اﺟﺘﻤﺎع ﻣﺮﺗﻘﺐ ﻟﻠﺠﻨﺔ "المواد اﻟﺒﺘﺮوﻟﻴﺔ" فى رﻣﻀﺎن
ﺳﻴﻨﺎرﻳﻮﻫﺎت ﺗﺴﻌﻴﺮ اﻟﻮﻗـﻮد
فى أكتوبر 2024، قررت لجنة تسعير المواد البترولية تأجيل اجتماعها المقبل لمدة 6 أشهر، بدلاً من 3 أشهر كما كان معتادًا، لإتاحة الفرصة لحزمة المحفزات التى أطلقتها وزارة البترول لزيادة إنتاج البترول والغاز، مما سيؤثر إيجابيًا على قرارات اللجنة فى المستقبل، ولكن أصبح الميعاد القادم للانعقاد فى مارس وهو ما يصادف شهر رمضان المعظم، فى الوقت التى تسعى الحكومة بكل أجهزتها وعناصرها للتكاتف لتخفيف المعاناة الاقتصادية على المواطن البسيط وتوفير السلع بأسعار مخفضة، ولكن السؤال الذى يشغل ذهن المواطنين، هل تلجأ لجنة التسعير إلى تحريك أسعار النفط فى رمضان وزيادة معاناتهم؟.
فى هذا الصدد، فجر الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول والطاقة، مفاجأة وقال، إن أسعار النفط حاليًا تتراوح بين 71 إلى 72 دولارًا للبرميل، وهى أقل من السعر المُدرج فى الموازنة العامة للعام المالى 2024-2025، والذى يبلغ 81 دولارًا للبرميل.
وأشار «القليوبى» فى تصريحات خاصة لـ «الوفد» إلى أن لجنة تحريك أسعار الوقود، المسئولة عن تحديد أسعار الوقود محليًا، لن يكون لديها مبرر لرفع الأسعار فى الوقت الحالى، خاصةً وأن الأسعار العالمية لا تزال أقل من سعر البرميل المُعتمد فى الموازنة.
وأضاف أنه فى حال استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية أو انخفاضها أكثر بحلول نهاية الشهر الجارى، فإنه من المتوقع أن تشهد أسعار الوقود فى مصر نوعًا من التثبيت أو حتى الانخفاض.
وأكد «القليوبى» أن لجنة الوقود تعتمد فى قراراتها على تقييم دقيق لأسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى التوقعات الجيوسياسية التى تؤثر على سوق الطاقة، وأشار إلى أن اللجنة منذ إنشائها قامت بتثبيت أسعار الوقود ست مرات.
وأشار أن الأسعار الحالية، والتى تتراوح بين 71 إلى 73 دولارًا للبرميل، تُبعد مصر عن أى ضغوط لرفع أسعار الوقود فى الوقت الراهن، مشيراً إلى أن تثبيت الأسعار هو الخيار الأكثر ترجيحًا فى الفترة القادمة، ما لم تشهد الأسعار العالمية تقلبات كبيرة.
واختتم «القليوبى» تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية يعنى أيضًا استقرارًا فى أسعار السلع الوقودية محليًا، مما يعكس حالة من التوازن فى السوق المصرى للوقود فى الوقت الحالى.
القلق من زيادة الأعباء المالية.. يخالط عدد كبير من المصريين شعورا بالقلق إزاء أى زيادة فى أسعار الوقود والغاز، خاصة فى رمضان، وهذه الزيادة تزيد من الأعباء المالية على الأسر التى تعانى أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة.
تقول شيماء أحمد، موظفة: «لسه بنعانى من زيادة الأجرة إلى حصلت فى شهر 7 اللى فات ومش حمل زيادة جديدة فى ظل ارتفاع الأسعار المبالغ فيه».
أما مصطفى، موظف، قال: «إن الزيادة الجديدة مش بتتحسب مواصلات بس لسه مصاريف البيت والكهرباء والمياه والغاز، وفى ظل ارتفاع الأسعار يجب أن يدبر كل شخص حياته ويسعى لتوفير المصاريف قدر الإمكان».
ويضيف أحمد: أن الزيادة فى أسعار الوقود أثرت بشكل كبير على ميزانية الأسرة، خاصة مع ارتفاع أسعار المواصلات والسلع الأساسية.
محمد سعيد، طالب جامعي، قال: «أثر ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف تنقلاتى اليومية، مما زاد من عبء مصاريفى الشهرية».
وبصفة عامة فإن تحريك أسعار الوقود تتسبب فى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، وأثرت بالتبعية على زيادة تكاليف المعيشة، مما أثقل كاهل المواطنين وأدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.
ويأمل المواطنون من الحكومة اتخاذ إجراءات لتخفيف آثار هذه الزيادات على حياتهم اليومية، مع توفير السلع بكميات كبيرة وبأسعار مخفضة.