاصة بعد سقوطه أمام السعودية في مباراة الذهاب بنتيجة (1-2). 

ومن خلال تحليل مبارياته السابقة، يعتمد الفريق الآسيوي على طريقة (4-4-2) مع التزام واضح من ظهيري الجنب بالبقاء في الخلف، مع تركيزه على الهجمات المرتدة واستغلال أي ثغرة دفاعية لدى المنافس. ورغم ضعف خط دفاعه الذي استقبل 16 هدفًا في ست مباريات، إلا أنه سيسعى لتدارك هذه المشاكل عبر تضييق المساحات ومنع التمريرات العمودية في العمق.

في حال واجه المنتخب السعودي صعوبات في فك شفرة الدفاع الصيني، قد يلجأ رينارد إلى تغيير تكتيكي يعتمد على ثنائي هجومي صريح، بإشراك عبدالله آل سالم إلى جانب فراس البريكان، مع إبقاء سالم الدوسري ومروان الصحفي على الأطراف، وتقليل عدد لاعبي الوسط. 

البريكان

وجود البريكان في هذا الرسم يمنح الفريق مرونة أكبر في التحرك داخل منطقة الجزاء، مع الاعتماد على التمريرات الطولية والبينية من مصعب الجوير، الذي يعد أحد أفضل صناع اللعب في دوري روشن هذا الموسم. الضغط الهجومي الكامل قد يكون السلاح الأهم للسعودية في هذه المباراة، لا سيما وأن الفريق الصيني يعاني عند التعامل مع الضغط العالي ويجد صعوبة في الخروج بالكرة بسلاسة.

مواجهة الغد معقدة فالسعودية مطالبة بتحقيق الفوز لتجنب الدخول في حسابات صعبة خلال الجولات المتبقية، فيما يسعى المنتخب الصيني لاستغلال نقاط ضعف منافسه والعودة بنتيجة إيجابية تعزز من فرصه. ما يجعل اللقاء اختبارًا حقيقيًا لقدرة رينارد ولاعبيه على التعامل مع الضغط واتخاذ القرارات الحاسمة في لحظات مصيرية.

تاريخ المواجهات بين السعودية والصين

التقى المنتخبان لأول مرة في كأس آسيا 1984، وفازت السعودية 2-0.

في تصفيات كأس العالم 1998، فاز "الأخضر" في الذهاب 1-0 وتعادل في الإياب 1-1.

في كأس آسيا 1996، حققت السعودية انتصارًا مثيرًا بنتيجة 4-3.

وحقق المنتخب الصيني فوزًا وحيدًا (1-0) في تصفيات كأس العالم 2002.

كان آخر لقاء بينهما في تصفيات مونديال 2022 انتهى بفوز السعودية 3-2 في الرياض، والتعادل 1-1 في الصين.