شرق اوسط لكل المحن !
في جغرافيا السياسية الأوروبية قبل الحرب العالمية الأولى، أشار الشرق الأدنى إلى الأراضي المجاورة نسبيًا للإمبراطورية العثمانية، والشرق الأوسط يشير إلى شمال غرب جنوب آسيا وآسيا الوسطى، والشرق الأقصى يعني البلدان الواقعة على طول غرب المحيط الهادئ وشرق المحيط الهندي.
وبما ان حظنا العاثر اوقعنا فى هذه الوسطيه والبعيده كل البعد عن الوسطيه او الاعتدال ، والقريبه كل القرب من المؤمرات والاحتيال والاختيال والاغتيال لكل مقدساتنا ولهويتنا العربية والإسلامية ،
ورغم ماشهده القرن الماضي من احتلال وإزلال وإنزال الهزيمه تلوى الاخرى بأقطارنا ، التى اكتوت والتوت اعناقها بالتقسيم الممنهج ، والمتبع حرفيا بين كل قطر واخر ، بما يسمى اتفاقية سايكس بيكو ، التى اوجدت خلافات بين كل بلد واخر بمنطقة حدوديه شائكه ، تم تركها خصيصا لتكون نواه مستقبليه للحروب والنزاعات ، كما حدث في جنوب السودان وشماله وبين الحدود السعوديه اليمنيه والحدود المصريه السودانيه والحدود الايرانيه العراقيه من جهه والإماراتية الإيرانية من جهه اخرى، ولم يقتصر مكر الليل والنهار على هذه الحيل الشيطانيه التى جعلت باسهم بينهم شديد ،
وذاق بعضهم بأس بعض ، ولم يقتصر الامر قديما على هذه الفخاخ والدسائس بين بلدان المنطقه ، بل قامت اوروبا بتفويض بريطانيا بزرع هذا الجسم السرطانى وسط دول المنطقه ، واوجدت معه نزاعا حدوديا مع فلسطين ومصر والاردن وسوريا ولبنان حتى لاتهدأ المنطقه ولا تخرج من الحروب وبالتالى لاتنهض ولا تتقدم قدر انمله وتظل هذه الدول فى حاجه ماسه لمنتجات الغرب الذى صدر النزاعات ، وصدر معها الاسلحه وحاملات الطائرات وتفرغ لتفريغ العقول وإفساد التعليم وتهديد الانظمه التى لاتدور فى فلكهم بالثورات والانقلابات حتى يدوم حكمهم وديمقراطيتهم الزائفة ،
التى تسمح لجيوشهم باستباحة العراق وتدمير مقدراته ، وتقسيم سوريا وليبيا واليمن ، وقتل النساء والأطفال والشيوخ وهدم البيوت والمدارس والمستشفيات والمساجد بدعوى اختباء شباب المقاومه داخلها ، واتعجب من خطاب رئيس اكبر دوله ارهابيه في العالم ، وهو يتوعد حماس بالجحيم والهلاك معلنا دعم الكيان الصهيوني الغاصب بحوالى 8 مليار دولار لمحو اهلها من الوجود لان اطفال غزه قد انبهرو بصمود حركات المقاومة 15 شهر وأوجعت العدو وقتلت واصابت الالاف من جنوده ، وتدمير ألياته العسكرية ، ويخشى هذا الترامب الغاشم من ان يتحول اطفال غزه الى مجاهدين فى يوما ما تأسيا بهؤلاء الابطال ، فرأى ان قتالهم فرض عين امريكى صهيواوروبي
والغريب في الامر ان دول الشرق الأوسط لم تتعلم من دروس الماضي ، بان الغرب بكامل ثقافاته وحضاراته لايختلف كثيرا عن التتار والمغول واليهود ، ولازالت دول المنطقة تقدم التنازلات تلو التنازلات بدعوى ان هذا الامر سيهدىء الأوضاع بالمنطقه ، وان خيارهم الاسترتيجى المسمى بالسلام قد قطعوه إربا وخلطوه بدماء الأبرياء في عالمنا العربي والإسلامي
ولاسبيل للنجاة من مؤامرات سفاحين اوروبا وامريكا اصحاب الياقات البيضاء و اربطة العنق ، إلا بدعم هذه الحركات التحرريه علنا ومقاطعة أسلحتهم وبضائعهم والاستقواء بالشعوب حتى لايسقط خط الدفاع الأول
وبعدها لن نلوم إلا انفسنا اذا بقينا احياء
ونسال الله النصر و الثبات