بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رغم الشبهة أخطأ الأهلى وورط نفسه والجميع


اعشق واشجع النادى الأهلى منذ الطفولة وانتمى لعائلة رياضية أهلاوية حتى النخاع ورغم أننى عضو عامل بنادى الزمالك إلا أن ذلك لن يحول دون تشجيعى للنادى الأهلى واحترامى الكامل لنادى الزمالك.
ولكنى كصحفى درست وتعلمت مبادىء وقيم وأخلاقيات المهنة وأهمها وأولها قول الحق وتجنيب الهوى والعاطفة عند الحكم على الأمور مهما كانت التكلفة.
قولا واحدا أخطأ مجلس إدارة النادى الأهلى فى قراره بعدم لعب مباراة القمة مع الزمالك التى كان مقرر لها الثلاثاء الماضى وأخطأ فى التهديد بالانسحاب من الدورى إذا لم تنفذ طلباته باسناد المباراة لحكام أجانب واحتساب المباراة لصالح الزمالك.
نعم وقولا واحدا أيضا هناك فساد وجو غير صحى فى اتحاد الكرة وفى رابطة الأندية وتحديدا فى أزمة الأهلى الأخيرة واعلان جدول الدور الثانى وما شاب القرار وتوقيته من شوائب وشبهات.
ولا يمكن أعفاء مجلس هانى أبوريدة ورابطة أحمد دياب من المسئولية ووجود شبهة تعمد لافتعال أزمة وتصفية حسابات ومصالح شخصية.
ولكن هل أدار الأهلى الأزمة بحرفية أم أنه وقع فى مصيدة تم استخدامه بيراعة فيها لصالح أهداف أخرى.
والآن وقبل ساعات فقط من اصدار رابطة الاندية قرارها النهائي والذي سينص علي اعتبار الأهلي خاسرا صفر – 3  للمباراة إضافة إلى خصم 3 نقاط نهاية الموسم أسوة بما حدث مع الزمالك الموسم الماضي ، فأن الأهلى وضع نفسه فى ورطة ولم يترك أى متنفس لنفسه أو لمتخذ القرار بالمناورة وسنوضح الأسباب. 
قرار انسحاب الأهلي من أي مباراة بوجه عام ، ومباراة القمة أمام الزمالك بشكل خاص مرفوض أساسا وكان لا يصح اتخاذه لاعتبارات معنوية وتاريخية خاصة بالأهلي ، فالأهلي لا ينسحب مهما كانت المشاكل وتحت أى ظرف لأن هذا الأمر مرفوض فى عرف الأهلى.
.

وسبق للأهلي أن تعرض لمواقف أكبر وأسخف بكتير من موضوع تحكيم مصري لمباراة قمة أو غيره ومنها على سبيل المثال واقعة ضرب أوتوبيس الفريق في تونس قبل نهائي الترجي 2018 أو واقعة نهائي الوداد في المغرب 2021
فضلا عن ذلك فأن مبرر الانسحاب قبل المباراة ب7 ساعات بسبب تعيين طاقم تحكيم مصري ، كان مبررا ضعيفا وغير قوي وغير مقنع لأسباب كتيرة جدا .. أولها ان الأهلى واجه منافسه المباشر هذا العام " بيراميدز" بتحكيم مصري ومرت المباراة بسلام دون  أي مشكلة تحكيمية في اللقاء ولم يعترض أحد . 
وبعد تفاقم الازمة ووصول حكمين ساحة من السعودية الساعة 12 ليلة المباراة تم تسريب خبر موافقة الاهلي علي خوض اللقاء يوم الاربعاء( اليوم التالى ) وهو أمر كان غريب جدا  لأن معناه ان إدارة الاهلي موافقة على خوض المباراة بحكم ساحة سعودي و حكمين راية مساعدين مصريين و حكام ڤار مصريين و حكم رابع سعودي,
إذا ما الفرق  بين هذا الطاقم بتكوينه هذا والطاقم المصري اللي كان مخصصا للمباراة هل هذا الفرق كان سيضمن نزاهة القرارات!.
وهل كان الأمر  يستدعي الانسحاب من المباراة والتهديد بالانسحاب من الدوري وادخال النادي في أكبر ورطة فى تاريخه !.
كان الافضل أن يلعب الفريق المباراة ومن المؤكد أن طاقم التحكيم المصرى سيكون مدركا للموقف وسيعمل باقصى جهد لديه من أجل الانصاف والحياد والخروج بالمباراة فى أحسن صورة لأن كل الأعين تراقب وتدقق ، وإذا حدث شيئا لا قدر الله وقتها سيكون الكل مؤيد للأهلى وحقه ويكون مبرر الانسحاب مقنعا.
لكن يبدوا أن الأمر دخل فى منطقة عناد وكبرياء ومن الذى سيفرض إرادته على الأخر بعيدا عن أي مطالب موضوعية او منطقية.
كما أن الأهلى أخطأ مرة أخرى عندما لم يعترض فورا وقت أزمة القرعة وإعلان ترتيب المباريات وتحديد موعد المباراة والذى تم بينما كانت الناس نيام فى ريبة واضحة ولم يعلن اعتراضه على عدم علانية القرعة بحضور مندوبى الأندية وأجل اجتماعه خمسة أيام ليدخل أزمة التحكيم مع أزمة القرعة ، فى حين أنه اعتراضه على القرعة والريبة بشأنها كان أمرا مقبولا للجميع.
السكوت حتى قبل موعد المباراة ب 7 ساعات وضع الأهلى فى مأزق وأعطى الفرصة للمتربصين وذوى الأغراض لتنفيذ ما يصبون إليه.
الخلاصة أن الأهلى تصرف بدون حكمة ولم يترك لنفسه مخرجا يحفظ ماء الوجه أو يترك لمتخذ القرار مساحة من المناورة لحل الأزمة.
والأن وفى ظل هذا الوضع المعقد فأننا أمام أمرين أحلاهما مر فالرابطة ليس أمامها حاليا سوى تنفيذ اللائحة واعتبار الأهلى مهزوم صفر -3 وخصم 3 نقاط منه أخر الموسم ، وبالتالى تنفيذ التهديد بالانسحاب من الدورى وذلك بالطبع سيتبعه قرارات أخرى مصيرية وأزمة لا نعرف نهايتها.
الأمر الثانى أن تتراجع الرابطة عن قرار العقوبات وهذا غير منطقى لأنه يضر بهيبة الدورى والرابطة والنظام ويفتح جدلا لا ينتهى ، وإذا تراجع الأهلى عن تهديده بالانسحاب من الدورى أيضا  فهذا أصعب معنويا ونفسيا على منظومة الأهلى وضرره فادح.
لهذا يمكننا القول أن الأهلى اخطأ فى تقدير الموقف وصياعة القرار رغم أنه محق فى شكوكه تجاه الفساد.

[email protected]