بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ذكرى ملحمة العاشر من رمضان وانتصار الإرادة المصرية فى تحرير سيناء

تحل علينا خلال أيام ذكرى ملحمة «العاشر من رمضان» التى جسدت إرادة الدولة وانتصار مصر فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 على العدو الإسرائيلى، ونجاح مصر فى استعادة أرض سيناء الغالية، كما تجسد هذه المعركة المصيرية تكاتف واصطفاف الشعب المصرى العظيم خلف القوات المسلحة الباسلة ومؤسسات الدولة، فكان لتماسك الجبهة الداخلية دور مؤثر فى عبور الوطن من مرحلة الهزيمة إلى الانتصار.

وبهذه المناسبة أتقدم بخالص ‏التهنئة لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ولقواتنا المسلحة الباسلة بمناسبة ذكرى معركة العاشر من رمضان.. تلك المعركة التى كانت بمثابة ملحمة كبرى قدمها رجال القوات المسلحة البواسل على أرض سيناء الغالية جادوا فيها بدمائهم وأرواحهم الزكية فى سبيل تحريرها من دنس المحتل.

تلك الذكرى العظيمة التى تخلد ذكرى انتصار القوات المسلحة المصرية فى حرب أكتوبر عام 1973، ونجاحها فى استرداد سيناء من العدو الإسرئيلى، حيث ضحى الجنود المصريون بأرواحهم ودمائهم دفاعا عن أرض سيناء الغالية.

إن ذكرى العاشر من رمضان تجسد معانى الكرامة والنصر والفخر لوطننا العزيز، ونذكر فيه بطولات رجال القوات المسلحة وشهدائها الأبرار، وتضحياتهم المستمرة لحماية مقدرات الوطن، الذين روت دماؤهم الزكية تراب الوطن المقدس، وفى مقدمتها أرض سيناء الغالية.. تهل علينا هذه الذكرى العزيزة على نفوسنا جميعا، ذكرى ملحمة العاشر من رمضان المعظم، يوم اتخذ فيه الراحل العظيم محمد أنور السادات قرار الحرب بما نملك فى أيدينا من سلاح وهو سلاح الإنسان المقاتل الذى عبر بنا من الهزيمة إلى النصر، فسطعت أنوار فجر جديد من ظلام النكسة التى ظن البعض أننا قد تحولنا إلى السكون واليأس والقنوط.

إننا فى هذه المناسبة الغالية التى تمر علينا عاما بعد عام لتعطينا العبر والدروس فى أهمية التمسك بالوطن وبالعقيدة والإيمان وحسن التخطيط والاستعداد الجيد لكل معارك الحياة مثلما فعل أبطال معركة العاشر من رمضان فكان النصر العظيم حليفهم بفضل الله.

ذكرى نصر العاشر من رمضان، تأتى تتويجًا للنصر الذى حققته قواتنا المسلحة الباسلة، وتم استعادة أرض سيناء الحبيبة، التى كانت ولا تزال أرض الأمجاد والبطولات، وستظل سيناء جزءًا عزيزًا من أرض الوطن نحافظ عليها وعلى كل ربوع الوطن من كل ما يُدّبر لنا من مكائد من جانب قوى الشر والظلام، إنه ليوم مشهود استطاع رجال قواتنا المسلحة البواسل أن يحولوا الهزيمة إلى نصر مبين، وسطعت أنوار فجر جديد من ظلام النكسة، وتساقطت أحجار خط بارليف الحصين كأوراق الخريف. 

فكان انتصار قواتنا المسلحة فى حرب أكتوبر المجيدة، انتصارًا للشرف والكرامة والثقة بالنفس فى يوم مشهود يسجله التاريخ بأحرف من نور، فقد صدق الله وعده وأعز جنده فتحررت أرض سيناء من دنس الاحتلال بأيدى قواتنا المسلحة الباسلة التى حققت انتصارا مجيدا خلده التاريخ، فتحية لشعب مصر صانع الأبطال الذى تزيده الأيام والأحداث صلابة وتماسكاً، وتحية لرجال قواتنا المسلحة الذين كتبوا بدمائهم الزكية هذه الملحمة الخالدة.

إن الدولة المصرية فى ظل ما تواجهه من تحديات جسيمة فى الفترة الراهنة جراء تداعيات الأزمات والتوترات المحيطة بنا فى المنطقة، وفى ظل تطورات القضية الفلسطينية ومخطط العدو الصهيونى لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، فإنها تستلهم تأثير الإرادة المصرية فى حرب العاشر من رمضان، وقدرتها على هزيمة ما تصوره البعض مستحيلا، واستعادة أرض سيناء من الاحتلال الإسرائيلى دون التفريط فى ذرة رمل واحدة، وهو ما تكرر على نفس الأرض فى حرب لا تقل خطورة ضد جماعات الإرهاب الأسود، وتستمر هذه الروح سائدة فى المصريين فى التصدى لمخطط التهجير الذى يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، فلن نفرط فى ذرة رمل أو تراب من أرض سيناء، وفى ظل التحديات الاقتصادية أيضا لتؤكد أن عبور هذه الأزمات والتحديات أمر حتمي بفعل الإرادة المصرية.

كما أن الدولة المصرية مستمرة فى تعمير وتنمية سيناء وإقامة المشروعات التنموية فى هذه البقعة العزيزة من أرض مصر، وستبقى مصر قوية وقادرة على مواجهة التحديات وعبور الأزمات.. هكذا يشهد التاريخ مهما تعددت المحن والصعاب، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ قواتنا المسلحة وينصر أبطالها، ويرحم شهداءنا الأبرار، وأن يحقق لمصرنا الغالية مزيدا من التقدم والاستقرار والأمان فى ظل القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية.