رئيسة المفوضية الأوروبية: بلادنا تواصل إصلاح نفسها لمواجهة التحديات والطوارئ
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن أوروبا تعمل حالياً على إصلاح نفسها لتكون قادرة على مواجهة الطوارئ والأزمات بشكل أفضل، وأوضحت خلال تصريحاتها أن "أوروبا الأقوى هي الأفضل لنا جميعاً"، مشددة على أهمية تعزيز التعاون والتماسك داخل القارة لمواجهة التحديات الدولية.
وفيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، حذرت فون دير لاين من دخول سباق عالمي في حرب الرسوم الجمركية، قائلة: "لا نريد الانجرار إلى هذا السباق، لكن فرض رسوم جمركية على دول الاتحاد الأوروبي لن يمر مرور الكرام"، وأضافت: "سنرد على أي تعريفات جمركية تفرض على دولنا بالمثل، ولن نتردد في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مصالح الاتحاد".
وتطرقت رئيسة المفوضية إلى الوضع في أوكرانيا، مشيرة إلى أن كييف تسعى لتحقيق سلام عادل ودائم، وقالت: "على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يثبت تخليه عن طموحاته لتدمير أوكرانيا"، مؤكدة أن "السلام في أوكرانيا يجب أن يتحقق من خلال القوة، وهو ما تسعى إليه أوروبا أيضاً".
وأشادت فون دير لاين بالعقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، قائلة إنها "ساهمت في إضعاف الاقتصاد الروسي بشكل ملحوظ"، كما أكدت أن مستقبل أوكرانيا يكمن داخل الأسرة الأوروبية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على تسريع وتيرة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد.
وفي إطار تعزيز القدرات الدفاعية، دعت فون دير لاين إلى رفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي واقترحت تفعيل بند يسمح بزيادة الإنفاق الدفاعي في دول الاتحاد، وقالت: "نحتاج إلى تعزيز قدراتنا الدفاعية لضمان أمن واستقرار القارة".
وأوضحت رئيسة المفوضية أن القيم الأوروبية ثابتة ولا تتغير، لكنها شددت على ضرورة أن تكون القارة الأوروبية أكثر براغماتية في تعاملها مع التحديات، كما أكدت على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة لتحقيق سلام عادل في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الجانبين يهدفان إلى إنهاء النزاع بما يحقق الاستقرار في المنطقة.
أردوغان: تركيا تراقب التطورات في سوريا عن كثب وتثق بالإدارة السورية الانتقالية
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وتثق تماماً بالإدارة السورية الانتقالية، مشدداً على أهمية التعاون بين الجانبين لضمان الاستقرار في المنطقة، وجاءت تصريحات أردوغان أثناء حديثه للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من "جولة آسيوية"، حيث أكد أن تركيا "تراقب باهتمام جميع الأحداث في المنطقة ونتعامل معها على الفور، نثق تماماً بالإدارة السورية ونعمل معها، مما يساعد في تسريع العمليات".
وأشار الرئيس التركي إلى أن المتابعة الدقيقة للتطورات والتدخل في الوقت المناسب هما عاملان حاسمان لمنع العواقب السلبية التي قد تنجم عن الأوضاع المتغيرة في سوريا، وأوضح أن الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل مستقبل سوريا لها "أهمية كبيرة" ليس فقط للسوريين، ولكن أيضاً لأمن تركيا وعلاقاتها مع دول المنطقة.
وأضاف أردوغان: "يجب على المنظمات الإرهابية أن تدرك أنه لا مكان لها في سوريا، إذا لم تفهم هذه الحقيقة، فلن نتردد في التحرك لإبلاغها بذلك، لقد عملنا على القضاء على التهديدات الإرهابية التي تشكل خطراً على بلدنا في شمال سوريا، وسنواصل ذلك دون تردد".
وفيما يتعلق بتعامل تركيا مع التهديدات، أكد أردوغان أنه "ليس لدينا أدنى تسامح مع المنظمات الإرهابية، عندما نبدأ في اتخاذ خطوات لحل المشكلة، لن نسمح لأي أحد بإبطائنا أو محاولة كسب الوقت".
تأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية كبيرة، ما يبرز أهمية التعاون التركي-السوري في المرحلة الانتقالية لتحقيق الاستقرار ومنع التهديدات الإرهابية على الحدود المشتركة.