بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

والعاملين عليها!!

يقف المرء حائراً طويلاً أمام «المكر» ويتساءل هل هو من الطيبات أم من أعمال الخبث، فالمكر فى كل الأحوال يعبر عن ذكاء الشخص القادر على استعمال الحيل لتحقيق أهدافه بطريقة ذكية ومحسوبة دون الاعتداء على حقوق الغير، أما إذا استعمل الشخص هذه الحيل بطريقة غير أخلاقية أو ضارة للغير، يصبح هذا المكر خبثاً، هذا هو المعيار الذى يفصل بين الفعل الطيب والفعل الخبيث «الأخلاق» أى إذا قلب المكر إلى شر واستعمل فاعله الكذب والغش والتلاعب وغيرها من الأفعال غير الأخلاقية يكون المكر فى هذه الحالة خبثاً، حتى لو استعمله الشخص الخبيث بطريقة غير ظاهرة ليختبئ خلف جمعية خيرية لإطعام الفقراء أو رعاية الأيتام لكى يحصل على أموال الناس المحبين للخير، ويبرر ذلك بمقولة «العاملين عليها» دون أن يقرأ معناها، أن تكون من فقراء الناس أو ضعفائهم، ليكون لك حق فى المال الذى يتبرع به الناس لسداد حاجة هؤلاء الأيتام أو الفقراء، وفى هذه الحالة ينقلب إلى شر وإثم وخبث. إذن المسألة بسيطة جداً للتفرقة بين الماكر والخبيث.. هو استفادة الضعفاء من قبل الشخص، فإذا كان طيباً فهو ماكر لتحقيق الخير، وإذا كان شريراً فهو خبيث لا يقصد خيراً، إنما يقصد النصب على الناس من باب الصدقات والتبرعات، يفرق جزءاً صغيراً منها، ويحصل لنفسه من تلك الصدقات على أموال طائلة من باب «العاملين عليها»!!