بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وسط ترقب العلماء .. ثوران بركان ألاسكا بين الثلوج

بركان ألاسكا
بركان ألاسكا

يراقب العلماء في ألاسكا جبل سبير، وهو بركان طبقي مغطى بالجليد والثلوج بالقرب من مدينة أنكوريج، وسط تقارير عن زيادة ملحوظة في النشاط الزلزالي في المنطقة. 

ووفقًا لعلماء مرصد البراكين في ألاسكا، تشير التغيرات الأخيرة إلى احتمال حدوث ثوران بركاني بنسبة 50%. ومع ذلك، فإن حالة البركان لا تزال غير واضحة، حيث لا توجد إشارات قاطعة حول موعد الثوران.

الزلازل والذوبان: علامات تحذير؟

في الأسابيع الأخيرة، شهدت المنطقة تحت جبل سبير سلسلة من الزلازل الصغيرة والضحلة، ما يثير القلق حول النشاط البركاني. 

كما لاحظ العلماء أن الثلوج فوق البركان بدأت تذوب، ما يعتبر أحد المؤشرات المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة في الداخل. 

ومع ذلك، أشار مات هاني، مدير مرصد البراكين في ألاسكا، إلى أن البيانات الحالية لا تدل على حدوث ثوران قريب، رغم استمرار مراقبة الوضع بشكل دقيق.

وأضاف هاني: "نحن نراقب عن كثب الوضع. هناك اضطرابات فوق المستويات الطبيعية، ولكن من غير المؤكد إذا ما كانت هذه ستؤدي إلى ثوران".

تحليل النشاط البركاني والغازات

رغم الزيادة في النشاط الزلزالي، فإن الصور الأخيرة التي تم التقاطها للبركان لم تكشف عن أي نشاط غير عادي، كما أظهرت القياسات الجوية للغازات البركانية مستويات مشابهة لتلك التي تم رصدها في السنوات السابقة. في الوقت نفسه، أوضح العلماء أن تحليلاتهم مستمرة باستخدام الأقمار الصناعية وبيانات الموجات تحت الصوتية للمراقبة المستمرة.

في أكتوبر الماضي، رفعت السلطات حالة التأهب لجبل سبير، وهو البركان الذي شهد ثورات صغيرة نسبياً في الماضي. ويشير العلماء إلى أن أي ثوران مستقبلي قد يصحبه إشارات إضافية، مثل تشوهات في الأرض أو ظهور فتحات تنبعث منها غازات أو أبخرة بركانية، ما يمكن أن يوفر تحذيرات مبكرة.

إذا حدث الثوران، فإن تأثيره قد يصل إلى مدينة أنكوريج ويمتد إلى منتزه دينالي الوطني، إذ يعتمد العلماء على تقنيات مختلفة في مراقبة النشاط البركاني، بما في ذلك البيانات الزلزالية والكاميرات المحمولة جواً والموجات تحت الصوتية.

تاريخ النشاط البركاني

على الرغم من أن النشاط الزلزالي قد زاد في الآونة الأخيرة، فإن تاريخ جبل سبير يشير إلى أن هذه الاضطرابات الزلزالية قد تكون مؤشراً عابراً، حيث كانت هناك حالات مشابهة في الماضي لم تفض إلى ثوران. وكانت آخر ثورات البركان قد حدثت في عامي 1992 و1953، حيث أرسل البركان سحباً من الرماد عبر جنوب شرق ألاسكا، لكن لم تودِ الثورات في تلك السنوات إلى وقوع إصابات أو وفيات. في عام 1992، كانت التأثيرات ملموسة، إذ توقفت حركة الطيران، وتسببت الثورات في أضرار تقدر بنحو 2 مليون دولار.

التوقعات المستقبلية

يبقى العلماء في حالة يقظة مستمرة. وفي حين أن احتمالات حدوث ثوران لا تزال في حدود الـ 50%، فإن أياً من هذه التوقعات لن يكون مؤكداً حتى تزداد المؤشرات أو تظهر علامات أكثر وضوحاً. يبقى جبل سبير جزءاً من حلقة النار البركانية في ألاسكا، وهي واحدة من أكثر المناطق البركانية نشاطاً في العالم.