رسالة حب
مصر الشامخة
هذه هى مصر.. مصر التى أجبرت أكبر رئيس دولة فى العالم على التخلى عن أوهامه والعودة إلى الحق.. مصر التى وقفت فى وجه السفاح الإسرائيلى لتقول له لن تنفعك ماما أمريكا ولا غيرها لأن التى تتحدث اليوم هى مصر.. مصر التى علمت العالم تقف اليوم شامخة مرفوعة الرأس عزيزة قوية بعد أن أبهرت العالم بوقفتها الشجاعة ضد البلطجى الأحمق الذى عاث فى الأرض فسادا منذ عودته إلى البيت الأبيض مجددا حتى ظن أن لن يقدر عليه أحد حتى جاءه الرد من مصر.
فى اعتقادى أن ما حدث يرجع إلى جهل ترامب وحماقته من ناحية وضعف قادة العالم من ناحية أخرى.
لم يدرك ترامب الفارق بين دولة مستحدثة وشعبها هجين وبين دولة عريقة حضارتها ترجع إلى 7 آلاف عامًا. ولم يدرك الفارق بين شعب أصيل له جذور وبين شعب خليط.. حتى أن الرئيس الأمريكى الأسبق أوباما قال أنه يخشى على أمريكا من العنصرية التى باتت تهدد وجودها وهى عبارة مرعبة تؤكد أن هذه الدولة تقف على رمال متحركة.
لم يدرك الرئيس ترامب أن مصر وقادتها على مر الزمان وجيشها القوى الذى أذهل العالم وشعبها العظيم الملهم لن يفرطوا فى شبر واحد من أرضهم مهما كان.. مهما كان المتحدث.. ومهما كانت دولته.. لم يدرك ترامب–ربما لضخالة فكره وثقافته وتعليمه–أن مصر التى أذهلت الدنيا فى 73 بفضل شجاعة رئيسها وقوة جيشها وإيمان شعبها قادرة على أن تواصل كتابة التاريخ بنفس القوة بل أكثر.. لم يدرك الرئيس ترامب ربما لجهله السياسى أن هناك فارقًا كبيرًا بين الدول، وأن هذا يرجع إلى اختلاف الفكر والثقافة والتاريخ والحضارة.
توقفت أمام البيان الصادر من القيادة السعودية قبل ساعات من اللقاء الذى جمع قادة دول الخليج ومصر والأردن فى الرياض.. البيان الذى سبق الاجتماع بساعات تحدث عن لقاء أخوى وودى وغير رسمى بين القادة، وهى لغة لم نتعود عليها سواء فى البيانات الرسمية أو الأخبار الصحفية.. لكنها كانت لغة معبرة تؤكد التضامن والتلاحم العربى فى ظل هذه الظروف، ولما كان انعقاد هذا اللقاء الأخوى فى الرياض وسيعقبه قمة عربية بعد أيام فى القاهرة فإن هذا يؤكد أن محور القاهرة الرياض هو العمود الفقرى للمنطقة العربية. سلمت مصر قوية أبية تعلم العالم مهما طال الزمان.