بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات

(مجنونة.. يا قوطة!! )

بلاش تفرحوا لما أسعار الطماطم تبقى فى الحضيض والـ٤ كيلو منها تتباع بـ١٠ جنيه.. لأن هذا معناه خراب بيوت للفلاحين.. وأن تكلفة حصاد الفدان المنزرع طماطم أعلى من سعر بيعه.. وبالتالى الفلاح سيحجم عن جمع المحصول ويتركه يفسد فى الأرض.. وبالتالى لن يفكر الموسم القادم فى زراعة الطماطم لأنها باختصار خربت بيته العام الماضى.. وبالتالى أسعار الطماطم ستصبح فى السما العام القادم.. وممكن الكيلو يصل لأكثر من ٥٠ جنيه كما حدث العام الماضى!!

إذا لا تفرح كثيرا عندما ترى أسعار أى محصول زراعى نزلت بهذا الشكل الذى وصلت له الطماطم حاليًا.. رغم أننا فى أشد الاحتياج لنزول الأسعار.. ونشكو كل يوم من غلاء الأسعار الجنونى.. والذى بات يلهب ظهر المواطن المصرى كالكرباج السودانى!!

أكاد أسمعك تسألنى طيب وما الحل لهذه المعضلة؟!

فأقول لك الحل فى يد الحكومة.. فلابد أن تحدد سعرا عادلا لكل سلعة أو محصول زراعى أو صناعى.. فلا تسمح بزيادة جنونية فيها حتى تحمى المواطن من الجشع والابتزاز.. وأيضًا لا تسمح بهبوط مدوى فى سعرها حتى لا يخرب بيت الفلاح أو صانع السلعة!!

فعليها أن تتدخل فى الوقت المناسب وبأساليب يفهمها الخبراء أكثر منى.. حتى يحدث التوازن.. فلا يجور أحد الأطراف على الطرف الآخر.. فكلهم مواطنين مصريين.. سواء كانوا زراع أو صناع أو مستهلكين.

قد يقول قائل أنت بذلك تدعو للتدخل الحكومى بالتسعيرة الجبرية وهذا ضد مبادئ الاقتصاد الحر!!

فأقول لهم كلا أنا لا أدعوا لتسعيرة جبرية ولا دياولو.. ولكن أدعو لسعر عادل للسلع.. بوضع هامش ربح يحدده الخبراء.. بناءًا على حسابات دقيقة لتكلفة كل سلعة أو منتج زراعى كان أو صناعى.. وهذا معمول به فى أعظم اقتصاديات العالم الحر.. ولا يعد هنا التدخل الحكومى مذموما.. بل هو مطلوب لحماية المواطنين.. وهذا أبسط مهام الحكومات لخدمة شعوبها!!

إنما ترك المواطنين كفريسة على موائد اللئام.. يعانون الأمرين من جشع التجار.. أو ترك الزارع أو الصانع.. ضحية لظروف السوق وتقلبات الأسعار.. كلها أمور ضد المنطق وضد أبسط قواعد العدالة الإنسانية.

ياريت ناخد بالنا كويس قبل فوات الآوان!!