مجلس الأمن الأوكراني يفرض عقوبات على رئيس البلاد السابق
أفادت النسخة الأوكرانية لمجلة "فوربس" نقلا عن مصادرها بأن مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني فرض عقوبات على رئيس أوكرانيا السابق بيترو بوروشينكو.

ولم يتم الإعلان عن العقوبات رسميا، حيث أعلن الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي أنه عقد اجتماعا لمجلس الأمن والدفاع الوطني، يوم الأربعاء، وسيعلن عن نتائجه الخميس.
وردا على ذلك صرح بوروشينكو، الذي كان رئيسا لأوكرانيا خلال الفترة بين 2014 و2019، ويقود حاليا حزب "التضامن الأوروبي" المعارض، بأن القرار لم يكن مفاجئا، واصفا اياه بـ "الاستفزاز".
وأضاف في منشور على موقع "إكس" للتواصل الاجتماعي أن هذا القرار "مناف للدستور وله دوافع سياسية"، مضيفا أن تلك العقوبات ضده "غير شرعية".
واتهم بوروشينكو زيلينسكي بـ"توجيه ضربة إلى الوحدة الوطنية"، وحمله العواقب السلبية لهذا القرار.
واعتبر بوروشينكو أن قرار فرض العقوبات ضده يمثل محاولة لإلقاء المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبها زيلينسكي على عاتق الآخرين .
وكان بوروشينكو قد أعلن في وقت سابق من يوم الأربعاء أن السلطات الأوكرانية منعته من التوجه إلى مؤتمر ميونخ للأمن، وجهت إليه 15 مذكرة استدعاء ليحضر إلى مكتب التحقيقات الحكومي.
وعلى صعيد آخر كانت قد أصدرت وزارة العدل الأوكرانية قرارًا بالاستيلاء على جميع ممتلكات أليكسي بوروشينكو، نجل الرئيس الأوكراني السابق، بيترو بوروشينكو، بعد تجاهله أوامر الاستدعاء للخدمة العسكرية.
ووفقًا لما نشره موقع "إنسايدر"، فقد فرضت السلطات غرامة إدارية على أليكسي بوروشينكو بقيمة 51 ألف جريفنا أي حوالي 1200 دولار أمريكي، استنادًا إلى قرار مفوضية منطقة بيشيرسك العسكرية في كييف، ولضمان تنفيذ العقوبة، قرر ممثل وزارة العدل مصادرة ممتلكاته.
وكانت وكالة الأنباء "يو إن إن" قد كشفت أن أليكسي تم تصنيفه رسميًا كـ"متهرب من الخدمة العسكرية"، فيما تشير وسائل إعلام أوكرانية إلى أنه وشقيقه يختبئان في لندن لتجنب التجنيد.
زيلينسكي: وقف إطلاق النار مستحيل دون ضمانات أمنية
قال فلاديمير زيلينسكي في مقابلة مع مجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن "وقف إطلاق النار مستحيل دون ضمانات أمنية من الشركاء" وأمريكا بالتحديد.
وأضاف زيلينسكي: "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار لمجرد وقف إطلاق النار.. يمكن أن يكون جزءا من نهاية المرحلة الساخنة من الحرب، ومن ثم يتعين علينا أن نفهم ما هي الضمانات الأمنية، فبدون ضمانات أمنية هذا مستحيل".
تأتي تصريحات زيلينسكي عشية مؤتمر ميونخ للأمن، الذي سيفتتح يوم الجمعة، حيث يتوقع أن يلتقي مع الوفد الأمريكي بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وحذر المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي في وقت سابق، من أنه في حال سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لأوكرانيا، فإن أوروبا وحدها لن تكون قادرة على سد الفجوة.
كما أوضح: "هناك أصوات تقول إن أوروبا يمكن أن تقدم ضمانات أمنية بدون الأمريكيين، وأنا أقول دائما لا"، واصفا "الضمانات الأمنية بدون أمريكا بأنها ليست ضمانات أمنية حقيقية".
وبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي مع فلاديمير زيلينسكي يوم الأربعاء، مجموعة متنوعة من الموضوعات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، مؤكدا أن موسكو وكييف تريدان إحلال السلام.
وأكدت موسكو مرارا وتكرارا أنها مستعدة للمفاوضات، لكن كييف فرضت حظرا تشريعيا عليها، وفي يونيو الماضي، طرح الرئيس فلاديمير بوتين مبادرات لحل سلمي للصراع في أوكرانيا، وأكد أن موسكو يمكنها أن توقف إطلاق النار على الفور وتعلن استعدادها للمفاوضات بعد انسحاب القوات الأوكرانية من أراضي المناطق الجديدة في روسيا.
وأكد بوتين أن هدف التسوية في أوكرانيا لا ينبغي أن يكون وقف إطلاق النار على المدى القصير، بل السلام الطويل الأمد. وستواصل موسكو النضال من أجل مصالح الشعب الروسي، وهذا هو معنى العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا.ش