كلام فى الهوا
الرجل الأهوج
يُعرف الرجل الأهوج لدى العامة «بالرجل العصبى» وهو سريع الغضب يقلب أهيف الأشياء إلى صراع كبير، وفى كثير من الأحيان يصعب عليه حاله، فهذا الرجل مُضر لنفسه ولعمله، لأنه لديه إحساس بالإهانة دائماً إذا اختلف شخص معه فى الرأى، جميع تصرفاته يصنفها الناس بالحماقة أو «الهبل» وفى أحيان كثيرة يكون صاحب حق وينصرف الناس عنه بسبب تصرفاته هذه، فهو فى الغالب شخصية غير مستقرة على المستويين النفسى والعائلى، لا يعرف الهدوء له باب، ولا يستفيد من أمثال الحُكماء، مثل المثل الصينى الذى يقول «لا تنتقم.. اجلس على حافة النهر وستجد ذات يوم جثة عدوك طافية على سطحه» كل الذين يحملون تلك الصفة يضرون أنفسهم وأعمالهم وعلاقتهم الاجتماعية، قد لا تجد صديقًا له لأنه عصبى المزاج ومضطرب المشاعر، يشك فى كل ما يُقال له حتى لو كان فى مصلحته. المشكلة أن هناك رجالًا من أصحاب هذه الصفة لهم سُلطة وظيفية على البعض، وهنا تكمن المشكلة فى رد فعل هؤلاء البعض أمام هياج هذا الرئيس، هل يمتثل المرؤوس لتعليمات رئيسه الأهوج المضرة بالعمل أم لا؟، سؤال صعب أن نجد له إجابة، لأنه إذا نفذ يكون خائنًا للوظيفة، وإذا لم ينفذ سوف يعرض نفسه للعقاب، وليس أمامك الشكوى إلا لله.
لم نقصد أحداً!