باحث: الولايات المتحدة تعي جيدًا الرفض العربي الشديد لتهجير الفلسطينيين
قال باحث في العلاقات الدولية، الدكتور محمد ربيع الديهي، إنه ولأول مرة في الإدارة الأمريكية يحدث محادثات مباشرة بين حماس والرئيس دونالد ترامب، وفي نفس التوقيت يخرج ترامب بالأمس ويهدد حماس بأنها إن لم تسلم المحتجزين الأحياء والأموات منهم فإن أمرها قد انتهي.
حركة حماس
وتابع، خلال مداخله هاتفية على فضائية اكسترانيوز، اليوم الخميس، أنه لا شك أن التواصل الأمريكي أمس مع حركة حماس يوطح التطور الخطير للمشهد والعلاقات الأمريكية في المنطقة العربية، خاصًا وأن هناك مقترح ورؤية عربية ومصرية ترفض تماما المقترح الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وأوضح، أن الولايات المتحدة تعي جيدا الرفض العربي الشديد لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، فربما عازمة على عدم الالتزام بفكرة إخراج أو إبقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وعلى التمسك بعد التهجير للفلسطينيين من القطاع.
التواصل بين الإدارة الأمريكية وحماس
وأشار، إلى أن التواصل بين الإدارة الأمريكية وحماس لها دلالات كثيرة للغاية وهو أن الولايات المتحدة ترغب في الضغط على الأطراف المعنية بالأزمة مباشرة بعيدًا عن الضغط عن القوة الإقليمية والقوة العربية التي رفضت أى مخطط لتهجير الفلسطينيين بل أجهضت المخطط الأمريكي بشأن تهجيرهم من القطاع.
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، القادة والزعماء ورؤساء الوفد المشاركين بالقمة العربية غير العادية بشأن تطورات القضية الفلسطينية
جدير بالذكر أن مسودة البيان الختامي للقمة العربية، رحبت بعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في القاهرة الشهر الجاري، وفق نبأ عاجل لقناة القاهرة الإخبارية.
ودعت مسودة البيان الختامي للقمة العربية المجتمع الدولي والمؤسسات المالية إلى تقديم دعم سريع للخطة المصرية.
وعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" خبرًا يفيد بأن الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، تستند للحفاظ على حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني وحل الدولتين، وإدانة قتل وإستهداف المدنيين وإدانة مستوى العنف غير المسبوق والمعاناة الإنسانية التي خلقتها الحرب على غزة.
وقالت “القاهرة الإخبارية” إن حل الدولتين هو الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأن محاولة نزع الأمل في إقامة الدولة من الشعب الفلسطيني أو انتزاع أرضه منه لن تؤتى إلا بمزيد من الصراعات وعدم الاستقرار.
وتؤكد الخطة المصرية، على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي من منطلق إنساني قبل كل شيء لمعالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، وضرورة مراعاة حقوق الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه دون تهجير.
وذكرت القناة، أن تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين، وضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعلى المجتمع الدولي إيلاء اهتمامه لدعم جهود مصر وقطر والولايات المتحدة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وسيكون من أبرز آثار انهيار وقف إطلاق النار إعاقة الجهد الإنساني وعملية إعادة الإعمار.
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل اعتبر أن المقترح الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض سيطرة أمريكية على قطاع غزة "ليس جادًا"، محذرًا من أن مجرد طرح الفكرة قد يؤدي إلى تصاعد موجات التطرف في المنطقة.
وأشار السفير السابق، وفقًا للتقرير، إلى أن هذا النوع من المقترحات يفتقر إلى الواقعية السياسية والدبلوماسية، مشددًا على أن أي تحرك أحادي الجانب بهذا الشكل قد يزيد من حالة عدم الاستقرار بدلاً من تحقيق أي حلول عملية.
كما حذّر من أن تداعيات اقتراح ترامب قد تؤثر سلبًا على الجهود المبذولة لإطلاق سراح مزيد من الرهائن المحتجزين في القطاع، حيث قد يدفع هذا الطرح بعض الأطراف إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا، مما يعقد فرص التوصل إلى تفاهمات إنسانية.
ويأتي هذا التقرير في ظل الجدل المتصاعد حول تصريحات ترامب الأخيرة، التي اقترح فيها سيطرة أمريكية طويلة الأمد على غزة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وهو ما قوبل برفض دولي واسع، خاصة من الدول التي تؤكد على ضرورة الحفاظ على حقوق الفلسطينيين في أراضيهم.
جددت الكويت موقفها الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكدة على حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الكويتية، حيث أكدت أن هذا الحق يمثل حجر الزاوية في أي حل عادل ودائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى "رفض دولة الكويت القاطع لسياسات الاستيطان الإسرائيلي وضم الأراضي الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه"، وأضاف أن هذه السياسات تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة".
في الوقت ذاته، دعت الكويت المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته في توفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف"، مع ضرورة "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة"، وهو ما يتماشى مع الموقف الكويتي الثابت في دعم حقوق الفلسطينيين.
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أدلى بها في لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، وكان ترامب قد اقترح في تلك التصريحات فرض سيطرة أمريكية على قطاع غزة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "ستتولى السيطرة على القطاع" متوقعًا أن تكون لها "ملكية طويلة الأمد" هناك.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو: "الولايات المتحدة ستتولى مسؤولية أعمال إعادة الإعمار في غزة، وتحويلها إلى ما أسماه "ريفييرا الشرق الأوسط" التي يمكن أن يستمتع بها كل العالم"، كما وصف غزة بأنها "منطقة للهدم"، وذكر أن السكان يجب أن يغادروا إلى دول أخرى بشكل دائم.