الجيش التشادي يعلن نجاح عملية "حسكنيت" ضد بوكو حرام في بحيرة تشاد
أعلن الجيش التشادي، اليوم ، انتهاء عملية عسكرية واسعة النطاق ضد معاقل جماعة «بوكو حرام» في منطقة حوض بحيرة تشاد، مؤكداً القضاء على 297 من مقاتلي التنظيم الإرهابي، بينهم قيادات بارزة، خلال العملية التي وُصفت بـ"الناجحة".
وأوضح الجيش في بيان صحافي أن العملية العسكرية أسفرت عن إضعاف كبير لقدرات «بوكو حرام»، مؤكداً أن التنظيم لم يعد يشكل أي تهديد داخل الأراضي التشادية، وبيّن البيان أن العملية جاءت في إطار الرد على الهجوم الدموي الذي نفذته الجماعة في أكتوبر الماضي وأسفر عن مقتل عشرات الجنود التشاديين.
الجنرال هنَّان إسحاقا الشيخ، مدير الاتصال في الجيش التشادي، أعلن في تصريح صحافي انتهاء عملية «حسكنيت»، التي أطلقها الرئيس التشادي محمد ديبي يوم 7 نوفمبر 2024، واستمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، بدأت العملية من منطقة كايغا-كينجيريا وشملت هجمات برية وجوية استهدفت معاقل التنظيم في منطقة بحيرة تشاد.
وأشار الجنرال إسحاقا إلى أن العملية أسفرت عن القضاء على 297 إرهابياً وإصابة 163 آخرين، كما تمّت مصادرة 112 قطعة سلاح فردي، و5 أسلحة جماعية، واستعادة 7 زوارق سريعة مجهزة بمدافع 12 ملم، وأضاف أن القوات التشادية دمّرت 15 زورقاً سريعاً و13 قارباً تقليدياً استخدمتها الجماعة في عملياتها.
جاءت عملية «حسكنيت» رداً على هجوم نفذته جماعة «بوكو حرام» يوم 25 أكتوبر 2024، وأسفر عن مقتل أكثر من 40 جندياً تشاديّاً، وأكد الجيش أن العملية تهدف إلى القضاء على التهديد المستمر الذي تشكله الجماعة في منطقة بحيرة تشاد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتُعد بحيرة تشاد منطقة استراتيجية تشهد نشاطاً مكثفاً لجماعة «بوكو حرام» منذ سنوات، حيث تستخدم الجماعة التضاريس المائية والمستنقعات كملاذ آمن ومنطلق لعملياتها الإرهابية.
أشاد مراقبون ومحللون عسكريون بالعملية ونتائجها، معتبرين أنها خطوة مهمة نحو استعادة السيطرة على المنطقة وتعزيز الأمن في بحيرة تشاد، وأكدوا أن النجاح العسكري الكبير يعكس قوة التنسيق بين القوات البرية والجوية التشادية، فضلاً عن الإرادة السياسية القوية لمواجهة الإرهاب.
بهذا الإنجاز، يؤكد الجيش التشادي التزامه بمواصلة العمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديات الأمنية التي تعاني منها منطقة بحيرة تشاد جراء نشاط الجماعات الإرهابية.
كوليبا يدعو لتأجيل المفاوضات مع روسيا ويحث على "لعبة طويلة" مع ترامب
دعا وزير الخارجية الأوكراني السابق، دميتري كوليبا، اليوم ، السلطات الأوكرانية إلى تأجيل المفاوضات مع روسيا والتركيز على ما وصفه بـ"جر" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "لعبة طويلة"، وأكد كوليبا، خلال مقابلة مع قناة "بي بي سي أوكرانيا"، أن "اللعبة لم تنته بعد، بل لم تبدأ حتى، نحن ما زلنا في مرحلة الإحماء".
وفي تصريحات سابقة، أشار كوليبا إلى احتمال وجود اهتمام مشترك بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، ووصف فرص تحقيق وقف إطلاق النار في أوكرانيا بعبارة طريفة قائلاً إنها "مثل الذهاب إلى باريس دبدبة"، في إشارة إلى صعوبة تحقيق السلام في الوقت الحالي.
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، أن المشاورات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الأزمة الأوكرانية ستُعقد بانتظام، وذلك بعد تحديد ممثلي التفاوض من كلا الجانبين، وقال لافروف عقب محادثات مع وفد أمريكي في العاصمة السعودية الرياض: "اتفقنا على أن يعيّن الأمريكيون ممثليهم، وسنقوم بالمثل، وبعد ذلك ستبدأ المشاورات المنتظمة".
وأضاف لافروف أن روسيا والولايات المتحدة توصّلتا إلى تفاهم على صياغة عملية تسوية شاملة للأزمة الأوكرانية خلال المستقبل القريب، مما يعكس رغبة الطرفين في تحقيق تقدم ملموس في الملف.
واختتمت، عصر اليوم الثلاثاء، المحادثات الروسية الأمريكية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من كلا البلدين، ترأس الوفد الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، إلى جانب مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف والرئيس التنفيذي للصندوق الروسي للاستثمار المباشر كيريل دميترييف.
أما الجانب الأمريكي، فمثّله مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، مايك والتز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وقد تناول الاجتماع تعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن، بالإضافة إلى بحث آليات تسوية الأزمة الأوكرانية، ما يشير إلى اهتمام مشترك بإيجاد حلول طويلة الأمد للأزمة.