بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تصعيد خطير بالضفة الغربية.. اشتباكات عنيفة واقتحامات متكررة من قوات الاحتلال

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

 أفادت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في رام الله، بتصاعد الأحداث في الضفة الغربية، خاصة في مخيم بلاطة بمدينة نابلس، حيث اقتحمت قوة خاصة من قوات الاحتلال المخيم، لكن تم اكتشافها من قبل الشبان الفلسطينيين، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين المقاومين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، الذين عززوا وجودهم في المنطقة بقوات إضافية.

 قوات الاحتلال: 

 أشارت السلامين خلال رسالتها على الهواء، إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة السوق في مخيم بلاطة، مما أدى إلى إصابة شاب فلسطيني برصاص الاحتلال، فيما تم اعتقال أربعة فلسطينيين خلال المداهمات المستمرة، كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من المنازل في محيط جامعة النجاح القديمة.

 وأوضحت أن مدينة نابلس شهدت اقتحامات متكررة خلال الأيام الماضية، حيث تم اقتحامها أكثر من ثلاث مرات يومياً، مشيرة إلى أن هذا الاقتحام الجديد يأتي ضمن تصعيد الاحتلال في مناطق شمال الضفة الغربية.

 تناولت المراسلة أيضًا تصعيد الاحتلال ضد الأسرى المحررين، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة المغير شمال رام الله، وهددت عائلة الأسير المحرر جبر أبو عليا بمنع الاحتفالات، مهددة باعتقال أفراد العائلة ومعاقبة المشاركين في أي مظاهر احتفالية.

 أشارت السلامين إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر تجاوز 12 ألف معتقل، مؤكدة أن العمليات العسكرية في شمال الضفة الغربية مستمرة منذ أكثر من شهر، حيث تشهد محافظة طولكرم، مخيم نور شمس، ومخيم جنين اقتحامات متواصلة، مع تواجد كثيف للدبابات الإسرائيلية في محيط مخيم جنين.

40 ألف فلسطيني نزحوا:  

 كشفت المراسلة أن حوالي 40 ألف فلسطيني نزحوا من مخيمات جنين، طولكرم، ونور شمس، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بفعل الاعتداءات المستمرة، مؤكدة أن مواقع التواصل الاجتماعي تعج بمناشدات فلسطينية حول الأوضاع المأساوية في المخيمات، مع نقص حاد في الموارد والخدمات الأساسية.

 جدير بالذكر أن أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 70 فلسطينيا منذ بدء عمليته العسكرية الموسعة في الضفة الغربية، والتي أطلق عليها اسم "عملية السور الحديدي"، مستهدفا مدن جنين وطولكرم وطوباس ونابلس.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الأربعاء أن القوات اعتقلت نحو 250 فلسطينيا وصادرت 200 قطعة سلاح منذ بدء العمليات، كما نفذت القوات 15 غارة جوية، وأبطلت أكثر من 100 عبوة ناسفة زرعت لاستهداف الجنود الإسرائيليين، إضافة إلى تدمير مئات العبوات الناسفة الأخرى التي كانت معدة لتنفيذ هجمات.

 في 23 فبراير 2025، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية، ونشر وحدة دبابات في جنين، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إدخال دبابات إلى الضفة منذ نهاية الانتفاضة الثانية عام 2005.
وأسفرت العملية عن تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني، خاصة في مخيم جنين، حيث تعرضت أجزاء كبيرة منه للتدمير الكامل. وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها، مشيرة إلى أن العملية قد تكون أكبر عملية تهجير جماعي منذ عام 1967.

وأصدرت السلطات الإسرائيلية إخطارات بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس، بهدف شق طريق عسكري داخل المخيم.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية، حيث تتواصل الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية، وسط مخاوف من امتداد التصعيد إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية

وعلى صعيد آخر، كشفت حركة حماس في بيان أنها لم تتلق أي مقترح بشأن المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى "رغم جاهزيتنا لها"، مؤكدة أنها حريصة على المضي قدما فيها لإتمام كل مراحل الاتفاق.
في ذلك السياق، قال عبد اللطيف القانوع الناطق باسم حركة "حماس" إن "إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى سيتم بالتزامن مع تسليم المقاومة للجثامين الإسرائيلية، وما يقابلهم من النساء والأطفال وبآلية جديدة تضمن التزام الاحتلال بالتنفيذ، وسيتم الإعلان عن موعد عملية التبادل في الوقت المناسب".
وأوضح أن "الوسطاء المصريون ضمنوا ذلك ونحن ملتزمون معهم وحريصون على إتمام الاتفاق وإلزام الاحتلال به"، مؤكدا أنه "لم يعرض على الحركة أي مقترح بشأن المرحلة الثانية رغم جاهزيتنا لها وحرصنا على المضي قدما فيها لإتمام كل مراحل الاتفاق".
نظم أهالي الأسرى الإسرائيليين مظاهرات اليوم الأربعاء في سديروت مطالبين الحكومة بإعادة جميع المحتجزين من قطاع غزة حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

 وذكرت صحيفة  "وول ستريت جورنال" في تقريرها اليوم الأربعاء عن مصدر مسؤول لم تسمه، قوله:  إن حماس ستسلم جثث الأسرى الإسرائيليين دون أي مراسم داخل غزة، بعد خلافات حول آلية التسليم والتي وصفتها إسرائيل بأنها "مهينة".

 وأضاف المصدر في حديثه مع وول ستريت جورنال:  إن حركة "حماس" وافقت على المضي قدما في تسليم أربع جثث أخرى من الرهائن القتلى مقابل إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، مما قد يحل نزاعا هدد بعرقلة وقف إطلاق النار الحالي في غزة.

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ أمس وحتى صباح اليوم الأربعاء 50 فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية، بينهم أطفال وأسرى سابقون.
ووفقا لبيان نادي الأسير فقد توزعت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في محافظات الخليل، وطولكرم وقلقيلية ونابلس ورام الله وبيت لحم وأريحا وطوباس.
وأشار البيان إلى أن "القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليتها العسكرية في محافظتي جنين وطولكرم منذ أسابيع، يرافقها عمليات اعتقال وتحقيق ميداني ممنهج، والذي طال عشرات العائلات، إضافة إلى اعتقال المواطنين رهائنا".

 وبحسب البيان فإن استهداف المنازل من قبل القوات الإسرائيلية لم يكن فقط من خلال تحويلها إلى ثكنات عسكرية، بل عملت على هدم ونسف منازل وإحراق بعضها، هذا عدا عن عمليات التدمير المتعمدة للبنى التحتية.