بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكاية جديدة وأسرار مسجد "أنجى هانم" الاثرى بالإسكندرية

مسجد انجى هانم الاثرى
مسجد انجى هانم الاثرى بالاسكندرية

 

يعتبر مسجد أنجى هانم والمعروف لدى الجميع بمحافظة الإسكندرية "إنجي هانم" من أهم المساجد الأثرية والتى يتردد عليه المئات من المصلين  للصلاة فيه حيث يقع  بمنطقة محرم بك وسط الإسكندرية ، وهو من المساجد المهمة التي شُيدت في عهد الأسره العلوية التي حكمت مصر من عام 1805، وتأتي أهمية المسجد التاريخية ذات الطراز العثماني الفريد كأول المساجد التي تم إنشائها على ضفاف ترعة المحمودية

ويعود تاريخ إنشائه عندما قامت  أنجى هانم زوجة والى مصر سعيد باشا وكانت  سيدة تحب الأعمال الخيرية وتوزعهاعلى الفقراء ولقبت بسيدة الخير الأولى بالإسكندرية ولها عدد من المواقف بالإسكندرية والبحيرة.

كان قد   شهد المسجد إهمال لسنوات وفى نوه شتاء منذ عامين ترسبت المياه إلى داخل المسجد ، ان شهد سنوات من الإهمال وضعته في تصنيف المباني ذات الخطورة الداهمة، بدأت وزارة الأثار فى عملية الترميم بالتعاون مع المتبرعين   تم تسجيله ضمن هيئة الأثار عام 2008.، المسجد الذي جرى الانتهاء من ترميمه مؤخرًا بالجهود الذاتية تحت إشراف وزارة الآثار تمهيدًا لإعادة افتتاحه، إلا أن رحلة ترميمه كشفت عن بعض الحكايات التاريخية والمفارقات المتعلقة بالقائمين على تأسيسه، 

وعندما تدخل المسجد وتتجول فيه تجد ان المسجد من مساحة مستطيلة قسمت إلى أربعة أروقه موازية لجدار المحراب الذى يشغل حدود المسجد، ومنبر خشبى و مصلى للسيدات. يعلو الجزء الشمالى من بيت الصلاة مئذنة يتم الوصول إليها عن طريق فتحه توجد بمصلى السيدات.

من المعروف أن كل منشأة كان يتم بناؤها في مصر توضع بها لوحة تحمل اسم مؤسسها، إلا أن أعمال ترميم مسجد انجى هانم لأثري بالإسكندرية كشفت عن لوحات تأسيسية نقش عليها اسم سيدة أخرى من أسرة محمد على باشا، وهي "جشم آفت هانم" الزوجة الثالثة للخديوي إسماعيل خامس حكام مصر من أسرة محمد على باشا وأول من حمل لقب خديوى .

وحملت اللوحات التأسيسية التي شملت المسجد ودار تعليم الأطفال الملحقة بها عبارة " أنشأت وجددت هذا المسجد سعادة جشم أفت هانم حرم سعادة خديوي مصر على مر الأيام سنة 1286 هجرية" وهو العام الموافق 1869 ميلادية.

وعلى الرغم من أن المعلومات المتوفرة لدى وزارة الآثار أفادت بأن "جشم أفت هانم" هي من أعادت ترميم وتجديد المسجد بعد سنوات قليلة من تأسيسه، إلا أنه لم تشر إلى أسباب اختفاء أي إشارة إلى "أنجى هانم" المؤسسة الأولى للمسجد إذ لم يتم العثور على أي لوحة تحمل اسمها كما هو متعارف عليه في ذلك الزمن.

كشفت " الوفد " عن السبب وراء اختفاء أي أثر لاسم مؤسِسة المسجد هو نتيجة انتهاء ولاية حكم محمد سعيد باشا ووفاته وبالتالي أثر ذلك على صلاحيات "إنجى هانم" وعزز ذلك انفصالهما في نفس عام وفاته، لاسيما وأنها لم تكن من فعليا من الأسرة المالكة بل كانت ابنة بالتبني لأحد عائلات الأسرة العلوية، معتبرا أن الغريب في الأمر أن ذكر عبارة" أنشأت وجددت" الموجودة على لوحة المسجد لم تتكرر في مساجد أخرى وكأنه كان مقصودا بها طمس أي علامة تشير إلى "أنجى" وتخلد من اسم "جشم" دون أسباب معروفة.

حسب عدد المراجع التاريخية فإن أنجى هانم لم ترزق بأي أبناء من زوجها محمد سعيد باشا والي مصر، وهو نفس الأمر الذي حدث مع جشم أفت هانم، والتي لم ترزق أيضا بأي أبناء من زوجها الخديو إسماعيل الذي أعقب محمد سعيد باشا في حكم مصر، وهو ما فسره البعض بتسخير كلتا السيدتين الجهود في أعمال الخير وخاصة تعليم الأطفال وهو ما فسر وجود دار لتحفيظ القرآن "كتّاب" ملحقة بالمسجد.

 

 قال محمد متولي" مدير عام الآثار بالإسكندرية

أن مسجد أنجي هانم  مسجل في تعداد المساجد الأثرية بالمحافظة، وسُمي هذا المسجد بهذا الاسم نسبة إلى زوجة الخديو سعيد باشا إنجي هانم، والتى تبرعت لبنائه في نهاية القرن التاسع عشر قبل ويتميز بتخطيطه المعماري الرائع حيث بنيت جدرانه من الحجر الجيرى ويتكون من مساحة مستطيلة قسمت إلى أربعة أروقة موازية لجدار المحراب الذي يشغل حدود المسجد ومنبر خشبي ومصلى للسيدات يعلو الجزء الشمالي من بيت الصلاة مئذنة يتم الوصول إليها عن طريق فتحة توجد بمصلى السيدات، وللمسجد مدخلان مدخل رئيسي بالجهة الشمالية بشارع عثمان جلال ومدخل بالواجهة الغربية للمسجد بممر جانبي.

واضاف مدير عام اثار الإسكندرية، المسجد به مئذنة بالجهة الشمالية الشرقية مكونة من بدن مثمن يعلوه شرفة خشبية، ثم بدن مثمن يعلوه شكل مخروطي وقد جدد الجامع بالكامل ويضم عناصر أثرية وهما اللوحتان التأسيسيتان وسقفه من البراطيم الخشبية الخالية من الزخارف.

واضاف إن المسجد كان من ضمن الآثار التي صنفت بالدرجة الأولى من حيث الخطورة بموجب القرار رقم 149 لسنة 2011، مبينا أن المسجد كان في حالة إنشائية ومعمارية سيئة خاصة بعد تعرضه لأعمال ترميم خاطئة من قبل بعض الأهالي قبل تسجيله في الآثار بسبع سنوات.