نقابة المحامين تستنكر الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة
أعربت نقابة المحامين، عن استنكارها الشديد للغارات التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، فجر اليوم الثلاثاء، واستهدافها وقتلها لأبناء الشعب الفلسطيني؛ حيث أدت تلك الغارات الإرهابية إلى استشهاد أكثر من 300 فلسطيني حتى الآن معظمهم من النساء والأطفال.
وتؤكد النقابة، أن تلك التصرفات تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف اطلاق النار وتعد تصعيدًا خطيرًا ينذر بعواقب وخيمة، مشددة على أن هذه الممارسات الإرهابية تستدعي وقفة إنسانية من قبل المجتمع الدولي والدول والهيئات المعنية لوقف هذه الجرائم.
وطالبت نقابة المحامين، جميع الأطراف بضبط النفس وإتاحة الفرصة للوسطاء لاستكمال جهودها للوصول إلى وقف دائم لاطلاق النار.
وجددت نقابة المحامين، دعوتها إلى المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وضمان العودة إلى استكمال بنود اتفاقية وقف إطلاق النار.
واستأنفت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى. وفقًا لمصادر طبية، تجاوز عدد القتلى 400 شخص، معظمهم من الأطفال والنساء.
الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة
واستهدفت الغارات مناطق متعددة في القطاع، من الشمال إلى الجنوب، بما في ذلك منازل ومخيمات. كما أمر الجيش الإسرائيلي سكان شرق غزة بإخلاء منازلهم والتوجه نحو وسط القطاع، مما يشير إلى احتمال شن عمليات برية جديدة.
وهذه التطورات جاءت بعد تعثر المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن تمديد الهدنة وإطلاق سراح الرهائن، واتهمت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باتخاذ قرار استئناف الحرب وتعريض حياة الرهائن للخطر لأغراض سياسية.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن صدمته من هذه الغارات، بينما عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن فزعه من التصعيد الأخير.
ومع استمرار هذا التصعيد، تتفاقم معاناة المدنيين في غزة، حيث يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة ونزوحًا جديدًا، والمجتمع الدولي يدعو إلى وقف فوري للعنف والعودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وأكد الدكتور محمد زقوت، مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، أن "العشرات من الشهداء والمصابين لا يزالون يصلون إلى المستشفيات بسبب المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في جميع مناطق قطاع غزة، بلا استثناء، حتى في المناطق التي يصنفها الاحتلال على أنها آمنة، لا سيما مخيمات النزوح".
وأشار زقوت إلى أن "الاحتلال أطلق القنابل الحارقة والثقيلة على المواطنين، ما ضاعف أعداد الشهداء، وسُجّلت عشرات الإصابات الحرجة التي احتاجت إلى تدخل جراحي عاجل، فضلاً عن حالات أخرى تنتظر دورها تعاني من نزيف وحروق وكسور، وإصابات بليغة في الرأس".
وأوضح زقوت أن إسرائيل لم تسمح بدخول أي جهاز طبي طوال فترة الهدنة التي استمرت لأكثر من 51 يوماً، ولم تسمح بخروج المئات من الجرحى والمرضى إلى مصر، على حد قوله.