كلام فى الهوا
يوهان جوته
يعتبر «يوهان جوته» شخصية محورية فى الأدب والشعر الألمانى، يمثل فى اللغة الألمانية ما يمثله «شكسبير» فى الأدب واللغة الانجليزية، ورغم أنه توفى سنة 1832 ميلادية، إلا أنه حتى الآن محل حوار وتساؤل لدى بعض الجهلاء، هل كان «جوته» مسلماً فعلاً؟ وسبب ذلك أن له قصيدة كتبها فى سن الثالثة والعشرين أشاد فيها بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم، وحينما بلغ السبعين من عمره أعلن على الملأ أنه يعتزم أنه يحتفل فى خشوع بتلك الليلة المقدسة التى أنزل فيها القرآن على النبى، ودهشك يزداد عندما تقرأ العبارة التى كتبها فى إعلانه عن صدور «الديوان الشرقى للمؤلف الغربى» الذى قال فيه إنه هو نفسه «لا يكره أن يقال عنه إنه مسلم» ولكن جوته لم يهمل فى دراسته بالعديد من ثقافات الشرق الأخرى مثل الفارسية والهندية والصينية، وجاء فى تلك الدراسات كتابات مشابهة لما جاء منه فى الثقافة العربية، إلا أنه يوجد قوم من هنا أو هناك ليثبتوا أنهم الدين الحق ويغشون فى التاريخ باحثين عن أى شخص ذى أهمية لإثبات إسلامه مثل جوته الذى قال عن هؤلاء «تستغرق مناقشة المسائل التافهة وقتاً طويلاً لأن بعضنا يعرف عنها أكثر مما يعرفه عن المسائل العامة» فالدين لله، فلا تشغل بالك بدين أحد، اشغل بالك بالعمل الطيب ومعاملاتك مع الغير، ولكن من الواضح أن لدينا من لا يعلم كيف يفهم، ويعرف فقط كيف يخال.