بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اطلالة

تخاريف ترامب السياسية

أشعل دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية النيران مرة أخرى بعد أن كادت تخمد بتصريحاته المستفزة وغير المنطقية ، بتهجير الفلسطينين وإقامة دولة لهم إما في مصر أو الأردن وأخيراً السعودية. يعتبر مخطط ترامب لتهجير الفلسطينيين وتقسيم الشرق الأوسط جزءًا من استراتيجية أمريكية تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة وفقًا للمصالح الإسرائيلية والأمريكية. إلا أن هذا المخطط يواجه رفضًا وتحدياً كبيراً وواسعًا سواء من الجانب الفلسطيني أو الدول العربية بأكملها ، ويمثل هذا المقترح تهديدًا حقيقيًا للسلام والأمن في المنطقة. كان حديث "ترامب" في البداية يدور حول نقل مليون ونصف المليون من سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر "بشكل مؤقت"، ليتحول حالياً الحديث عن إعادة توطين "دائم"، ويزعم أن مصر والأردن وأخيراً السعوديه"الوطن البديل" لسكان غزة.

يعلم "ترامب" جيداً أن من أسباب نجاحه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة هو وعوده المزيفة بإنهاء الحرب 
في غزة،  وإعادة الرهائن المختطفين والإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي متدرج من القطاع . فكان هذا الوعد المزيف الذي أفسده "ترامب "بعد البدء في تنفيذه ، السبب الرئيسي في مساندته من جانب الأمريكيين العرب والمسلمين في الانتخابات الرئاسية ، ومنحه صوتهم فكان لهم دور كبير في عودة "ترامب" الى البيت الأبيض مرة أخري. وعلى الرغم من أن نسبتهم ليست كبيرة في الولايات المتحدة، لكن تأثيرهم كان كبيراً لسببين رئيسيين: الأول هو تركّزهم في بعض الولايات الحاسمة التي اشتد فيها التنافس في الانتخابات الرئاسية مثل ميشيغان، والثاني هو حجم التأثير الإعلامي الذي تحظى به القضايا التي ترتبط بالعرب والمسلمين، وأبرزها القضية الفلسطينية وتجسيدها الدرامي الأخير في حرب غزة وقد لعب ذلك دوراً كبيراً في اتخاذ القرار بالتصويت لصالحه. 
ومن المؤكد أن الأمريكيين العرب والمسلمين تعرضوا إلى صدمة بعد إعلان ترامب عن نقل الفلسطينيين من قطاع غزة و"استيلاء" الولايات المتحدة على القطاع.

عاد ترامب عقب فوزه المثير للجدل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، ليشعل الساحة السياسية والإعلامية بتصريحات وأفكار لا يمكن تصنيفها إلا ضمن "التخاريف" السياسية ، ويعزز من نظرياته التي تخلط بين الواقع والخيال. هذا الشخص الذي يضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط ، لقد تغافل ترامب عن الانتهاكات التي قامت بها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ، وأنها مدانة أمام المحاكم الدوليه بسبب الإبادة الجماعية التي كانت تقوم بفعلها مع الفلسطينيين وخاصة الأطفال والسيدات .

السؤال الذي يطرح نفسه هل يخيل لترامب أو النتن أن الشعب الفلسطيني بعد أن ضحي بأرواح لا حصر لها من الممكن أن يتنازل بكل سهولة تاركاً أرضه وعرضه وكأن لم يكن شىء حدث؟! . لا وألف لا الشعب الفلسطيني قوة لا يستهان بها فبالرغم من أنهم عزل من السلاح إلا أنهم صمودوا لسنوات طويلة في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي الأمريكي في ظل أحدث الأسلحة التي يحاربونهم بها حتي اليوم . ما يفكر فيه "ترامب" سيجعل من العالم بأكمله كتلة من النيران لأن العرب قوة جبارة تفتك بمن يقترب منها فحذار من أن تكون سبباً في حرب عالمية ثالثة تخرجون منها خاسرين .